آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » غياب المعلـــم .. فرصة للهـــروب من الواجــــبات

غياب المعلـــم .. فرصة للهـــروب من الواجــــبات

7 كانون الثاني, 2019
  • رنا ياسين غانم
الفرحة التي كنا نشعر بها عند غياب أحد المدرسين، اليوم يشعر بها أبناؤنا وغداً سيشعر بها أبناؤهم إنها الفرحة التي يتوارثها الأجيال ويتمنونها، ولكن ما السر الكامن وراء هذه السعادة، هل هي الحرية؟ أم أنه باب للتهرب من بعض الواجبات المدرسية ؟

يقول الطالب علي علي (صف ثالث) نعم نشعر بالسعادة عند غياب الآنسة لأننا نلعب في هذا الوقت و نرتاح من بعض الواجبات.
وتوافقه الرأي مريم فتقول في الفرصة لا نلعب كثيراً لأنها قصيرة أما عند غياب أحد المعلمين نلعب ونتكلم ونفعل الكثير من الأشياء التي لايمكننا فعلها في وقت الاستراحة.
كذلك غيث صالح (صف خامس) يقول: أهم ما في الموضوع هو عدم وجود واجبات ترافقنا إلى المنزل فتكون التسلية مضاعفة في الحصة الدرسية وفي المنزل خاصة وأن وقت الفرصة قصير جداً، ولا يسمح لنا باللعب مع أصدقائنا.
و تقول المعلمة هدى طراف: غياب المعلم له أسباب منها طبيعة المعلم وشخصيته وطريقة إيصال المعلومة فالمعلم القاسي ذو الشخصية القوية الذي يلجأ للعقوبة أكثر من المناقشة والحوار يجعل الطالب ينفر منه و يكره المعلم والمادة التي يدرسها معاً و يفرح بغيابه، أما التعزيز من قبل المعلم سواء كان معنوياً أو مادياً يرفع معنويات الطالب ويعزز حبه وتعلقه بالمعلم، وهنا لابد أن نؤكد على دور الأهل و احترامهم للمعلم وتقديرهم له ولجهوده وغرس ذلك في نفوس أبنائهم وهذا مانفتقده للأسف الشديد.
وبدورها الاختصاصية التربوية ريم محمد قالت: قد نستغرب ردة فعل الطلاب على غياب أحد المدرسين فنراهم يعبرون عن فرحهم و سرورهم وتعلو أصواتهم وضحكاتهم و يعم الصف جو من السعادة والضحك والكلام المعبر عن فرحتهم لغياب الأستاذ، إن شعور الطالب بالفرح هو حالة طبيعية لا تستدعي الخوف أو الانزعاج من تصرفهم هذا وذلك بسبب تحول الحصة الدراسية المرهقة إلى حيز للراحة والاستمتاع بالوقت وقد يكون من أسبابها طول اليوم الدراسي أحياناً مما يشكل عبئاً و إرهاقاً للطالب فيرحب بأي حصة راحة، وقد تكون المناهج الدراسية المكثفة التي تحوي كمية كبيرة من المعلومات النظرية التي تتراكم في ذهنه طوال يومه الدراسي فيرتاح من عبء هذه المادة في حال غياب المعلم في الصف ومن واجباتها في البيت، ومن الأسباب الهامة لهذه الحالة وقت الفرصة بين الحصص الدراسية غير كاف لاستمتاع الطلاب و ممارسة نشاطاتهم وتفريغ طاقاتهم والترويح عن نفسهم ليكونوا مستعدين للحصة الدراسية المقبلة فالطلاب يحبون قضاء أوقات أكبر مع بعضهم في التسلية والنشاط فتكون حصة الفراغ هذه تكملة للفرصة وقضاء وقت أكبر في التسلية مع بعضهم، كما أن وجود الطالب في نفس المقعد ونفس الصف لوقت طويل وتلقي المواد العلمية تشعره بالإرهاق فيشعر بالفرح إذا ارتاح من هذا الروتين  وقام ببعض النشاطات .
أيضاً عدم توفر وقت الفراغ حيث يبقى الطالب مشغولاً بالمواد الدراسية وواجباتها حتى  بعد عودته للبيت وبالتالي لا تتاح له فرصة لممارسة أي نشاط وهو مايشكل له ضغطاً حقيقياً على الطالب و بغياب المعلم يكون قد كسب بعض الوقت فيشعر بالراحة.
تتعدد الأسباب وتتداخل فقد يكون للمعلم نفسه يداً في فرح الطالب لغيابه لأن الطلاب لا يحبونه ولا يحبون مادته أو أن بعض المعلمين يأخذون من وقت الفرصة لإكمال درسهم وبالتالي حرمان الطالب من وقت استراحته، فيسعد الطلاب بحصة الفراغ لا بل يتمنونها أيضاً.
أخيراً: ليس كل ما يفعله الطلاب مخططاً له ، فثمة تصرفات وسلوك طبيعي تلقائي قد لا يكون واعياً في غاية البساطة لا يتعدى كونه شوقاً لمساحة من الحرية والراحة والنشاط الذي لن يؤذي أحداً.

سيرياهوم نيوز/5-الوحدة
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وبخـّه فهرب.. والخادمة طارت بـ «1.5» مليون ليرة!

12 آذار 2019 * تقدم المدعو (زياد .م) بمعروض إلى إحدى الوحدات الشرطية مفاده تغيب والده عن المنزل إلى جهة مجهولة يدعى (خ) عمره 85 ...