آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا و تحقيقات » السوريون( يشيعون) العام السابع من الحرب .. وفي حلوقهم ألف ماذا ..حول مابعد الحرب ؟

السوريون( يشيعون) العام السابع من الحرب .. وفي حلوقهم ألف ماذا ..حول مابعد الحرب ؟

*سيرياهوم نيوز:نيفين اسماعيل
عشرات الدقائق وتُختم الشهور ال١٢ المنصرمة ويبدأ عام جديد .
الأعوام السبعة الآفلة كانت تكرارا لمشهد الرعب والموت العشوائي، والأحداث المريرة التي تبدل فيها وجه البلاد ؛ وخلالها ، لم يعرف السوريون عاما جديدا.
 يأتي أخيرا هذا العام ، ليضع حدا للنزف ويبدأ بخياطة الجرح الغائر ؛ كما تطالعنا الوكالات الإخبارية وأعمدة الصحف و ورؤى المحللين.
وكحال بداية كل عام جديد .. تشتعل الكرات المضيئة في طقس جنوني معتاد يخرج فيه المنجمون ليلقوا ما تلقفته مناظيرهم فتنهمر علينا نبوءات عن انفراجات ومفاجآت تفصح عنها الأفلاك وهلوساتهم التي نحن في غنى عنها ، فلنا في العلا كواكبَ مختلفة تقول أن الضبابة الكونية ستنقشع عن قوس نصر كبير؛ على قدر الظّلّة التي جثمت فوق صدر البلاد وقلوب ساكنيها ٧ أعوام ظالمة مظلمة .
بمثل هذا الوقت سترقب مشهد الزينة والشوارع التي أضاءتها الأعياد والسرو الذي لونته فرحة الأطفال والكبار بالميلاد.
الهدايا الملتفة بشرائطها الحمراء وقبعات بابا نويل وأجراسه وضحكاته التي ترن في مساءات المدن الملتفعة بالشال الذي حماها من هجمات” البرد ” وكلف ما كلف من تضحية!
ستجذبك أكثر تفاصيل البهجة البسيطة : الأكياس التي تحوي مقادير الأطعمة المخصصة لهذه الأيام.. باقات البقدونس التي تصبغ برائحتها معظم الحافلات ..الأحاديث التي تشي بخطط العطلة المنتظرة .. ستجذبك روائح الأمكنة الدافئة  والكؤوس المصفوفة على بُسُط تمتد فوق الدفاتر القديمة المغلقة على حكايات الفرح والحزن والحلم والصداقة وكل الورود الأخرى التي عُطبت أو حالفها الحظ لتبقى حية في الذاكرة .
ستتبع الأمنيات التي تبدأ بواحدة موحدة ثم تكرج لتصبح كرة كبيرة من طبقات الرجاء الأبيض والتوق لغد أفضل وستلتقط  البيانية المتفاوتة للأمل بالمستقبل، في نبرة الصوت وعلى صفحات الوجه.
ساعات قليلة إذا ويختفي العام القديم على وقع الصخب .. وفي اليوم التالي .. ستخبو الاضواء وتُرفع الأشجار .. ستفرغ العلب وتعاد القبعات الى الأدراج ..
وتعود خطوط السخط التي تحفر بعمق في مزاج الكثيرين .. ولا تزال تحفر عبر اسئلة ومشكلات وهموم لم يجد إليها الحل سبيلا..
سبع دورات للأرض حول الشمس ؛وأخيرا تبدأ انقطاعات الحرب.الحديث الآن  يدور عن عودة المهزومين .. عن إعادة الإعمار .. عن آثار الحرب التي ستمحى قطعة قطعة وعن الأمكنة التي ستعود معالمها . .
جميل .. لكن ماذا عن الإنسان ؟
ماذا عن الجرحى وعوائل أنبل بني البشر..؟
ماذا عن الواقفات على الشرفات والطرقات وعند أبواب الهيئات والمزارات يطالبن بأبنائهن؟
ماذا عن الآلاف الذين فقدوا أهليتهم ووصلت بهم أهوال الحرب حد الجنون؟
ماذا عن المتواطئين والمرتشين الذين نصادفهم عند كل خطوة؟
ماذا عن المواطن الذي صار اشبه بسيخ الشاورما وجهه للنار ووظهره لسكين التاجر يقتطعه؟
ماذا عن رغيف الخبز المقصوص؟
عن البرتقال الحزين وثمار العمل الشريف؟
عن غاباتنا المتفحّمة بحرائقَ مفتعلة؟
عن حملات التكالب و تشويه الكبار من أساتذة العلم على يد الحمقى؟
ماذا عن الشخص المناسب في مواقع القرار والمسؤولية ؟.
ماذا عن إقصائه عن هذي المواقع ؟!
ماذا وألف ألف ماذا ؟.
وهل تبدأ آثار الحرب حقا بالاختفاء، وننتصر لدماء شهدائنا العظام ؟..وهل ستُجاب الأسئلة فعلا وليس كلاما في قادم الأيام  ..  أم ماذا..؟
(سيرياهوم نيوز31-21-2018)3
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قطاع التعاون السكني مريض وفي العناية المشددة وهناك فساد في مجالس إدارة الجمعيات والاتحادات … عبد اللطيف: ليس هناك رقم دقيق حالياً لعدد المساكن المطلوب إنشاؤها خلال الفترة القادمة … لتاريخه لم يتم البدء بأي منطقة تطوير عقاري.. والحكومة قررت إزالة كل بناء مخالف

| محمد راكان مصطفى   19-06-2019 وصف وزير الأشغال العامة والإسكان سهيل عبد اللطيف قطاع التعاون السكني بالمريض وأنه في العناية المشددة، معيداً ذلك لتراكمات على ...