قد تكون عبارة «إنها الحرب» عزاءنا الوحيد أمام مانراه من المظاهر والتغييرات في تركيبة المجتمع السوري، التي طالت كل الفئات والشرائح، وكان للمرأة بالطبع الحصة الأكبر منها، إذ باتت الكثيرات من النساء السوريات تندرجن تحت مايسمى بالمرأة المعيلة، بعد أن فقدن أباً أو زوجاً أو أخاً أو ولداً، وبتن يقفن وحيدات وجهاً لوجه مع رحلة «التعتير» والشقاء في ظل واقع اجتماعي ونفسي ومعيشي مرير وصعب. المرأة المعيلة، مفهوم أو مصطلح قديم، لم توجده الحرب كما يعتقد البعض، لكنها زادت من انتشاره، ليتخطى خلال سنواتها الثمان نسبة الـ 11.2% التي كانت قد أكدتها تقارير لمصادر أممية في العام 2008، ناهيك عن أن ظروف الحرب تلك التي عاثت خراباً ودماراً جعلت المرأة تعمل في أعمال مهنية وحرفية عديدة، وتخوض غمار مجالات لم تكن تألفها أو تفكر الدخول فيها من قبل، أو لنقل كما عبرت بعض من التقيناهن بأنها أعمال كانت حكراً على الرجال، وأمام واقع كهذا لا بد من التساؤل: كيف تأقلمت المرأة مع واقعها الجديد، وما الذي فعلناه من دراسات وبرامج ومشاريع لدعمها ومساندتها ليشكل دخولها إلى سوق العمل قوة حقيقية، ولا يكون مجرد رضوخ لظروف طارئة؟، وهل وظّفت الأموال التي تقدّم لدعم المشاريع الصغيرة لتمكينها نفسياً واجتماعياً واقتصادياً؟، فهي التي ضحّت وعانت وصمدت، والرهان الأكبر سيكون عليها، كما أكد جميع من التقيناهم واغنوا ملفنا بآرائهم القيمة، في إعادة التنشئة والتربية وفي مرحلة إعادة الإعمار.

«جار الزمان عليهن»
على جانب الرصيف في كراجات الست اجتمعن لبيع الخبز أو الخضار أو الكتب والمنظفات، صبايا لم تتجاوز أكبرهن الثلاثين عاماً من العمر، قسمات وجه كل واحدة منهن تحكي قصصاً من الألم والمرارة، أما العيون فقد خبأت حزناً في داخلها ودموعاً لا تلبث أن تنهمر بمجرد سؤالك لصاحبتها عن زوجها وأسرتها وأحوالها، أم عصام كانت إحداهن، سيدة في الخامسة والعشرين من العمر، غصت أكثر من مرة وهي تحكي تفاصيل تهجيرها وأسرتها من الغوطة الشرقية، تقول أم عصام: توفي زوجي منذ أربع سنوات، وترك لي تركة ثقيلة مكونة من ثلاثة أبناء وعمي وحماتي، وواقع مملوء بالغم والهم والفقر، وغيرها من التحديات الكثيرة، التي جعلتني أسعى بكل ما أوتيت من قوة لإيجاد فرصة عمل تؤمن متطلبات أسرتي من مأكل وملبس وأدوية لحماتي، والأهم إيجار البيت، وتتابع: أنا لا أملك شهادة ولم أعمل من قبل، فبيئتنا لا تحبذ عمل المرأة، لذلك لم أجد أمامي سوى العمل صباحاً في بيع الخبز، بمساعدة ابني الأكبر البالغ من العمر ثمانية أعوام الذي ترك الدراسة من أجل العمل، وبعد الظهر أقوم وإياه بشطف أدراج الأبنية تاركة أولادي الباقين مع جدهم وجدتهم.
على الطرف المقابل كانت سهاد ذات الثلاثين عاماً، ظروف هجرة إخوتها اضطرتها للعمل كنادلة في أحد المطاعم التي تقدم الوجبات السريعة، وبعد تنهيدة تشرح: أنا خريجة معهد سكرتارية، قدمت أوراقي لأكثر من جهة، وفي كل مرة كان الرد نريد شهادة خبرة، وضعت أوراقي جانباً وبدأت العمل هنا لأعيل أسرتي فوالدي مريض وأنا المسؤولة عنه وعن والدتي وأربعة إخوة، واجهت الكثير من الانتقادات من قبل المحيطين ورواد المطعم، لكن حاجتي للعمل جعلتني لا أسمع ما يقال.
ظروف سهاد تلك تشابهت مع ظروف أم سماح التي تنهض في كل صباح دون أي تأخير، فهناك أطفال ينتظرون قدومها لتوصلهم بسيارتها إلى المدرسة ذهاباً وإياباً، تبين أم سماح أن زوجها قرر في العام 2015 وبعد نزوحهم وأطفالهم الثلاثة إلى دمشق من حلب، السفر إلى ألمانيا، واعداً إياها بلم الشمل، وتقول: مضت سنة والأخرى ونحن ننتظر، ولم يبق معنا ما نصرف به على أنفسنا، فلم أجد أمامي إلا العمل كسائق، لتلبية متطلبات أولادي الذين أحرص على تعليمهم أولاً، صحيح أنهم كانوا أول المعترضين لكنني شرحت لهم بأن العمل قيمة، وهو أفضل من التسول واستجداء عطف الناس، والآن أفكر في قرض بسيط لاستبدل السيارة بباص وعندها أتمكن من التعاقد مع الروضات صيفاً شتاء.
أما السيدة أم عمر 35 عاماً وهي التي خُطِفَ زوجها الذي كان يعمل سائق تاكسي في العام 2013 ولم يظهر له أثر حتى الآن، فحدثتنا وبعد أن تمالكت أعصابها، عندما هُجّرنا من داريا، كنا 12 شخصاً، أنا وأولادي وزوجي ستة اشخاص، وأمه وأخواته وأمي وأختي المعوقة ذهنياً ستة اشخاص، لم يكن لدينا القدرة على دفع ايجار البيت، فكان مركز الإيواء ملاذنا الوحيد، ولكن يوماً بعد يوم بدأ المكان يضيق علينا، عندها قررنا الانتقال إلى الدويلعة، بعد اختطاف زوجي عملت في مجالات متعددة، تعلمت الخياطة في إحدى الجمعيات، لكن لم أجد زبائناً لمنتجاتي، لذا قررت الالتحاق بإحدى الورش العاملة في فرز النفايات، صحيح أن المردود بسيط والدوام طويل ومتعب جداً ولا يوجد يوم استراحة ولكن أسرتي ستموت من الجوع إذا توقفت عن العمل.
قوة عوّدتنا عليها المرأة السورية
ما تقدم من قصص ما هو إلا أنموذج لحكايا كثيرة تختبئ خلف الأبواب أبطالها سيدات، منهن سيدات متعلمات «جار الزمن عليهن» كما يقال فاضطررن للعمل لإعالة أسرهن يظهرن تماسكاً والحقيقة تخبر عكس ذلك، ومنهن من اخترعن المشاريع داخل منازلهن كالعمل في صناعة الخبز والمربيات والمونة وتقشير الخضار، وهي قوة عوّدتنا عليها المرأة السورية فهي وكما قالت اختصاصية الفلسفة والمجتمع الدكتورة رشا شعبان: كانت ولا تزال جبارة قادرة على صناعة الحياة والتأقلم مع الظروف مهما اشتدت قساوتها، وقد ثبتت تلك المقولة في سنوات الحرب التي اجبرت البعض من النساء الدخول إلى سوق العمل والانخراط في أعمال جديدة كلياً، رغم عدم امتلاكهن المهارات المطلوبة، فبتنا نشهد تغييراً في الصورة النمطية التي كانت تؤطر المرأة ضمن أدوار تقليدية، ومن هنا نستطيع القول: إن مفهوم المرأة المعيلة ليس بجديد على قدرات المرأة فلم يكن هناك تعارض في يوم من الأيام بين طبيعة المرأة ومهامها وأدوارها الاجتماعية، ولكنه يعتبر جديداً على الممارسة وعلى نظرة المجتمع الروتينية وعقليته التي يجب أن تتغير لمصلحة المرأة من خلال تشجيعها ودعمها وتقدير عملها مهما كان، فالعمل يقاس بمدى ابداع الانسان فيه، وما تقوم به المرأة ولاسيما المعيلة من أعمال غير تقليدية ليس خياراً اجتماعياً بل هو واقع وظروف، وقد تميزت فيه بسبب إرادتها وخوفها على أسرتها وتابعت: نحن اليوم أمام نهضة جديدة لمجتمعنا ومرحلة إعادة إعمار ولابد أن نعوّل على دور المرأة كثيراً في الإنتاج فنسبة النساء اليوم في مجتمعنا وصلت إلى 70% تقريباً مقابل 30% من الذكور، وهو ليس مستغرباً لأن حالنا في ذلك حال جميع البلدان والمجتمعات التي مرت بظروف حروب وأزمات، وشكلت نتائجها ضغطاً مضاعفاً على المرأة وخاصة عندما أضحت وحيدة وعليها مواجهة أعباء الحياة التي كانت تتقاسمها مع الزوج أو الأخ أو الأب أو حتى الولد، وعن تأثير عملها على أسرتها أشارت إلى أن الأمر يتعلق بتضافر كافة الجهود الرسمية والأهلية والقطاعين العام والخاص والمجتمع وقوانين العمل للوصول إلى آلية تخفف الضغط عن المرأة وتوفر لها فرص عمل مناسبة بساعات محددة.
الاستقلال المادي
ورداً على سؤالها إن كان استقلال المرأة المادي يمكنها من اتخاذ القرار بمعزل عن الآخرين نوهت الدكتورة شعبان إلى أن المرأة تمتلك صفات خاصة وهي مثابرة وبحكم تجاربها مع الأمومة والولادة نراها مهيأة لتحمل آلام جديدة ولكن تمكينها الاقتصادي من خلال مشاريع وبرامج مدروسة يحب أن يرتبط بالتمكين الاجتماعي وهذا الأمر يرتبط بالمجتمع الأهلي الذي ما زال دوره حتى الآن شكلياً في قضية المرأة المعيلة.
قوة رافعة لسوق العمل
المجتمع يعول في مرحلة إعادة الإعمار على المرأة، ولكن التساؤل الذي سمعناه من أكثر من مصدر متخصص وغير متخصص: هل شكّل دخول المرأة وخاصة المعيلة التي تعاني الأمية في بعض الأحيان ولا تحقق شروط سوق العمل في أحيان أخرى، قوة رافعة لسوق العمل أم إنه شكل «خربطة» في موازين تلك السوق؟ وهنا يوضح الدكتور عابد فضلية الأستاذ في كلية الاقتصاد – جامعة دمشق، أنه لا يمكن الحكم على ظاهرة المرأة المعيلة بشكل مطلق، لأن فيها وجه إيجابي وآخر فيه تعد على فرص العمل، ولكن بكل الاحوال المرأة المعيلة حالة خاصة ويمكن للاقتصاد التفاعل معها لأن نزول المرأة إلى سوق العمل بات حاجة وضرورة لتعويض النقص في العنصر الذكوري، ولكن وحتى لا تبقى النساء اللواتي لا يمتلكن الخبرة الكافية عبئاً على سوق العمل، فإن على وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والمجتمع الأهلي اخضاعهن لدورات تأهيلية وتدريبية، فالعمل الجماعي والاجتماعي مطلوب لدعم هؤلاء النسوة وتطوير مهاراتهن لتلبية احتياجات سوق العمل أولاً وتوفير مجالات لهن تتناسب مع قدراتهن وإمكاناتهن ثانياً.
على طاولة «الشؤون الاجتماعية والعمل»
ما جمعناه من قصص وآراء واقتراحات، كان محور حديثنا مع مديرة الخدمات في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ميساء ميداني، التي بدأت حديثها من تعريف المرأة المعيلة بقولها: هي المرأة التي تعيل أسرتها بغض النظر إن كانوا أبناء لها أو أسرتها الممتدة أو أي فرد بغض النظر عن صلة القربى، ورغم أن نسبتها لم تكن كبيرة في المجتمع سابقاً إلا أن التوجهات كانت ومنذ ذلك الوقت نحو تقديم خدمات تخصصية من تدريب وتأهيل وإشراك لها في برامج متخصصة مثل برنامج «تمكين المرأة والحد من الفقر» الذي كان بالتعاون بين الوزارة ووزارة الزراعة وهو يتوجه إلى النساء المعيلات بشكل أساسي، لكن مع بداية الازمة وخلال سنوات الحرب ومن جراء توسع شريحة النساء المعيلات وارتفاع العدد واختلاف المواصفات والأسباب وأصبح لدينا معيلات بسبب فقدان المعيل الأساسي للأسرة بسبب الوفاة أو السفر أو الالتحاق بالخدمة العسكرية، وهناك من اصبحت معيلة ومسؤولة عن أسر أقرباء لها من العائلة بسبب تعرض الأسرة لظروف التهجير والنزوح، قامت الوزارة بإجراء دراسة في العام 2014- 2015 ونفذتها ضمن مراكز الايواء أو مراكز الإقامة المؤقتة لرصد ومعرفة اوضاع النساء هناك والوقوف عند الصعوبات التي تواجهها بسبب إعالتها لأسرتها، واليوم وفي ظل تراجع الأعداد في مراكز الإقامة المؤقتة وعودة الأسر إلى مناطقهم وعودة الأسر من الخارج وارتفاع نسبة المرأة المعيلة في كل الشرائح بغض النظر عن مستواها الاجتماعي، فقد توجهت الوزارة نحو تنفيذ الدراسة والبداية كانت من إعداد استمارة اطلقنا عليها استمارة المرأة المعيلة، وتم اشراك الجمعيات فيها بناء على رغبتهم في بناء قدرات النساء وخاصة المهجرات، ووصل عدد الجمعيات المشاركة إلى 20 جمعية في دمشق، وبالفعل فقد أغنوا الدراسة بأسئلة كثيرة مفيدة وتمس واقع المرأة المعيلة، وأضافت: الاستمارة قائمة على قطاعات مختلفة ولقد انطلقنا فيها لمعرفة وضع أسرة المرأة ومن تعيل ووضعها المعيشي ومواصفات السكن ومصدر دخلها وغيرها من التساؤلات التي تمكننا من توجيه البوصلة في الاتجاه الصحيح لوضع البرامج والمشاريع التي تتناسب مع الواقع الحقيقي، فنحن نعتبر أن الهدف الأكبر من هذه الدراسة يتمثل في معرفة الفئات التي ترعاها المرأة وأهمها الأطفال من كل النواحي وأهمها مسألة التعليم، وفي معرفة وضع المرأة هل هي متعلمة، وبماذا تعمل، وهل يتناسب العمل مع مهاراتها؟ فهذا موضوع مهم جداً لأن الانسان يجب أن يكون راضياً عما يقوم به من أعمال، أضف إلى معرفة إن كانت تستطيع القيام بواجبات أسرتها وغيرها من القضايا الاساسية التي توجه عملنا وتوجه جهود الجمعيات والقطاع الأهلي لتحديد خدمات تخصصية معينة لدعم ومساعدة النساء المعيلات للقيام بواجباتهن على أكمل وجه وضمن شروط مناسبة لهن ولأسرهن.
وتابعت ميداني: إن العمل لم يتوقف عند تلك الحدود، فاليوم هناك اهتمام بموضوع التدريب فهناك تعاون دولي يتوجه نحو تحسين سبل العيش، وقد تخصصت جمعيات عدة في مجال بناء قدرات الإنسان، وإلى جانب التدريب نعمل اليوم على مسألة ايجاد مورد دائم للنساء من خلال بيع منتجاتهن بشكل دوري، وهي قضية تتعلق بالتسويق فامتلاك المرأة الخبرة للعمل وانتاج بضاعة مميزة أمر مهم ولكن الأهم هو تصريف المنتج، وفي الحقيقة نحن بدأنا في وضع خطة تسويقية مع الجمعيات وهي تجربة سوف ننشرها في كافة المحافظات، فالبازارات التي تقام لعرض منتوجات الجمعيات للمتدربات لديهم لفتت الانتباه إلى التقانة والمهارة في صنع وابداع النساء لمنتوجات من النخب الأول تضاهي أي صناعة متقنة ويمكن أن يتم تصديرها إلى الخارج، ولفتت مديرة الخدمات إلى أن التعاون كبير بين الوزارة والمجتمع الأهلي المتمثل في الجمعيات التي تعتبر الأداة الفاعلة للوصول إلى الأسر بشكل عام والنساء المعيلات بشكل خاص، ولذلك نحن نعمل على تحفيز هذا القطاع ليعود إلى دوره، فمن خلال مسح الجمعيات وتصنيفها نسعى إلى تحويلهم من الأهداف الخيرية إلى التنموية للدخول في مجال الأعمال والتدريب والتأهيل والتوعية المجتمعية بأهمية دور المرأة والعمل الذي تقوم به.
ورداً على سؤالها عن الأموال التي وظفت لمصلحة المشروعات الصغيرة التي يمكن أن تلعب دوراً في موضوع المرأة المعيلة أفادت ميداني بأنه تم التمييز بين المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر التي تتعلق بالفئات الأكثر حاجة وفقراً وتحتاج التدريب، وهذا ما تقوم به الوزارة بالتعاون مع صندوق المعونة فهناك توجه للتركيز على النساء، وقد تم الاتفاق مع البنك المركزي بموافقة مجلس النقد والتسليف لإعطاء قروض بفائدة 10 %، يتحمل من يأخذ معنا القرض 6%، وتتحمل الدولة 4% من موازنتها وهذا يشكل دعماً حقيقياً للمشروعات المتناهية الصغر، التي تهدف إلى خلق دخل لهذه الأسر من خلال تدريب المستفيد فيها وبناء قدراته لتطوير منتجه بما يتناسب وسوق العمل.
من مفرزات الأزمة
وفيما يتعلق بدخول المرأة وخاصة المعيلة في مجالات كانت حكراً على الرجال، أكدت مديرة الخدمات في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن هذه الأمور من مفرزات الأزمة، ونحن ننظر إلى هذه المسألة من خلال تعابير منظمة العمل الدولية التي تقول بمعايير العمل اللائق بعيداً عن نوع العمل، وهل يحقق الجودة والسلامة المهنية؟، والآن يوجد بين أيدينا تقرير حول سورية ما بعد الأزمة وهناك توجهات نحو تحديد معايير العمل وإذا كان هذا العمل يحافظ على كرامة المرأة ويحقق لها حياة كريمة من دون أي استغلال أو عنف أو تحرش، وهذا الأمر ننطلق منه لتوعية المجتمع بكل فئاته ومكوناته.
التمكين الاجتماعي
وحول التمكين الاجتماعي أوضحت ميداني أنه يتعلق بمعرفة مواطن الخلل، ولتجاوز هذا الخلل أوجدت الوزارة أداة مهمة تسمى بنظام إدارة حالة، لأن التمكين الاجتماعي يتطلب معالجة كل حالة على حدة لتقديم الحلول المناسبة لها، وهذا النظام يذهب نحو الحالات التي تحتاج إلى حماية ولم ننطلق به بعد نحو المجتمع والنساء المعيلات.
موضوع التدريب والتأهيل للنساء المعيلات
وبالانتقال إلى الهيئة السورية لشؤون الاسرة والسكان أكد الدكتور أكرم القش رئيس الهيئة أن العمل تركز خلال العام الماضي بشكل أساسي على وضع إطار وطني شامل لتمكين المرأة بكل المجالات ، وكان لدينا قسم خاص بالمرأة المعيلة، وقد تطرقنا فيه لأكثر من مشروع كان من ضمنها موضوع التدريب والتأهيل للنساء المعيلات الذي يساعدها على ايجاد فرص عمل مناسبة، وموضوع ادماجهن ضمن القروض لتأسيس مشروع خاص بهن ومساعدتهن في التسويق، أما بالنسبة للدراسة التي نقوم بها بصفتنا جهة بحثية في مجال المرأة المعيلة فالعمل فيها لم ينته بعد، وفور انتهاء العمل بها سوف نقوم بتحديد برامجها بشكل مباشر وتحديد الاحتياجات والتشبيك مع الجهات المعنية بالتنفيذ، وعما تقوم به الهيئة السورية لشؤون الاسرة لدعم المرأة المعيلة نوه القش إلى أن الهيئة أقامت مؤخراً «بازاراً» لعرض منتجات النساء وتسويقها فالبازارات فرصة كبيرة أمامهن وهي مجانية، وهناك توجه نحو تأسيس بازار مركزي ثابت بدءاً من العام القادم. وعند سؤاله عن الإحصائيات حول أعداد النساء المعيلات في سورية قال الدكتور القش: الإحصائيات مهمة ولكنها تحتاج إلى عمل طويل، ونحن اليوم بصدد دراسة المشكلة لإيجاد السبل المناسبة لحلها.