رغم أنها خير دائماً.. إلا أنها حاصرت بعض المناطق وأغلقت بعض الطرقات لحين بسبب غزارتها.. لم تأخذنا العاصفة ( نورما ) على حين غرة .. بل تصدرت وسائل الإعلام قبل (إقلاعها) بأيام لكن الذي تحسّب لها واحتاط من أضرارها هم المزارعون وخاصة أصحاب الزراعات المحمية ..
بكل الأحوال, فإن فوائدها أكثر من أن تعد.. وأضرارها اقل من يحكى بها.. فالأمطار التي هطلت خلال الأيام الماضية عدلت الى حد كبير نسبة الهطل لأعوام كثيرة سابقة ما يعني زيادة تخزين الآبار والينابيع والسدود.. وهذا يعطي آمالاً كبيرة لإنجاز زراعات صيفية مستقرة ينتفي فيها (النق) من شح المياه .. ويعني أيضاً استقراراً في توافر مياه الشرب ويملأ الخزانات المنزلية التي تخصص مياهها لري الحواكير وخاصة التي تزرع بالتبغ في الجرود والمناطق الجبلية.. كل هذا وفرته (نورما) وشقيقاتها اللواتي ذهبن.. أو القادمات ..
لكن الأهم أنها.. وبسبب غزارة الأمطار أدت الى فيضان الأنهار في الساحل وبشكل غير معهود منذ سنين.. ما أدى الى جرف كل الأوساخ والقمامة التي كانت ترميها فيها البلديات .. أي بعد أن حولتها إلى مكبات للقمامة.. أتت نورما وعزلتها رأفة بالناس.. إضافة إلى أن انخفاض الحرارة وسقوط البرد والثلج في بعض المناطق سيؤدي الى تعقيم الأرض والقضاء على الكثير من الحشرات التي (نمت وترعرعت) في أحضان القمامة التي تحيط بالطرقات والأنهار ..
سبحان الله كيف أن الطبيعة رغم قساوتها أحياناً.. فهي تحمل الكثير من الرأفة بعباد الله ..
لذلك نرجو من السادة المسؤولين أن ينتبهوا الى إنجازات البلديات.. فمن كتب أنه قام بتعزيل الأنهار (برقبتي) أنه يجافي الحقيقة.. ومن يقول إنه قضى على حشرة صغيرة بفعل المبيد الذي رشه.. (برقبتي) أيضاً أنه يجافي الحقيقة.. لأن ذلك من فعل (نورما) وليس من فعلة أحد..!!