آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » خالد الجيوسي: هل غَضِب الله على السعوديّة فأرسل “صراصير الليل” إلى الحَرم المكّي؟.. هل يُمكِن للرَّجُل الأُردني تَفَهُّم مصروفات الأزياء النِّسائيّة: أزياء الملكة رانيا العبدالله وتوضيحات “الإعارة” مِثالاً!.. وكيف “خدمت” سيّدة سوريّة الأسد ونظامه حين ظهرت “وَحيدةً” على قناةٍ في إسطنبول بين المُعارضين؟

خالد الجيوسي: هل غَضِب الله على السعوديّة فأرسل “صراصير الليل” إلى الحَرم المكّي؟.. هل يُمكِن للرَّجُل الأُردني تَفَهُّم مصروفات الأزياء النِّسائيّة: أزياء الملكة رانيا العبدالله وتوضيحات “الإعارة” مِثالاً!.. وكيف “خدمت” سيّدة سوريّة الأسد ونظامه حين ظهرت “وَحيدةً” على قناةٍ في إسطنبول بين المُعارضين؟

خالد الجيوسي

تَبدو مشاهد انتشار “صراصير الليل” في الحرم المكّي، العاصمة المُقدّسة في العربيّة السعوديّة، وذلك بأعدادٍ كبيرةٍ، استدعت تواجد فرق مُختصّة لمُكافحتها (22 فرقة)، وفي مقاطع فيديو مُتداولة رصدت انتشارها الكثيف والمُزعج، مُثيرةً للاشمئزاز، والقرف، وهي حشرة سوداء اللون تنتمي لصراصير الليل، كما تُعرف باسم صرّار الليل، أو الجنادب السوداء، أو الجداجد.

في الأسباب الرسميّة لهذا الهجوم “الصُّرصاري”، قال بيان الأمانة للعاصمة المُقدّسة، أن تلك التجمّعات للصراصير، تتعلّق بأسباب عدم النظافة، وتراكم الميكروبات، وخاصَّةً أنها تراكمت في مناطق الصرف الصحّي، والمناهل المكشوفة حول ساحات الحرم، أمّا في الأسباب العلميّة، فيقول الخُبراء في الحشرات، أنّ هذا النوع من الصراصير، يظهر في مثل هذه الأوقات الباردة من السنة، وسيختفي خلال أربعة إلى ستّة أسابيع.

وفي أسباب انتشارها غير المُوثّقة، والتي تداولها روّاد المنصّات الافتراضيّة، فعادت إلى أسبابٍ إلهيّة، تدخل في إطار الغضب الربّاني، وإشارته إلى ارتكاب “المعاصي” على أرض بلاد الحرمين، وتحديداً بعد دُخولها مرحلة الانفتاح، وهو أمر دفعهم إلى الدعوة للاستغفار والتوبة، فقد أهلك الله من قبل بحسبهم أقواماً ضلّوا، وكفروا، واستكبروا، بالحشرات.

في الجانب الديني لأسباب ظُهور الصراصير، لا نعتقد أننا نتّفق أو نُؤمن كثيراً بدلالات غضب الرب، وإسقاطها ربّما في مواقع تتناسب مع أهواء المُعارضين لسِياسات الأمير محمد بن سلمان وليّ العهد السعودي، التي تناسبت جيّداً مع أهوائهم، وخطّهم التحريري الإعلامي، أكثر منها لاعتبارها أسباب فعليّة مُقنعة تماماً، وبالعودة إلى المضار الصحيّة لصرصور الليل، فهي حشرة غير ضارّة بقدر ما هي مُثيرة للاشمئزاز البشري، خاصَّةً إذا انتشرت بهذه الأعداد المَهولة، ومن أرسل طير الأبابيل، قادرٌ على أن يُرينا عجائب غضبه “جلّ جلاله”، جنّبنا إيّاها أجمعين.

لعلَّ السُّؤال الوحيد المنطقي في هذه الحالة، هو التَّساؤل عن أسباب عدم النظافة، والإهمال الذي تحدّثت عنه أمانة العاصمة نفسها في بيانها، وعلى من تقع مسؤوليّة مُتابعة التنظيف في منطقة دينيّة مُقدَّسة، المفروض أنها أقدس بِقاع الأرض، وعليها قبلة المُسلمين، ورمزهم، لا بل يصل الأمر إلى تناول وسائل إعلام غربيّة الموضوع، وفيما يتَعلَّق بالأجواء الباردة، ففي كل عام في هذا التَّوقيت تكون الأجواء باردة، ولم يَسْبِق لنا أن شاهدنا هذا الكم الهائل من صراصير الليل، وكأنها “تغزو” سماء وأرض الحرم والمملكة، في “عاصفة حزم” مُعاكِسَة، ولكن على طريقتها!

الملكة الأُردنيّة.. وتَوضحيات “الإعارة”!

من اللَّافِت، وحتّى الجيّد، أن يظهر القصر المَلكيّ الأُردنيّ برموزه المعروفة، عالماً بأدق التفاصيل التي يتم تداولها بين الأُردنيين، سواء كان صمتاً في مجالسهم، أو حتى علناً في مُظاهراتهم المُتكرّرة أُسبوعيّاً.

الحَديث هُنا عن بيان مليكة البِلاد رانيا العبدالله، والبيان الذي أصدرته، وما تضمّن من توضيحات حول تكاليف إنفاقها على ملابسها التي ترتديها في المُناسبات العامّة، والخاصّة، وهي الملابس التي تبيّن حسب بيان الملكة الأردنيّة، أنها إمّا استعارة “إعارة” من دور الأزياء، أو تقدّم كهدايا، أو يتم شراؤها بأسعارٍ تفضيليّةٍ مُخفَّضةٍ، وهي توضيحات جاءت تحديداً بعد نشر مدوّنة أجنبيّة “تقديراتها” حول مصروفات الملكة على الملابس العام 2017، وهي التقديرات التي لن تُنشَر هذا العام، بناءً على طلب أردني بعدم شُمول الملكة في التقارير السنويّة للمُدوّنة.

هذه التَّقديرات التي اعتبرها بيان ملكة الأُردن بَعيدةً عن “الواقع والحقيقة” وطُلِب عدم نشرها هذا العام، هي تقديرات مُثيرة للرأي العام المحلّي الأُردني بشَكلٍ سلبيٍّ، وقد تستفزّه بشكلٍ أو بآخر بطريقةٍ مُريبةٍ تستغلّها “مُعارضة الخارج” في سياق “مُؤامراتها”، خاصَّةً أنّ المملكة الهاشميّة تَمُر بظروف اقتصاديّة صعبة، ورُبَّما من الصَّعب على الشعب الأُردني أو الرجال منهم تحديداً، “تَفهُّم” المصروفات الخاصّة بالأزياء النِّسائيّة، وهِي التي قد تخضع للمُبالغات، أو تقديرات القيمة السوقيّة للملابس الباهظة الثَّمن كما ذكر البيان.

بيان الملكة التوضيحي، وبالرغم أنه كان يحمل طابعاً إيجابيّاً، ولكنّه كان سيفاً ذو حدّين برأينا، فمن جهة على ملكة الأردن أن تُمَثِّل بلادها بأبهى حلّة وتُواصِل ذلك، ومن جهة أُخرى يُشير بيانها إلى “مبدأ الإعارة” والذي قسّم المُطّلعين على البيان إلى قسمين: الأوّل: لم يقتنع من الأساس بمنطقيّة الاستعارة من أساسها، والثاني: وجد أنه لا يليق بمكانة الملكة أصلاً، وليس على دور عرض الأزياء العالميّة استِغلال شُهرة الملكة رانيا العبدالله واسمها، لإبراز وإشهار تصاميمها!

الأسد.. “كنّا مبسوطين”!

بَدَتْ سيّدة سوريّة “مُوالية” على شاشة قناة “مكملين” المِصريّة المُعارضة التي تَبُث من العاصمة التركيّة إسطنبول “وحيدةً” بين جُموع المُعارضين للرئيس السوري بشار الأسد، وبينهم قادة من مُعارضي الصّف الأوّل، وبينما كان الجميع يُهاجم، ويُندِّد، ويُعارض بما أسموها جرائم النظام السوري وبشار الأسد، خرجت تلك السيّدة البسيطة وهي من حلب، وقالت: “أنا مع بشار الأسد.. كُنّا مبسوطين”.

القنوات العربيّة الإعلاميّة المُعارضة للرئيس الأسد، اعتبرت وجود تلك السيدة، نموذجاً ديمقراطيّاً، ودليلاً على حريّة الرأي والتعبير “المَكفولة” للجميع، في ظِل إعلام حُر، يسمح للمُؤيّدين للنظام السوري، الحديث دون رقيب عن رأيهم السياسي، وحقيقة تأييدهم في بيئةٍ تُجمِع على مُعارضته، كما تتبع لخط حركة الإخوان المُسلمين.

أمام هذه الحادثة البسطية، نكون أمام أمرين لا ثالث لهما، الأوّل أنّ إعداد البرنامج لم يتوقّع وجود تلك السيّدة المُوالية للرئيس السوري، وهو تواجد “عفوي” بعيد عن حديث التَّنميق النَّخبوي، ويُلخّص حال السوريين قبل “الثورة” بقولها: “كنّا مبسوطين”، الأمر الثاني أن يكون القائمين على البرنامج قد اتفقوا مُسبقاً على ظُهور تلك السيدة، للإيحاء بأنّ ثمّة رأيٌ آخر يُمكن تقبّله على شاشاتهم التي تُعارض الأسد حتى النخاع، على عكس قنوات الإعلام السوري الحُكوميّة في دمشق مثلاً، ولكن بَساطَة الظُّهور، ورُبَّما حتّى سذاجته، في الحالتين خدم الدولة السوريّة، أكثر ما يَضُرُّها، وهو حال المُعارضة السوريّة بالمُناسبة اليوم، تبات في خدمة النظام، في حين اعتقدت أنّها أكثَرت من زرع بُذور إسقاطه!

كاتب وصحافي فلسطيني

(سيرياهوم نيوز-رأي اليوم)3
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

في ختام مؤتمرهم أكدوا على عروبة الجولان ولواء اسكندرون … «المحامون العرب» يوجهون رسائل للرؤساء لإعادة سورية إلى الجامعة

| محمد منار حميجو   18-03-2019 أكد المحامي المشارك في مؤتمر اتحاد المحامين العرب المنعقد في تونس سامر مهنا، أن البيان الختامي للمؤتمر شدد على ...