وأخيرا «بق» وزير الصناعة «البحصة» وكان شفافاً أمام مديريه وكوادر مؤسسات الصناعة معترفاً بواقع لا يسر بالاً، قوامه الروتين والإهمال والترهل وغير اللامبالاة عند بعض المعنيين بالعمل الصناعي.
فالواقع مشخص منذ زمن، والعيوب والإشكالات مكشرة عن أنيابها ولا أحد يستطيع مجابهتها، لدرجة تجاوزت كل الخطوط، لتصل بعض المؤسسات إلى واقع من التسيب والتأخر الإنتاجي والتسويقي والدخول في متاهات الخسائر وفقدان الجدوى الاقتصادية لهذه المؤسسة أو تلك وإعادة النظر بأداء مجالس الإدارات في بعض الشركات التي تحول إلى ما يشبه «جلسة بريستيج» خالية الدسم ولا تنعكس إلا تنظيراً وفلسفة جوفاء على مستوى العمل!.
كان كلام الوزير واضحاً لا لبس ولا غموض حوله بأن أعمال أغلبية المؤسسات تشوبها بعض الشوائب ولا بد من نفض الغبار عنها لتعود للعمل والحياة من جديد بتجهيزاتها وخبرة عامليها، وهي خطوة تضاف إلى جملة من الخطوات السابقة واللاحقة لعلها تأتي بجديد ولو كان بالقدر اليسير تجاه زيادة الإنتاج وتحقيق الريعية المناسبة من قطاع صناعي شكل على مدار سنوات سابقة ركناً أساسياً في دعم الاقتصاد الوطني.
المرحلة ليست كما كانت خلال سنوات ما قبل الحرب التي فعلت ما فعلت وانعكست سلباً على الإنتاج بكل صنوفه وأنواعه الصناعية والاقتصادية والزراعية حتى وإذا بقينا نردد «سيمفونيات» تشخيص الواقع وضرورة نفض الغبار وشحذ الهمم سنبقى متوقفين بلا حراك وبلا فوائد تسجل في خانة إحياء شركات باتت في عداد الأموات، الداء واضح ومنذ وقت، لكن الجميع غارق في كيفية تقديم العلاج، ومن يعطيه صلاحيات المباشرة في شق «بطن المريض» ومتى سيبدأ بالاستئصال بالأجزاء العليلة والخلاص من ورم طال وطال!.
القادم من الأيام يستدعي العمل الجدي من كل الوزارات وكوادرها المختصة من باب تحمّل المسؤوليات وتحمل العقبات مهما كانت ثقيلة تجاه بعض المرافق المنتجة من زراعة وصناعة وتجارة، فالمرحلة صعبة، والضرورة حتمية لأخذ كل مسؤول وإداري وصناعي دوره بكل شفافية ووضوح، سعياً الى تحقيق الانتاجية المنشودة على كل الصعد.
بالعمل والإنتاج والإخلاص نعود وبقوة ونحقق انتصارات إنتاجية وتصديرية سيشار إليها بالبنان!.