مدينة في شمال سورية تقع على الضفة الشرقية لنهر الفرات على بعد حوالي 160 كم شرق حلب، أسسها عام 244 أو 242 قبل الميلاد سلوقس الأول وسميت في البداية «كالينيكوس» نسبة إليه فقد كان يعرف أيضاً بهذا الاسم، ويقال البعض إن الاسم يعود إلى الفيلسوف اليوناني «كالينيكوس» الذي يعتقد أنّه توفي في الرقة. وفي العصر البيزنطي كانت المدينة مركزاً اقتصادياً وعسكرياً، وفي عام 639 فتحتها الجيوش العربية الإسلامية وتحولت تسميتها إلى «الرقة» وتعني في اللغة «الصخرة المسطّحة»، وفي عام 772م بدأ الخليفة العباسي المنصور ببناء عاصمة صيفية للدولة العباسية بالقرب من الرقة سميت «الرافقة» التي سرعان ما اندمجت مع الرقة، وبين عامي 796 و808 م استعمل الخليفة العباسي هارون الرشيد «الرقة» عاصمة له أيضاً، وأصبحت المدينة مركزاً علمياً وثقافياً مهماً، وفي عام 1258 دمرها المغول.

يوجد في مدينة الرقة متحف تاريخي صغير والكثير من الآثار التي تعود لعصور وحضارات مختلفة كانت في شمال شرق سورية منها «باب بغداد»، وتم الكشف عن آثار ثلاثة قصور أثرية مهمة أحدها «قصر المعتصم» والتي كشفت الحفريات فيها عن آثار تعود إلى العصر العباسي، ويعد قصر «العذارى» أو قصر «البنات» من أهم الآثار المتبقية في المدينة، إضافة إلى الجامع الكبير وبعض الأضرحة، ومنذ أواسط السبعينيات يعتمد اقتصاد الرقة على سد الفرات وعلى الزراعة وعلى الحقول النفطية المجاورة.