ها قد أسدل عام 2018 ستائره، لتقوم كل مؤسسة ودائرة بجمع الأرقام وتنظيم الجداول والإحصاءات حتى تجد الطرق والسبل والأساليب للاستفادة من تلك الأرقام المسجلة للعمل نحو الأمام بشكل إيجابي، ولعل الأرقام المسجلة في فرع المرور بدمشق وريفها هي من الأرقام التي يجب دراستها بشكل دقيق بعد عودة الأمان إليها، ولكونها أيضاً تتعلق بعصب الحياة اليومي للمواطن ونتيجة كثرة الشكاوى حول النقل.

«تشرين» قامت بزيارة فرع مرور مدينة دمشق والتقت رئيس الفرع العميد خالد الخطيب الذي تحدث قائلاً: يقوم فرع المرور في دمشق بالعمل على تخفيف الاختناقات المرورية، فحواجز المدينة جميعها أزيلت، ولكن الجادات الفرعية بقيت الحواجز فيها، تمنع الدخول والخروج إلا من خلال مخرج واحد، هذا الإجراء يسبب لنا إلى الآن ضغطاً كبيراً على المحاور الرئيسة في المدينة، فإذا تخلّصنا منها وفُتحت سيخف الضغط بشكل كبير على الطرق الرئيسة، ونعمل على ذلك مع الجهات المعنية، كما أنه فيما قبل الأزمة كانت هناك فكرة لإنشاء عقد مرورية في بعض الأماكن، ولكن بسبب الأزمة توقفت، وكان من الممكن أن تسهم في تسهيل حركة المرور، ولدينا أيضاً موضوع المتحلق الشرقي وُعدنا بفتحه قريباً من الجهات المعنية، وأن يصبح قيد الاستخدام، فعندما يصبح المتحلقان الشمالي والشرقي متكاملين يخف الضغط بشكل كبير على المدينة، لأن جميع المواطنين سيسلكونهما، فإذا رغبت بالوصول إلى طريق حمص من الممكن أن أسلك المتحلق الجنوبي ومن ثم الشرقي متجهاً إلى حمص من دون الدخول إلى المدينة، ما يخفف بشكل كبير من الازدحام، إضافة إلى الازدحام الكبير الذي نشهده وقت الذروة (خروج ودخول الموظفين)، ومع ذلك مدينة دمشق هي من المدن الأقل ازدحاماً من أي مدينة أخرى مجاورة، فلا نشاهد أبداً طريقاً متوقفاً عن المسير لأكثر من ربع ساعة، مضيفاً: إن الذي يزيد من مشكلة الازدحام، المشاة، فنشاهد تحت جسر الثورة تجمع الموظفين وقت الذروة، وأحياناً يقطع الطريق في الاتجاهين، وتتجمع السيارات، ويصل التجمع إلى الأمويين، لذلك نطلب دائماً من هندسة المرور في محافظة دمشق إيجاد صيغ وحلول فنية وهندسية لفصل حركة المشاة عن حركة السيارات.
وأشار الخطيب إلى أن الفرع يقوم الآن بالعمل على مكافحة الوقوف العشوائي والوقوف على الأرصفة والوقوف العرضاني في معظم الشوارع الرئيسة في المدينة، لكن عدم وجود مرائب كافية يجعل المواطنين يوقفون سياراتهم في الشوارع، فلو أن العدد كافٍ لحلت المشكلة.

سيارات متوقفة
بالنسبة إلى السيارات المتهالكة المتوقفة في الشوارع الرئيسة والفرعية أكد العميد الخطيب أن هناك جرداً لجميع السيارات المتوقفة، وقد شُكلت لجنة من الوزير، ويوجد فيها أعضاء من محافظة دمشق، لإيجاد آلية مناسبة لإزالة ورفع هذه السيارات بشكل أصولي، وقد اجتمعت هذه اللجنة لإيجاد مكان خاص لوضع هذه السيارات ريثما تتم تسوية وضعها، وكل بلدية ستقوم بموافاتنا بقوائم بأرقام السيارات الموجودة في شوارعها ليصار إلى مخاطبة أصحابها عن طريق العدليات، فمن الممكن أن يكون صاحبها متوفى، أو خارج البلد، أو قد يكون غير معروف، وعندها سنقوم بإخراجها ووضعها في كراج خاص بهذه السيارات وضمن ضبوط أصولية، وقد بدأنا بإخراج العديد من السيارات.
التزام الميكروباصات مع المدارس
وأكد الخطيب أن فرع المرور قد اتخذ قراراً بعدم منح موافقات للميكروباصات المسجلة على الخطوط التي تنقل مدارس أو موظفين من أجل إلزامهم بالعمل على الخطوط وعدم تركها، وقمنا أيضاً بإجراء جديد وهو تعيين مديري خطوط أو مراقبين للخطوط من أجل مراقبة عدم التزامهم بالخطوط، أو عدم وصولهم إلى نهاية الخط.

أرقام وإحصاءات
وأشار العميد الخطيب إلى أن عدد الحوادث المسجلة في مدينة دمشق بدءاً من 1/1/2018 وحتى 21/12/2018 هو 3209، بينما وصل عدد الحوادث المادية إلى 1956 حادثاً، أما عن الحوادث الجسدية فقد وصل عدد الحوادث إلى 1187 حادثاً، وتسببت بإصابة 1410 أشخاص، يضاف إليها 66 حادثاً، وأدى إلى وفاة 67 شخصاً، وقد بلغ عدد الحوادث غير المكتشفة 382 حادثاً مقابل 3827 حادثاً مكتشفاً، مؤكداً أن عدد الضبوط المنظمة في فرع المرور حتى التاريخ المذكور سابقاً وصل إلى 857833، منها 393076 ضبطاً غيابياً و194757 ضبطاً حضورياً، وقد بلغ عدد السيارات المحجوزة بمخالفات سير 4876 مخالفة سير، وعدد الدراجات المحجوزة 4642 دراجة، وعدد السيارات المحجوزة بموجب كتب حجز تنفيذي 302 سيارة، وعدد الشكاوى المسجلة في فرع المرور هي 582، نُفذ منها 415 شكوى.
وأضاف الخطيب: قد بلغ عدد ضبط مخالفات سرعة زائدة 50154 ضبطاً، منها 3840 سرعة فوق 40 كيلومتراً، وبلغ عدد ضبوط تجاوز الإشارة الضوئية 27884 ضبطاً وعدد ضبوط مرور ممنوع بعكس اتجاه السير 10314 ضبطاً، وعدد ضبوط تشويه لوحات قصداً 34 ضبطاً.
وأشار الخطيب إلى أن عدد المركبات التي تم العثور عليها بإذاعات بحث شتى 1129 سيارة، في حين بلغ عدد الأشخاص الذين تم توقيفهم بضبوط عدلية 453 موقوفاً، وبلغ عدد الضبوط العدلية المنظمة 1715 ضبطاً.
وفيما يتعلق بسيارات الأجرة فقد تم ضبط 2099 ضبطاً لعدم تشغيل عداد حتى 28/12/2018، كما تم ضبط 8083 ضبطاً لعدم الوصول إلى نهاية الخط و4145 ضبطاً لتغيير الخط.
وقد بلغ عدد الضبوط الحضورية المسددة 93334 ضبطاً بقيمة مالية بلغت أكثر من 115 مليون ليرة، وعدد الضبوط الغيابية المسددة 433958 ضبطاً بقيمة مالية تصل لأكثر من 665 مليوناً.
وأشار الخطيب إلى أنه تم منح إجازات سوق لجميع الفئات خلال التاريخ المذكور سابقا ً 66068 إجازة منها 49545 خاصة و6508 عامة.

على مدار الساعة
وعن عمل فرع المرور أشار العميد الخطيب إلى أن عدد عناصر قسم العمليات في فرع مرور دمشق هو 543 عنصراً، موزعين على ثلاث فئات، صباحية ومسائية وليلية، وهذا العدد غير كافٍ لتغطية مدينة دمشق بالشكل الجيد، ولاسيما بعد عودة المناطق المحررة إلى العمل مثل (جوبر واليرموك…………..الخ)، إذ يحتاج الفرع إلى 500 عنصر إضافي لتغطية جميع محاور مدينة دمشق على مدار 24 ساعة، وقد أفاد الخطيب بأنه مستعد لتلقي أي شكوى عن أي شخصاً ارتكب خطأ باتخاذ الإجراءات المناسبة بحقه، حيث تم في العام الحالي إحالة سبعة عشر شخصاً إلى المجالس الانضباطية واتخاذ العقوبات المسلكية بحقهم، وقد قدم فرع مرور دمشق وحده سبعة عشر شهيداً خلال سنوات الأزمة.

«مرور ريف دمشق»
كما التقت «تشرين» رئيس فرع مرور ريف دمشق العقيد عبد الجواد العوض، الذي أكد أنه تم من تاريخ 1/1/2018 وحتى 30/11/2018 ضبط 991 دراجة نارية، كما تم تنظيم ضبط بحق 8057 مركبة لعدم الإعلان عن تعرفة الركوب، و1283 لعدم الوصول إلى نهاية الخط، و22746 لتشويه اللوحات من دون قصد، و1961 ضبطاً لتغيير خط سير المركبة، مضيفاً: إنه خلال شهر كانون الأول تم ضبط 88 دراجة نارية و775 ضبطاً لعدم الإعلان عن تعرفة الركوب، و100 ضبط لعدم الوصول لنهاية الخط و2883 ضبط تشويه لوحات من دون قصد و175 ضبط تغيير خط، فيما يتعلق بسيارات الأجرة، فقد تم تنظيم 84 ضبطاً لعدم تشغيل عداد، كما أشار العوض إلى أنه تم منح 43342 إجازة سوق حتى تاريخ 29/12/2018 منها 26759 إجازة سوق خاصة و10089 إجازة سوق عامة.