بالرغم من التقدم الحاصل في مجال إزالة آثار الحرب على الأحياء الشرقية والغربية لمدينة حلب نتيجة الحرب الضارية على سورية ولكافة القطاعات، فإن هناك قطاعات لاتزال تعاني نتائج هذه الحرب ومشاريعها، لاتزال متعثرة ومتوقفة منذ تحرير مدينة حلب قبل مايزيد على سنتين ولم يطرأ عليها أي جديد وذلك نتيجة حاجتها الكبرى والأساسية للأموال الضخمة وللدعم التقني والفني والرعاية من قبل الجهات الرسمية كالوزارات والنقابات والمؤسسات الدولية العالمية الصديقة.
وفي هذا المجال نشير إلى أن هناك العديد من المشاريع السياحية التي كانت على وشك الانجاز والاستثمار قبل الحرب في مدينة حلب، وقد تراوحت نسب انجازها مابين ١٠ إلى ١٠٠% لكنها اليوم متوقفة، ولا يتم العمل على انجازها ولو خطوة واحدة وتحتاج إمكانات مالية هائلة وقرارات كبيرة لإيجاد الحلول المناسبة لها من خلال عدة حلقات وعدة مراحل.
وللوقوف على آخر ما وصلت إليه الجهود لإعادة إطلاق العمل فيها وماتحتاجه من قرارات وإمكانات مادية وأين تتعثر هذه الجهود بيّنت معلومات من مديرية السياحة في حلب أوضاع هذه المشاريع قبل الحرب وبعدها، حيث أكد أن فندق كارلتون القلعة وهو من مستوى الخمس نجوم مدمر بالكامل ويجري العمل على فتح الطريق الجانبي للفندق لتسهيل العمل، كما أكدت اللجنة في اجتماعها الأخير ضرورة عقد اجتماع بين الوزارة وشركة «شمرا» لوضع عقد استثمار بشروط جيدة.
أما ثكنة طارق بن زياد فنسبة إنجازها قبل الحرب كانت ٢٠% وحالياً هي في طور إعداد دفتر شروط جديد لأن المنطقة شبه ساخنة، وقد تم عقد اجتماع في دمشق مع المستثمر ومجلس مدينة حلب ومدينة المشاريع بدمشق، وتمت مناقشة الصعوبات واقتراح المستثمر تحويل العقد إلى تشاركية ووعد بتقديم رؤيته الجديدة.
وفيما يخص مبنى السرايا الجديدة فكانت نسبة انجازه ١٠% وقد تم الاجتماع مؤخراً مع شبكة الآغا خان بحضور وزير السياحة وتمت الاتفاق على الانطلاق في مشروعي السرايا الجديدة وحمام يلبغا، أما سوق الإنتاج فوصلت نسبة الانجاز فيه قبل الحرب إلى ٥٠%، وهو متوقف الآن وقد تمت مخاطبة مجلس مدينة حلب لتسليم الموقع إلى المستثمر الجديد، ويجري العمل على إخلاء الموقع من الشاغلين من أجل انطلاق المشروع لإقامة فندق خمس نجوم.
وأكدت المعلومات إلى أن مشروع المطبخ العجمي كانت نسبة الانجاز فيه ٢٠ % وتجري الآن دراسة شراكات تعاقدية جديدة بعد موافقة المستثمر على شروط الوزارة من أجل الانطلاق به كمشروع مطعم مستوى ٤ نجوم، في حين وصلت نسبة الانجاز في حمام يلبغا إلى ١٠ % قبل الحرب وتم الإتفاق مع شبكة الآغا خان للانطلاق به مع بناء السرايا الجديد، والأمر ذاته ينطبق على موقع كيمار، الذي بلغت نسبة انجازه أيضاً 10%، وقد تقدم المستثمر بطلب تأجيل التوقيع على العقد بسبب الأوضاع الراهنة حيث يقع الموقع ضمن المناطق الساخنة.
ووصلت نسبة إنجاز مشروع أرض رحبة الفيصل إلى 50% وتمت مخاطبة مجلس المدينة، ولا يزال ينتظر إخلاؤه من قبل شركة النقل الداخلي، حيث يجري العمل على تأمين موقع بديل للشركة، أما موقع السرايا القديمة فهو شبه مدمر بالكامل، وتتم دراسة فسخ العقد من الناحية القانونية من قبل مجلس مدينة حلب، وقد تم وضعه ضمن المشاريع المعدة للاستثمار.
وفيما يتعلق بمبنى الهجرة والجوازات القديم ومبنى الإعداد النقابي مدمر قسم كبير منه، وقد تم عرضه للتعاقد وتقدم العارضون باقتراح تغيير صيغة التعاقد وفق شروط فنية ومالية جديدة بسبب الأضرار التي لحقت بالمبنى بسبب الظروف الراهنة، أما مشروع أرض الجلاء فلم يتم لمس صيغة جدية من قبل المتعاقد وقد سحب منه المشروع وعقد اجتماع مع مديرية الأوقاف بحلب لوضع شروط جديدة للتعاقد ووضع صيغة دفتر شروط جديد وهو طور التصديق من قبل الجهات المعنية والمختصة.
وبخصوص المشروع الأخير وهو المشفى العسكري، فقد جرى التعاقد مع أحد المستثمرين وهو يحتاج دمج العقارات وإزالة التجاوزات المتحصلة فيه على أملاك الدولة، والكلام حسب معلومات سياحة حلب التي أكدت أنه يتم الآن إعداد مسودات دمج العقارات وشراء الفضلة أمام الموقع.