لم يعد يخفى على أحد أن معاهد التعليم الخاص ومراكز المتابعة وحلقات الدروس الخصوصية التي يعقدها المعلمون والمدرسون في بيوتهم باتت ظاهرة استفحلت وتورمت على حساب الأهل الذين يسعون لتعليم أولادهم بكل السبل وبكل الوسائل المتاحة وغير المتاحة بالاستدانة، بالقروض وبكل ما أمكن، ويحدث ذلك «على عينك يا تاجر» وأمام أعين القائمين والمعنيين بالعملية التربوية ذلك أن أصحاب هذه المعاهد وحلقات الدروس هم من الأسرة التعليمية.
وما لفت انتباهي أن تعليمات ترخيص المعاهد الخاصة تقتصر فقط على الطلاب الأحرار ومن يود تطوير مهاراته في تعلم اللغات، وأن القانون يعاقب المخالف بالإغلاق والغرامة المالية التي قد تصل إلى خمسمئة ألف ليرة، وأن القوانين هي التي تحدد الأسعار وبموافقة وزارة التربية، وكنت أتمنى لو أن مديرية التعليم الخاص زودتنا بأرقام عن المعاهد المخالفة وغير المرخصة وعددها ونوع المخالفات المرتكبة، وبالإجراءات المتبعة منها في الرقابة على هذه المعاهد وملاحقة بيوتات التدريس الخاصة ومعاقبة أصحابها عقوبات رادعة من شأنها أن تردع الكثير من المدرسين الذين حولوا بيوتهم إلى مراكز تعليم خاصة وبأجور باهظة وتكاليف ترهق الأهل وتشديد الرقابة على المدارس ومتابعة المدرس المهمل.. لكن من الواضح أن كل معهد يفرض الأسعار وفق أمزجة أصحابه والقائمين عليه.
ولم يخف على أحد أن هذه الظاهرة باتت مقلقة للمجتمع والأهل بشكل كبير ومرهقة مادياً وحتى جسدياً ومن شأنها أن تضعف العملية التربوية وتخلق جيلاً غير قادر على المتابعة والتحصيل العلمي نتيجة عوامل عدة ومتشابكة بين الأطراف جميعها المدرسة من جهة، وتردي التعليم والضغط الكبير في أعداد الطلاب في الشعبة الصفية الواحدة من جهة أخرى، ما يزيد من مظاهر الأمية وانتشارها من جديد بين الطلبة بعد أن قطعت سورية أشواطاً متقدمة في التعليم الأساسي والمراحل العليا لتأتي هذه الظاهرة وتقضي على هذه المراتب.

صورة من الواقع
اكتشفت السيدة (د) أن ابنها الطالب في الصف الخامس الابتدائي مقصر في منهاج مادة الإنكليزي فاحتارت في أمرها في البحث عمن يتابعه في تدريسه المادة إلى أن علمت أن مدرسة اللغة الإنكليزية تعمل على متابعة العديد من الطلاب في بيتها في حصص درسية مسائية ولم تجد بداً من إلحاق ابنها بهذه الدروس مقابل ألف ليرة للحصة الدرسية ظناً منها أن ذلك يساعده في التحصيل والمتابعة على مدار أسبوع قبل الامتحانات وتدبرت أمورها واستدانت، كما تقول، لتفي المدرّسة أجرها ودفعت مقدماً لكن خاب ظنها، فالمدرّسة ماذا يمكن أن تضيف من جديد لابنها مادامت تعمل في مدرسة عامة وتعطي الدروس ذاتها وبالهمة ذاتها؟ وعلى العكس تماماً فإن دوامها الصباحي في مدرسة عامة وعملها الخاص بمتابعة الطلاب في بيتها مساء يزيدها إرهاقاً ولا يمكن أن يقدم أي قيمة مضافة لابنها وغيره من الطلاب.
بينما يقع المهندس (ش) في حيرة من أمره، كما قال، في كيفية مساعدة ابنه المقبل على امتحان شهادة الثانوية العامة بعد أن سأل وتابع العديد من المعاهد وبيوت المتابعة، وأجرى العديد من المفاضلات بين أسعارها ليصطدم بأن أدنى المعاهد مستوى في التعليم والمتابعة يتقاضى 250 ألف ليرة قيمة الدورة إضافة إلى المصاريف الأخرى غير المنظورة التي تصاحب الطالب وتفرض نفسها على رب الأسرة، وراح يضرب الأخماس بالأسداس في كيفية تدبير المبلغ، فالقروض غير متاحة أمامه وقد استنفدها في أمور معيشية، واستدانة مبلغ كهذا مستحيلة ولم يبقَ أمامه سوى «الجمعيات» الأسرية التي يلجأ إليها معظم الموظفين والأسر لتدبير أمورهم المعيشية.
أم سامر ربة منزل تقول: إن ابني يضغط علينا لتسجيله في دورة متابعة ولجهة تأمين مدرسين خصوصيين له لمتابعته في بعض المواد العلمية نظراً لعدم استيعابه بعض المواد من المدرسين في المدرسة بسبب الضغط الحاصل في عدد الطلاب في الشعبة الواحدة، وأحياناً نتيجة عدم مبالاة المعلم أو المعلمة.
وتوضح أم سامر أن إلحاح ابنها يصل أحياناً حد التهديد بترك المدرسة إذا لم يسجل في أحد معاهد المتابعة.
بينما يرى أبو محمد (س) أن تلك الدروس الخصوصية والدورات التي يتبعها الطالب في المعاهد الخصوصية ضرورية ومن شأنها أن تجعل الطالب يتفوق لتحصيل أعلى العلامات لمواجهة المعدلات المرتفعة لدخول الاختصاصات العلمية المختلفة التي باتت حلماً للطلاب وتصيب العديد منهم بالخيبة وربما تؤدي بهم إلى عدم متابعة تحصيلهم العلمي.
أم نضال (م) كانت لها وجهة نظر مغايرة بأن ما شجع على ظاهرة الدروس الخصوصية ودورات المتابعة والمعاهد التعليمية هو صعوبة المناهج وضخامة منهاج التعليم ولاسيما في مرحلة التعليم الأساسي، وعدم قدرة الطلاب على المتابعة وحتى من الطلاب المتفوقين، فهم يجدون صعوبة بالغة، أضف إلى ذلك عدم توافر الكادر التعليمي المؤهل لمتابعة هذه المناهج، وما يزيد الطين بلة عدم قدرة الأهل على متابعة وتدريس أولادهم في البيت ما يدفع إلى البحث عن البدائل أمام الأهل وهي مرهقة مادياً.
المحامي (ف) يذهب أبعد من ذلك في رأيه، ويرى أن هذه المعاهد وبيوتات المتابعة باتت مصدر دخل ثراً للأساتذة والمعلمين ومعظمهم إما متعاقدون مع معاهد خاصة للتدريس بها وإما قاموا بتحويل بيوتهم إلى مراكز للمتابعة.. والمفارقة العجيبة أن المدرس في مدرسة عامة يعمد إلى فتح بيته أمام طلابه مقابل مبالغ كبيرة ما يستنفد طاقة عطائه في المدارس العامة ويفرغها في متابعة الدروس الخصوصية.

معاهد مرخصة فقط لمتابعة الطلاب الأحرار وممنوعة على غيرهم!

انتشرت المخابر اللغوية أو ما يسمى «المعاهد الخاصة» بكثرة في الآونة الأخيرة في كل المحافظات , ولعل ذلك يعود إلى تراجع المستوى التعليمي في المدارس الرسمية، وعدم اتباع المدرسين الدورات التي تقيمها وزارة التربية بشكل دائم ما يجعل الطالب حقل تجارب أمام شرح المعلمة في الغرفة الصفية والذي لا يفهم منه شيئاً، وبالرغم من أن تكلفتها ليست سهلة إلا أن الكثير من الطلاب وأوليائهم يلجؤون إليها بعد الدوام المدرسي رغبةً منهم في سد النقص الحاصل في المناهج من جهة، ولإعادة شرح الدرس من جهة ثانية.
السيدة ناهد تقول: إن معلمات ابنها في المدرسة لا يشرحن كما يجب و لا يأبهن لأمور الطلاب فهن يتغيبن دائماً عن المدرسة، وإن حضرن فهن مشغولات بأمور أخرى خارج نطاق التدريس، وأضافت: لقد وجدت أن معاهد المتابعة اليومية أجدى من المدرسة وأكثر نفعاً منها لأنها تساعد الطلاب وفي مختلف مراحلهم على فهم أوسع للمنهاج، كما يساعدهم الكادر التدريسي على حل وظائفهم بأنفسهم بعد تبسيطها لهم من دون اللجوء إلى المحاليل التي تستخدمها المدرسات في الصف .
نفقات جديدة
رائد ميهوب أب لولدين أحدهما في المرحلة الإعدادية قال: مع دخول العام الدراسي أيامه الأولى نجد أنفسنا أمام نفقات لا تنتهي، فبالإضافة إلى مصاريف المدارس وثمن القرطاسية التي تتجاوز راتب الموظف، تظهر نفقات جديدة لم تكن مألوفة كالتسجيل في المعاهد الخاصة، وتحديداً لطلاب الشهادات الذين باتوا أمام مناهج جديدة يقف الأهالي عاجزين أمام مساعدة أبنائهم وتلقينهم إياها أو شرحها لهم، ولكن مع الأسف ما يزيد الطين بلة هو أسعار تلك المعاهد التي باتت تستنزف الجيوب، فالطالب الواحد يكلف ما بين 12- 15 ألفاً في الشهر الواحد.
شارحاً: إذا كان لدى أي ولي أمر طالبان الأول في المرحلة الثانوية والآخر شهادة تعليم أساسي إذاً عليه أن يدفع أكثر من نصف راتبه حتى يؤمن لأبنائه مجموعاً محترماً يخوله دراسة فرع جيد في نهاية العام.
نحتاج وقتاً مضاعفاً
الطالبة رهف في الثانوية العامة الفرع العلمي أوضحت أن موضوع الدروس الخاصة ليس موضة أو «برستيجاً» كما يروج له البعض، فأي طالب في هذه المرحلة يحتاج مدرساً خصوصياً أو معهد متابعة لأن شرح المعلمة غير كاف، فما نحتاجه لشرح درس كيمياء أو رياضيات في المدرسة هو حصتان، أي ساعة ونصف الساعة تقريباً والمعلمة تلقننا الدرس خلال نصف ساعة هذا ما يراكم المعلومات ولا نحس بمتعة الدرس أو التجربة التي نجريها، لذلك فإن حاجتنا لإعادة الشرح هي لزيادة الفائدة والحصول على مجموع عال في نهاية العام الدراسي ناهيك بأن المناهج تتطور وتتعدل عاماً بعد آخر.
فكرة معاهد المتابعة مرفوضة
شام طالبة في مرحلة التعليم الأساسي ترفض فكرة المعاهد الخاصة فتقول: أضطر لبعض الدروس الخصوصية في مادة الرياضيات والفرنسي كتثبيت لمعلوماتي فقط، ولكن لا أجد مسوغاً لأن تتحول دراستنا إلى دروس خصوصية ومعاهد خاصة لأن في ذلك إرهاقاً لإمكانات الأسرة ولاسيما في ظل هذه الظروف التي نعيشها، فمثلاً سعر درس الخصوصي لمادة الرياضيات يتراوح ما بين 2000-2500 ليرة للساعة الواحدة لطلاب الثانوية، بينما يختلف الوضع لطلاب الشهادة الإعدادية حيث يصل سعر الساعة إلى 1500ليرة.
الأستاذ نورس «اختصاص رياضيات» قال: المعاهد الخاصة موضة قديمة وليست جديدة، وأصبحت ضرورية، فضخامة المنهاج وضيق الوقت و الحصول على درجات عالية في نهاية العام هي من أسباب هذه الثقافة الرائجة، ومن جهة أخرى فيها منفعة مادية للمدرس نفسه الذي يدرس في هذه المعاهد لقاء أجر مادي مضاعف هو في أمس الحاجة إليه، مبيناً: أن نسبة استيعاب الطلاب في المدارس قلّت وذلك بسبب وسائل الترفيه المتزايدة كالموبايل و «اللاب توب» وغير ذلك وبعض المدرسين يستغلون هذا الوضع ولا يعطون كل ما عندهم.
المعلمة نوار «مدرسة فرنسي» قالت: أكثر الطلاب يلجؤون إلى المعاهد الخاصة من أجل تقوية لغتهم الإنكليزية والفرنسية، فنسبة كبيرة منهم يقبلون على دراسة اللغة الفرنسية بالتحديد لأنها مادة حديثة دخلت المنهاج وتحتاج تركيزاً وفهماً، وتؤيد المعلمة نوار دخول أي طالب إلى المعاهد الخاصة أو اتباعه دروساً خصوصية فذلك يقوي لغته، وتالياً الضغط الحاصل في الصفوف الدرسية تجاوز الـ50 طالباً وأكثر ووقت الحصة محدد بـ45 دقيقة، فمن غير المعقول أن يفهم الطلاب وبهذه الكثافة الدرس بهذا الوقت القصير.
ومع ذلك فإن محمد وهو مدرس لغة إنكليزية ويدرِّس في معهد خاص يرى أن المعادلة محسومة وفي كلتا الحالتين الأهل سيدفعون تكلفة دروس خصوصية عند اقتراب موعد الامتحان، فمن الأجدى أن يدفع الأهل ما يقارب الـ15 ألف ليرة للمعهد الخاص شهرياً وبمتابعة كل المواد بدلاً من أن يدفعها ثمن ساعة واحدة عند اقتراب الامتحان، وفي هذه الحالة يكون الطالب استفاد من وجوده في المعهد بشكل يومي بدلاً من ضغط كمية المعلومات في عدة ساعات وبأجر مضاعف.
للمعاهد حكاية أخرى
يوسف يدير معهداً خاصاً فيقول: من خلال خبرتي وقربي من الطلاب فإنني أسمع منهم عن سبب لجوئهم إلى المعاهد الخاصة حيث إن المناهج في المدرسة لا تعطى بشكل جيد والأسباب كما يشرحها الطلاب لمدير المعهد عدم التزام المعلمين بدوام المدرسة و تجاهلهم قواعد الإعطاء السليم ومشاهدة الوظائف و إيصال المعلومة بشكلها الصحيح.
مبيناً: هذه المشكلات مجتمعة تولد لدى الطالب هاجس الخوف وشبح الرسوب، فيتوجه إلى الدروس الخصوصية أو المعاهد الخاصة، فالكثيرون من الطلاب على يقين بأن المعلم في المعاهد الخاصة يختلف بشكل جذري عن المعلم في المدرسة، ففي المعاهد المعلم يعطي بشكل مبسط ومفصل حيث تصل الفكرة على أكمل وجه، ويكون عدد الطلاب في المعهد أقل، فيعطى الطالب اهتماماً أكثر من ناحية الحفظ والتسميع فيصبح الحل لدى الكثير من الطلاب و أوليائهم اللجوء إلى المعاهد الخاصة لتحصيل مالم يفهمه الطلاب، فالمدرسة فقدت الكثير من دورها في تطوير الحركة التعليمية. أما هبا، فهي تدير معهداً خاصاً بعد عودتها من عملها في المدرسة، فتقول: يلجأ الطالب إلى الدروس الخصوصية أو المعاهد الخاصة بسبب الازدحام الحاصل في الصفوف فمسألة الإعطاء واحدة وهذا ما يجب ألا نختلف عليه، ولكن في اعتقادي مايشد الطلاب باتجاه المعاهد هو توافر شروط الراحة، فالمعاهد مجهزة بشكل كاف وعدد الطلاب لا يتجاوز 15 طالباً في الشعبة الواحدة على عكس المدرسة التي تعج بالطلاب، ففي الغرفة الواحدة العدد يفوق الـ 50 طالباً والمتابعة للطالب تكون صعبة.
إقبال الطلاب على المعاهد الخاصة
مدير التعليم الخاص في وزارة التربية- غيث شيكاغي أوضح أنه مهما كانت أسباب الإقبال على التسجيل في المخابر اللغوية فهي ملزمة استناداً إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم 73 لعام 2011 بإقامة دورات لتعليم اللغات الأجنبية غير المحلية أو المواد التعليمية للشهادتين التعليم الأساسي والثانوية حصراً خارج أوقات الدوام الرسمي شرط اقتصار الدورات التعليمية على الطلبة الأحرار الراغبين في التقدم لامتحان الشهادتين المذكورتين الذين يحق لهم التقدم للامتحانات العامة بصفة أحرار و الطلبة الحاصلين على الشهادة الثانوية العامة الراغبين بالتقدم بصفة ناجح و يعيد.
764 معهداً مرخصاً
وبيّن مدير التعليم الخاص أنه وحتى تاريخه، بلغ عدد المخابر اللغوية المرخصة على مستوى القطر 764معهداً حتى نهاية 2018، مشيراً إلى أن الفائدة التي يجنيها الطلاب من تسجيلهم في هذه المعاهد قد تبدو واضحة مثلاً: الطالب الذي يدرس في المعاهد الخاصة بصفة ناجح ويعيد فيستحيل تقدير النتائج التي يحققها بتسجيله فيها و المخرجات العلمية التي استفاد منها.
مخالفة… ومن دون ترخيص
إن عقوبة المخبر أو المعهد المفتتح بشكل مخالف هي الإغلاق الإداري مدة ثلاثة أشهر وفرض غرامة مالية وقدرها خمسمئة ألف ليرة، وذلك بقرار من وزير التربية بناء على اقتراح اللجنة الرئيسة لشؤون التعليم الخاص، وتُضاعف العقوبة في حال التكرار، عملاً بأحكام المرسوم التشريعي رقم 35 تاريخ 28/4/2010 – والمعدل بالمرسوم التشريعي رقم /7/ لعام 2017/ علماً أن الإغلاق لن يزال إلا بعد تسديد صاحب المخالفة الغرامة المالية المذكورة والتقدم بتعهد خطي مصدق لدى الكاتب بالعدل بعدم فتح المقر ومباشرة العمل فيه إلا بعد حصوله على الترخيص المطلوب أصولاً وإعادة كامل الأقساط إلى أولياء الأمور المسجلين.
تحديد الأقساط
وفي سؤال مدير التعليم الخاص في وزارة التربية عن الأقساط وكيف يتم تحديدها أجاب: يتم تحديد الأقساط استناداً إلى أحكام المادة /37/ من التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم /55/ لعام /2004/ القاضية : بأن تلتزم المؤسسة التعليمية الخاصة بالأقساط المعتمدة والمحددة من قبلها لكل مرحلة، وقبل بداية تسجيل الطلاب بالحصول على موافقة الوزارة عليها وإعلانها بشكل بارز في لوحة الإعلانات الخاصة بالمؤسسة أو بالمعهد الخاص، علماً أن اختلاف الأقساط بين معهد وآخر يعود لموقع المعهد والنتائج التي يحققها التي بدورها تنعكس على سمعة المعهد والإقبال عليه..
مع العلم أن صاحب المؤسسة التعليمية أو المعهد الخاص يحق له زيادة الأقساط بنسبة 5%كل سنتين بعد حصوله على موافقة الوزارة وذلك عملاً بأحكام الفقرة /4/ من المادة المذكورة.
مراقبة المعاهد الخاصة
بما أن المعاهد الخاصة أو المخابر اللغوية مرخصة من وزارة التربية فهي مشمولة برقابتها وإشرافها من خلال الموجهين الاختصاصيين واللجان المعنية بالمتابعة وتحميلهم المسؤولية في حال ثبوت وجود تجاوزات وعدم الإبلاغ عنها لكون تلك التجاوزات يترتب عليها فرض عقوبات مادية بحق أصحابها التي تحرمهم من أي فوائد مالية في حال المخالفة.
مؤشرات لعملية تربوية غير مطمئنة
المعاهد الخاصة… هل هي مؤشرات لعملية تربوية غير ناجحة أو مطمئنة؟ سؤال طرحناه على مدير التعليم الخاص الذي أوضح أن المعاهد الخاصة أو المخابر اللغوية وجدت للطلبة الأحرار ناجح ويعيد وتقتصر حصراً عليهم فإنه من غير الممكن أن يكون لها تأثير في المدارس الرسمية التي تتميز بنظام دوراتها وضوابطها المدرسية التي تتناسب مع المرحلة العمرية التي يتم تزويدها بخبرة المدرسين المؤهلين تربوياً و علمياً، مع الإشارة إلى أن المعاهد الخاصة تمنح الطلبة المسجلين لديها وثيقة أداء دورة وليس من حقها منح أي وثيقة تمكن الدارس لديها من التأجيل الدراسي.
منع الدروس الخصوصية
بدوره ماهر فرج- مدير تربية ريف دمشق أكد أن وزارة التربية أوجدت الكثير من البدائل عن وجود المعاهد الخاصة والدروس الخصوصية، حيث تم منع جميع المدرسين والمعلمين من إعطاء الدروس الخصوصية لأي مادة من المواد، موضحاً: سيتم تكليف موجهين اختصاصيين لمعالجة هذا الأمر، لافتاً إلى أنه من غير المعقول تحميل أعباء إضافية على الطلاب وذويهم سواء أكانت مدرسة خاصة أم حكومية ولاسيما أن الوزارة طرحت مجموعة بدائل للطلاب مثل القناة التربوية السورية حيث يتعلق جزء كبير من البرامج بتنفيذ وتقديم دروس توضيحية وندوات تعليمية يقدمها اختصاصيون ومدرسون أوائل في الميدان التربوي، وهناك أيضاً المنصة الإلكترونية التربوية وهي منبر يتواصل من خلاله الطلاب مع الأساتذة المسؤولين عن هذه المنصة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وإقامة دورات تعليمية في الثانويات والمدارس أغلبها يتعلق بطلاب الشهادات وبأجور رمزية جداً وبإشراف مدرسين أو موجهين اختصاصيين من كادر المدرسة نفسها.
وأوضح فرج أن الوزارة تتوجه إلى العمل على تحسين أداء المدرسين في الميدان التربوي من خلال إخضاعهم لدورات تدريبية ولاسيما فيما يخص المناهج المطورة، وأن لديها فريقاً من الموجهين الاختصاصيين في كل أنحاء المحافظات يقوم بجولات يومية على جميع المدارس ويحضر الدروس لتقييم أداء المدرسين والاطلاع على آلية الإعطاء وكيفية الشرح وتقديم المعلومة، إضافة لمنحهم التوجيهات اللازمة من قبلهم لتحسين أدائهم التعليمي.