آخر الأخبار
الرئيسية » المواطن والمسؤول » أزمة الغاز بين الأمنيات والواقع

أزمة الغاز بين الأمنيات والواقع

13 كانون الثاني, 2019
سليم عبود

لماذا أزمة الغاز اليوم؟! هو سؤال يسأله المواطن السوري إلى الآن بهدوء وهو ينتظر أمام محلات توزيع الغاز مهاناً مقهوراً، في روحه وجع سنوات طويلة سببتها الحرب وقضايا كثيرة كان يواجهها بصبر المؤمن بوطنه، . . فهو يدرك أن للحرب أوجاعها وضريبتها، ولكن وجع اليوم يتجلى بوقوفه الطويل والمهين أمام محلات الغاز، ذل  لا يمكن تحمله، لأن الأسباب التي كانت تدفعه للصبر على وجود أي أزمة في قضايا عيشه  لم تعد موجودة.
لماذا أزمة الغاز؟ لتقل لنا وزارة النفط لماذا حدثت، ولماذا الآن، ومن السبب؟
هل الأسباب خارجية، أم أنها سوء تخطيط، أم أن جهة ما تريد أن يتفجر المواطن المؤمن بالوطن غضباً على  مسؤولي الوطن، كيف تفسر الجهات ذلك، أم أن تلك الجهات لا تعلم أن الأزمة موجودة، أم أنها مع قيامها واستمرارها؟
أزمة البنزين، والمازوت في أوقات مضت كان لها أبطالها  فأنتجت مهربين وأثرياء وفاسدين وشركاء في الفساد، وانتهت الأزمة ولا أحد سأل الفاسدين وشركاءهم كيف كان ذلك وعلى حساب الوطن والمواطن وعلى حساب كرامة الشهيد والجريح والمحاصر والمقاتل وأهل المقاتل من أجل الوطن.
كثيرون من أصحاب رخص الغاز يبيعون مخصصاتهم  لتجار السوق السوداء، والغاز متوفر لمن يدفع في السوق السوداء، ولكن ليس كل مواطن قادر على دفع أسعار السوق السوداء، وهنا نسأل جهات الرقابة بكل أنواعها ألم تلاحظوا تلك السوق، ألا تعرفون شركاءها وأعضاءها وتجارها؟! أنا على يقين أنكم تعرفون ولن نقول أكثر.
أين جهات الخطاب الوطني عن سوء توزيع تلك المخصصات على أصحاب الرخص، وأين هم عن عدم وصول ما هو مخصص لصاحب رخصة ما إلى محله، هو بالتأكيد باعها، وباع معها علاقته بمحيطه، فالليرة الفاسدة باتت لدى كثيرين هي الأهم من المواطن!
نحن في أزمة غاز، نعم، ولكن تلك الأزمة  تعلن عن أزمات كثيرة  تتعمق .

سيرياهوم نيوز/٥- الوحدة
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

من يراقب أفران الريف؟.. صحنايا أنموذجاً !

ريف دمشق – علي حسون حملت الجولات الأخيرة لوزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عاطف نداف على بعض المخابز في دمشق تشديدات بأنه ليس من ...