ابتكر بعض ضعاف النفوس من التجار وموزعي أسطوانات الغاز المنزلي طريقة جديدة للسرقة والغش من خلال التلاعب بكمية الأسطوانة وبيعها بأقل من الكمية المحددة، فقد وصلت عشرات الشكاوى إلى الصحيفة تشكو من حصول أغلبية المواطنين على أسطوانة الغاز بسعر 6000 ليرة، وبعدها تبين أن وزنها ناقص عن الكمية المحددة من قبل وزارة الاقتصاد.

مع المواطنين
المواطن سعيد من سكان جرمانا يقول: بعد وقوفي أكثر من ثلاث ساعات للحصول على الأسطوانة، وعندما حصلت عليها ووصلت إلى البيت تفاجأت بأن الأسطوانة ناقصة الوزن لأكثر من ستة كيلوغرامات ولدى مراجعتي للموزع كان رده بأنه حصل عليها بهذا الوزن، مطالباً بضرورة تشديد الرقابة على الأسواق من قبل حماية المستهلك بشكل أكبر لضمان عدم التلاعب من الموزعين.

احتكار باعترافهم
رئيس دائرة حماية المستهلك في ريف دمشق علي مظلوم أكد عدم ورود أي شكاوى بوجود نقص في كميات أسطوانات الغاز المنزلي التي يتم توزيعها على المواطنين، وفي حال وصول أي شكوى إلينا لمثل هذه المخالفة المذكورة تؤخذ أسطوانة الغاز لتحديد كمياتها وفي حال ثبوت المخالفة يتم إغلاق المحل المرتكب للمخالفة ومصادرة كل بضائعه وتحويله للمحاكمة.
كما أنه خلال أزمة انقطاع الغاز مؤخراً قام بعض التجار وأصحاب المحلات باحتكار أسطوانات الغاز لبيعها بسعر أعلى، وقد تم تنظيم 11ضبطاً تموينياً في محافظة ريف دمشق بحق موزعي مادة الغاز المنزلي إضافة لمصادرة 60 أسطوانة خلال الشهر الماضي بسبب البيع بسعر زائد أو الامتناع عن البيع (الاحتكار)، وتنوعت الضبوط بين مناطق جرمانا وصحنايا وجديدة عرطوز وقدسيا، فقد وصل سعر مبيع أسطوانة الغاز إلى 6000 ليرة نتيجة جشع بعض الموزعين.

على ذمته
بدوره المهندس منصور طه مدير الغاز في مدينة دمشق وريفها نفى وجود أي نقص في الوزن أو زيادة في السعر على أسطوانات الغاز التي تتم تعبئتها في وحدات التعبئة التابعة للشركة العامة للغاز التي تتبع لها عدة فروع موجودة في مناطق (عدرا _القطيفة _القنيطرة ) موضحاً أن أسطوانة الغاز المنزلية النظامية يبلغ وزنها وهي مملوءة 24,3 كغ والفارغة تبلغ وسطياً 14 كغ وتتم تعبئة الأسطوانة الواحدة بكمية 10كغ من مادة الغاز حسب قرار وزارة الاقتصاد والتي حددت سعرها أيضاً بـ2650 ليرة، مؤكداً أن أي مخالفة غش أو نقص في الوزن أو ارتفاع في السعر من مهام مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، محذراً جميع المواطنين من السيارات الجوالة غير المرخصة والمحال التي تقوم ببيع الأسطوانات غير مضمونة وقد تقوم بالغش بالوزن والسعر داعياً جميع المواطنين إلى الاعتماد على مراكز التوزيع المعتمدة والسيارات المرخصة، إذ يتم التوزيع بإشراف اللجان المختصة وأعضاء المخاتير في كل منطقة أو من مراكز السورية للتجارة، لافتاً إلى أن هناك سيارات جوالة تقوم بتوزيع أسطوانات الغاز كل يوم لمنطقة معينة وتحدد المناطق حسب الحاجة، مطالباً المواطنين بضرورة الإبلاغ عن أي مخالفة تتعرض لها هذه المادة وأن يحدد مركز شراء الأسطوانة لتتم المعالجة فوراً، لافتاً إلى أنه عند وجود أي مخالف أو نقص وتلاعب في الأسعار يمكن للمواطنين الاتصال بالرقم المباشر 4470218 أو رقم التموين 119_120.

كشــف..!
وكشف طه عن تعميم جديد لضبط عملية التوزيع تم إصداره مؤخراً لضبط عملية التوزيع تم تعميمه مؤخراً على جميع رؤساء البلديات، وذلك من خلال تشكيل لجان جديدة تتضمن وجود مندوبين لثلاث جهات رئيسة على كل عملية توزيع، وهم رئيس البلدية ومندوب عن التموين ورئيس لجنة الحي، وقد تم تطبيق التعميم منذ بداية هذا العام وهذا الإجراء سيضمن توزيع المادة ريثما يتم تطبيق البطاقة الذكية والذي سيبتّ قريباً.
الأحوال الجوية
وأوضح طه أن سبب النقص الحالي في المادة هو الأحوال الجوية التي أدت لإغلاق الموانئ البحرية وعدم القدرة على تفريغها، ما نتج عنه عدم توفر كميات كافية من الغاز السائل، واعداً بوصول كميات جديدة من الغاز مع بداية الأسبوع المقبل وبتحسن ملحوظ في الكميات المتاحة للمواطنين، وأكّد طه أنه مع نهاية شهر كانون الجاري ستضاعف الكميات وتعود لما كانت عليه.