انطلاقاً من كون درعا محافظة زراعية بامتياز فإن تذليل الصعوبات من أمام النهوض بهذا القطاع يكتسب أولوية قصوى، وفي هذا الإطار ناقش الاجتماع الموسع الذي عقد في مقر مديرية زراعة درعا برئاسة معاون وزير الزراعة أحمد قاديش وضع خطة عمل على مستوى الوحدات الإرشادية استناداً إلى بيانات دقيقة ومتابعة تنفيذها للوصول إلى النتائج المبتغاة، وطالب الحضور بضرورة خفض أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي الباهظة جداً وإيجاد منافذ لتسويق فائض الإنتاج في ذروته والتعويض عن الأضرار التي تلحق بالمحاصيل الزراعية وكذلك تلك التي لحقت بالمنشآت الزراعية خلال الأزمة وحل مشكلة نقص العاملين.
وخلال رده على التساؤلات والمداخلات أوضح قاديش أنه سيتم العمل على تسريع عودة المنقطعين ممن تنطبق عليهم الشروط المحددة لذلك وإجراء مناقصات لسد الشواغر على أن يتم رفع قوائم بها، لافتاً إلى تشكيل لجان للكشف على منشآت مديريات الزراعة المتضررة من أجل لحظها في خطة إعادة الإعمار، فيما سيتم تأمين القشات اللازمة للتلقيح الاصطناعي للأبقار منبهاً إلى ضرورة أن يقوم بالتلقيح مختصون لمنع تضرر الأبقار، وكشف عن استثناء جميع مشاريع الإنتاج الحيواني مثل المباقر من تصنيف الأراضي الزراعية الذي يشترط إقامة المنشآت على أراضٍ صخرية، فيما تتم دراسة الخيارات بشأن شراء الجرارات الزراعية من الخارج بحيث تكون أسعارها مناسبة. من جهته مدير زراعة درعا المهندس عبد الفتاح الرحال أشار إلى بدء تعافي الزراعة في المحافظة بعد عودة كامل أرجائها إلى كنف الدولة ودخول مساحات واسعة حيز الاستثمار من جديد، علماً أن القمح المروي نفذ بشكل كامل حسب الخطة والبعل بنسبة 80%، وهناك متابعة لتحسين إنتاج المحاصيل على اختلافها، وذكر المهندس أحمد الشحادات رئيس دائرة الإرشاد الزراعي في المديرية أنه يجري التركيز على ترميم الوحدات الإرشادية المتضررة وتأمين مستلزمات عمل المستثمر منها لتفعيل عملها في الإرشاد الزراعي وتطوير الإنتاج وتلافي الآفات والمشكلات التي قد تعترضه.