آخر الأخبار

نصرة القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد (ص) , أما بعد :

القدس هي بيت المقدس و هي  أولى القبلتين و ثالث الحرمين ، وهي أكبر المدن الفلسطينيّة من حيث المساحة وتعداد السكّان، والأهم دينيّاً واقتصادياً وهي عند العرب والمسلمين عاصمة فلسطين المستقلّة .

القُدْس مدينة لها قداستها للمسلمين والمسيحيين .

عند المسيحيين فإن القدس مُقدّسة : حيث إنّ المسيح صلب على أحد تلالها المسمّاة «جلجثة» في عام 30 للميلاد، ومن الآثار المهمّة في الديانة المسيحيّة كنيسة القيامة والتي بنيت فوق صخرة الصلب الّتي صُلب عليها المسيح.

و أما عند المسلمين فللقدس لهم  نظرة خاصّة : حيث تعد المكان الأقدس بعد مكّة المكرمة والمدينة المنورة؛ وتتجلّى أهميّة القدس في قصة الإسراء والمعراج، عندما أسري بالرسول الكريم محمّد عليه الصلاة والسلام إلى القدس، فأمَّ الصلاة بكل الرسل والأنبياء، ثم عرج إلى السماء السابعة وفي هذه الحادثة فرضت الصلاة وكانت القُدْس قبلتها،؛ فهي أوّل وجهة توجّه لها المسلمون في صلاتهم لقرابة العام حتى فتح وتطهير الكعبة من الأصنام والتوجّه لها، و فيها الصخرة المقدّسة التي عرج منها الرسول الكريم محمد (ص) ومن الأماكن المهمّة في القدس للمسلمين  حائط البراق.

 قال الله تعالى :

﴿  سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير ﴾

فهذا يعني أنّ المسجد الأقصى وما حوله أرض مباركة، ويتشارك المسلمون مع الديانات الأخرى في تبجيل أنبيائهم الّذي جاء محمّد عليه الصلاة والسلام ليتمم رسالتهم،كما يقدّس المسيحيون القدس لأنها أرض المسيح يفعل المسلمون كذلك، فتتضاعف أهميّة القدس مهبط الملائكة والوحي .

وظهرت هذه المكانة أيضاً عبر التاريخ من خلال حرص المسلمين على فتح فلسطين عامة والقدس خاصة، وذلك في خلافة عمر بن الخطاب ثم في أيام صلاح الدين الأيوبي، كما عملوا على صيانة معالمها والمحافظة عليها، ففلسطين أرض النبوات، وتاريخها مرتبط بسير الرسل الكرام – عليهم الصلاة والسلام-، وهي عزيزة علينا، دنيا وديناً، قديماً وحديثاً.

إن مدينة القدس في هذه الأيام تتعرض لمحنة من أشد المحن وأخطرها، فالمؤسسات فيها تُغلق، والشخصيات الوطنية تُلاحق، وآلاف المقدسيين يُطردون، وكل معلم عربي يتعرض لخطر الإبادة والتهويد، كما أن الاقتحامات المتكررة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك وبشكل شبه يومي، لتؤكد سعي سلطات الاحتلال لتطبيق وفرض مخطط التقسيم الزماني في المسجد الأقصى .

فقضية فلسطين قضية جميع المسلمين و المسيحيين . والدفاع عن المسجد الأقصى واجب كلّ المسلمين و مسيحي. ومن أعظم الأمانات الّتي كلّفنا الله تعالى بها، نصرة إخواننا وحفظ مقدساتنا..

إنّنا إذ نهتم بفلسطين إنّما نفعل ذلك لأنّها أمانة.

وإنّنا إذ ندعو إلى الوقوف في صف واحد مع الفلسطينيين إنّما نفعل ذلك لأنّهم ظلموا، وأنّ الصهاينة ظلموا الفلسطينيين وأنّ كثيرًا من الدول تساعد وتؤيد الصهاينة  جهارًا نهارًا بالإعلام والمال والسلاح .

إن نصرة المسلم لأخاه المسلم فرض واجب ومن أبسط الواجبات علينا نحو فلسطين و شعبها :

الدعاء

المقاطعة الاقتصادية للمنتجات الصهيونية والأمريكية ومن عاونهما.

المقاطعة الإعلامية لكل وسائل الإعلام التي تدعم الاحتلال والعدوان الصهيوني .

الجهاد المالي ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.

الدعم المعنوي.

الأمل والثقة في نصر الله.

إعداد جيل النصر .

التعريف بالقضية وحقيقة المؤامرة على فلسطين والأقصى.

 إنّ فلسطين جزء من كلّنا، وقطعة من أرضنا، وقاعدة كبرى من كياننا، فلها حق واجب علينا.

مهمّتنا نحو فلسطين فرض واجب أن نعين أهلها  نؤيّدهم، لأنّه من واجبنا كمؤمنين جميعًا الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر لتظل القدس ثالثة المقدسات حرّة مطهّرة، عاصمة من عواصم العالم الإسلامي.. إنّها أرض الأنبياء والمرسلين، ومسرى خاتم النّبيّين .

و الحمد لله رب العالمين .

 

سيريا هوم نيوز /2 – خاص – N.yahya

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مكانة العامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد (ص) وبعد : لقد أعز الإسلام العامل ورعاه وكرمه ، واعترف بحقوقه ...