رغم أهمية وجود الحدائق في الحارات فهي المتنفس الأول لسكان المنطقة وملعب أطفال الحي إضافة إلى كونها في بعض الأحيان تختصر المسافات بين الشوارع لتوزع أبوابها إلا أنها أحياناً أخرى قد تكون بؤرة فساد..وتُقلب طاقتها الإيجابية سلباً على السكان المجاورين..فأهالي منطقة الفرقان والمارتيني وحي القصور في حلب يشتكون من صعوبة الدخول إلى حديقة الفرقان أو حتى المرور منها لوجود الشبان غير المسؤولين والذين يجعلون منها مركزاً لتجمعاتهم اللاأخلاقية حتى في وضح النهار وعلى عين الجميع من دون أي رادع أخلاقي.. وتتحول الحديقة ليلاً إلى خلية ينتشر فيها السلب والنهب والتعاطي والأفعال المنافية للحشمة لسهولة الدخول والخروج منها وعدم إغلاق أبوابها أو وجود أي مصدر إنارة فيها وغياب الرقابة عنها ولا يمر يوم إلا فيه حادثة من الحوادث السيئة اللاأخلاقية.. «تشرين» نقلت صورة الحدائق بشكل عام، وهذه الحديقة على وجه الخصوص إلى أمينة شعبة الحدائق المهندسة لينا الألوسي التي قالت: إن الحدائق لا تنال حظها الوفير بالرعاية والاهتمام وذلك لأن شبكات الري في معظم الحدائق في حلب تحتاج إلى إعادة تأهيل بسبب عوامل الزمن التي أثرت فيها، إضافة إلى النقص الشديد في الكادر البشري فعدد عمال قطاع السريان كاملاً الذي يحتل ما يقارب ثلث المدينة لا يتعدى العشرة.
وبينت «الألوسي» أن (حديقة الفرقان) بحاجة ماسة إلى إنارة بالطاقة النظيفة أسوة بالشوارع والمحاور الرئيسة والإنارة عامل مهم ليحلّ الأمان فيها، وأكدت أن الحوادث المسيئة تحدث فعلاً في الحديقة ويجب متابعتها ومنعها من قبل المعنيين.
إلى متى تبقى الحدائق في حلب منسية بلا رعاية ولا حتى اهتمام؟.. وعلى عاتق من تقع مسؤولية قوانين الحفاظ عليها من التخريب أو حتى رمي الأوساخ، رغم كون هذه الحديقة بالذات ضمن المناطق الآمنة التي لم تتعرض لدمار القذائف؟.