عادت الحياة من جديد إلى أرض ملاعبنا الخضراء مع انطلاقة القسم الثاني (مرحلة الإياب) من الدوري الممتاز لكرة القدم، المرحلة الرابعة عشرة (الأولى إياباً).
وبشكل عام المرحلة الأولى من الدوري لم تشهد كثيراً من المفاجآت، وكل شيء كان متوقعاً, فوز الوحدة على جاره الشرطة في ديربي العاصمة بهدفين جاءا مع بداية الشوط الثاني وفي ظرف دقيقتين ما يعني أن الوحدة في فترة ما بين الشوطين قد أخذ التعليمات اللازمة من مدربه الكابتن ضرار رداوي الذي قرأ خصمه جيداً وأراد إنهاء آماله منذ الدقائق الأولى في النصف الثاني من المباراة، مع علمه وإدراكه أن فريقه لم يقدم المطلوب في الشوط الأول الذي انتهى سلبي الأداء والنتيجة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى الشرطة مازال يواصل سلسلة نتائجه المتواضعة وعلى العكس إذا بقي كذلك من دون معالجة الأخطاء قد ترتبك حساباته مستقبلاً في المراحل القادمة، وما ظهر واضحاً في هذا اللقاء أن حكم اللقاء الواعد محمد سليمان قناة بدا أعلى من مستوى المباراة إن صح التعبير، واتخذ قرارات جريئة وشجاعة ومنها احتساب ركلة جزاء للشرطة لم يحسن محمد كامل كواية ترجمتها إلى شباك حارس الوحدة ومنتخبنا إبراهيم عالمة الذي تصدى لها بكل ثقة، إضافة إلى أن أرضية ملعب تشرين كانت سيئة جداً ما يعني أن على المعنيين صيانة ملاعبنا وبذل جهد مضاعف لتحسين الأرضية، هذا إذا سلمنا في الوقت نفسه بأننا نريد رفع الحظر عن ملاعبنا في أقرب وقت ممكن، لكن هيهات هيهات.
ضرار رداوي أكد لـ«تشرين» بعد اللقاء أن الفريق لم يقدم مستوى جيداً في الشوط الأول الذي أضاع فيه عدة فرص، مع العلم أن المنافس لم يكن صيداً سهلاً على الإطلاق ولعب بطريقة محكمة وكان نداً قوياً في جميع المراحل، لكننا وضعنا في حساباتنا النقاط الثلاث التي تبقينا في دائرة المنافسة على الصدارة.

سوبر هاتريك ثان
أما الكرامة فقد عاد من الباب الواسع بفوزه الكبير على الساحل بخمسة أهداف مقابل اثنين كان من نصيب نجمه أحمد العمير أربعة منها ما يعني أنه لحق بزميله محمد الواكد الذي سجل في مرمى الحرفيين في أولى مراحل الذهاب، لكن هل يعيدها مرة ثانية اليوم وأمام فريق الحرفيين نفسه؟
هذا الفوز جاء بعد سلسلة خسارات مني بها الكرامة في أواخر الذهاب ومدربه عبد الناصر مكيس أكد لـ«تشرين» أن الفوز جاء في الوقت المناسب لمصالحة الجمهور من طرف وتحسين موقعنا على لائحة الترتيب من طرف آخر، وستكون المراحل القادمة شكلاً جديداً للفريق الكرماوي الذي سيعود إلى المنافسة على المراكز المتقدمة.
والساحل اقترب بدوره من التفكير في الهروب من شبح الهبوط لذا على الإدارة والكادر إعادة النظر في النتائج قبل وقوع الفأس بالرأس.

زيادة الهموم المجداوية
لم يستطع المجد الحفاظ على تقدمه أمام الوثبة الذي أمطر شباكه بثلاثية غالية تحت إشراف مدربه الجديد رافع خليل الذي استطاع قراءة المجد والخروج بالنقاط الثلاث، وهذا ما وضع المجد في دوامة الحسابات مجدداً وزاد همومه في المركز الثاني عشر، لكن الفرصة مواتية للتعديل إذا ما أراد الخروج من هذا المأزق.
في المربع الذهبي
الطليعة تفوق على حطين وزاد من آماله في الاقتراب أكثر من الفرق الثلاثة التي تسبقه في الترتيب، فلا شيء مستحيلاً في كرة القدم وهي المملوءة بالمفاجآت، وحطين ظهر جيداً لكن النهايات لم تكن سعيدة لديه ربما في القادمات تتغيير الصورة للأفضل والأحسن.

الاتحاد عاد من جديد
انتظر فريق الاتحاد حتى الشوط الثاني من لقائه مع جبلة حتى سجل ثلاثية ساهمت بنيله الفوز الذي هو في أمسّ الحاجة إليه لتحسين موقعه من جهة والدفع المعنوي في رحلة التحضير لكأس الاتحاد الآسيوي من جهة ثانية، على الرغم من بعض المشكلات الإدارية التي تعصف بالفريق.
أما جبلة فهو يتراجع شيئاً فشيئاً للوراء ولم يستطع الخروج والتخلي عن مركزه قبل الأخير، مع العلم أن المراحل القادمة ستكون أصعب بكثير عليه لأن الفوز وحصد النقاط يجب أن يكون هاجس الفريق إذا ما أراد البقاء في المحترفين بين الكبار.
مناف رمضان أكد أن جبلة لعب جيداً، ولاسيما في الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي، وقد سنحت لنا عدة فرص وكنا قريبين من التسجيل، لكن قلة الخبرة والتسرع حالت دون تقدمنا، لعبنا بروح قتالية وبثقة كبيرة، والاتحاد بخبرة لاعبيه سجل 3 أهداف حسمت النتيجة، كنا نستحق نقطة التعادل على أقل تقدير، وأضاف: يجب علينا الاستفادة من الأخطاء، فالمواجهات المقبلة بالنسبة لنا مصيرية ولا تقبل القسمة على اثنين، يجب ألا نهدر أي نقاط جديدة وخاصة في ملعبنا وتحديداً مع الفرق المهددة بالهبوط أيضاً.
وختم: خلال التدريبات المقبلة سنعالج بعض الأخطاء الفردية والجماعية التي وقعنا فيها في مباراة الاتحاد التي باتت من الماضي ويجب أن نفكر في المستقبل فقط.

ركلات الجزاء
احتسبت في هذه الجولة 3 ركلات سُجلت منها اثنتان للاعب جبلة مصطفى الشيخ يوسف بمرمى الاتحاد، ولهداف الكرامة أحمد العمير بمرمى الساحل، وأضاع محمد كامل كواية لاعب الشرطة أمام الوحدة، وأجمل هدف هو للاعب الطليعة عمر السمان من تسديدة من حافة منطقة الجزاء لتسكن مرمى محمد داود حارس حطين.
بدوره تشرين لم يكن أقل شأناً من الوحدة فقد شاركه الصدارة بعد فوزه على النواعير بهدفين مقابل هدف، ما يعني أن صراع الصدارة سيبقى هاجسه الأول والأخير، لكن النواعير إذا بقي على هذه الحال ربما يدخل دائرة الحسابات، مع العلم أن الفوارق بين جميع الفرق بسيطة ولا سيما الفرق التي تحتل مؤخرة الترتيب، وفوز واحد لإحداها يجعلها بين فرق الوسط وخسارة واحدة تدخلها النفق المظلم من جديد.