آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » إنها المراهقة؟

إنها المراهقة؟

3-1-2019
لينا ديوب

تشكو السيدة حنان من لامبالاة ابنها بشأن الدراسة ، وتقول كل محاولاتي معه للجلوس ولو ساعة واحدة متواصلة للدراسة باءت وتبوء بالفشل، 

لا يتجاوب معي في أي موضوع آخر، إنه لا يفعل إلا ما يريده.‏ 

‏ 

وهذه ليست حالتها فقط مع ابنها فالكثير من الآباء والأمهات لهم نفس الشكوى والحيرة في التعامل مع أبنائهم فتيات وفتياناً، يجدونهم وقد تحولوا فجأة إلى شباب لا يسمعون إلا صوت أنفسهم.‏ 

إنها المراهقة نعود مرة جديدة للحديث عنها، حيث يعيش الأهل قلق الفشل الدراسي لأبنائهم، وقلق الانحراف عندما، لا يعرفون ما الذي يمر به الابن أو الابنة.‏ 

ولا يختلف الأمر في المدرسة، فهناك صدام شبه يومي بين المراهق ومعلمه كما صدامه مع أبويه. ولكن كما نعرف عن سن المراهقة وما يرافقها من تقلبات أن هذا الاحتدام ليس لأن المراهق يريد معاندتهم، وإنما نتيجة أسئلته مع نفسه وسعيه للكشف عن التقلبات الجسدية والنفسية والعقلية التي يتعرض لها كيانه، في نفس الوقت حرص الأهل ومعهم المدرس على إعادته إلى رشده وسابق طفولته وانضباطه حتى يستمر في دراسته وحياته المسالمة المطيعة كما كان طفلا، متغافلين خصائص سن المراهقة.‏ 

وبالتالي تزداد صعوبة علاقة الأهل مع أبنائهم المراهقين والمراهقات سوءا كل يوم بفعل خيارات التمرد العديدة التي يوفرها الشارع والتكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي فتزداد التهم للمراهق وهذا لن يقرب المسافة بين الأهل وأبنائهم لأن أبرز ما يطبع مرحلة المراهقة هو الصراع الداخلي الناتج عن تغيرات نفسية وجسمية وعقلية، تنضج فيها لدى المراهق حاجته إلى تبني قيمه الخاصة واتجاهاته في الحياة، والدفاع عنها بكل ما أوتي من قوة، فيرى نفسه على صواب، وأهله ومعلميه على خطأ.‏ 

وعليه لن يفيد تجاهل الأهل لخصائص هذه المرحلة العمرية، ومهما حاولوا فرض ما يريدونه لن يغير في الأمر شيئاً، إن الخطوة الأولى التي على المربي من أهل أو معلمين القيام بها، أن يحرصوا على معرفة الكيفية التي يفكر بها المراهق، ثم إيجاد طريقة يشجعونه على أن يفتح قلبه ويفصح عن دواخله ويشعر بالثقة بمحيطه، والإنصات لكل ما يقوله باهتمام، ثم على الأهل عدم توبيخه ولومه على وضع الأسرة، وإنما إشراكه في الوضع الحقيقي للأسرة لأن هذا يعني عدم الانتقاص من قدرته على الفهم والتصرف واتخاذ القرار، وهذا كفيل بأن يبعد على نحو تدريجي أي ميل إلى التمرد، أو تبني سلوكيات مزعجة، إن منحه الثقة وتعزيز الشعور بأهمية دوره في البيت ، مع الانصات إليه يحول مرحلة المراهقة من مرحلة صدام إلى مرحلة رشد وتحمل للمسؤولية، وتعاون البيت والمدرسة يسهل المهمة كثيراً، ويخفف من الآثار السلبية للمراهقة

(سيرياهوم نيوز-الثورة)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تتويجاً لقضائهم خمس سنوات في الخدمتين الإلزامية والاحتياطية “الشؤون الاجتماعية” توجه إمكانات المسرحين نحو سوق العمل وإعادة الإعمار

11/03/2019 دمشق – نجوى عيدة بعدما قضوا خمس سنين وأكثر وراء بنادقهم، وكانوا مكونات النصر في ساحات القتال، كلل عطاء الجنود ممن باتوا بحكم المسرحين ...