لدينا ٧١١٧٨٤ طالباً جامعياً في سورية، والبحث العلمي في أولوية العمل القادم، وقمنا باستيعاب ١١٠ آلاف طالب في العام الماضي، والوزارة ملتزمة بالاستيعاب الجامعي لكل الطلاب الناجحين في الثانوية، ولدينا ما يقارب ٣٧ ألف طالب في الجامعات الخاصة موزعين على ٢٣ جامعة وهذا يتناسب مع الاختصاصات والهدف والمخرج حالياً.
هذا بعض ما أشار إليه وزير التعليم العالي الدكتور بسام إبراهيم مؤخراً، ولابدّ من إعادة النظر في العديد من القضايا التعليمية، وهو ما يأمله ويتوسم به خيراً كل من العاملين والطلبة والأساتذة في حقل التعليم العالي، ويعولون كثيراً على الوزير الحالي من منطلق أنه كان مناصراً لهم مذ كان رئيساً لجامعة البعث، ويتطلعون لاستمرار ذلك، ويؤكدون على أهمية إعادة النظر في العديد من القضايا منها على سبيل المثال لا الحصر، إعادة النظر بقرار الإجازة بلا أجر لطلاب الدكتوراه، والنظام الفصلي، وإعداد مسابقة لأعضاء الهيئة التدريسية والفنية في كل الجامعات السورية، وضبطها بشكل دقيق عبر لجنة مختصة تحددها الوزارة، وألا يكون سقف الدعم للأبحاث (ماجستير – دكتوراه) التي تقدم فائدة حقيقية لقطاعات الدولة محدوداً.
والعمل على الارتقاء في تصنيف الجامعات على ضوء التقدم الذي حصل مؤخراً من خلال حجم نشر الأبحاث وتفعيل المواقع الإلكترونية المختصة بذلك.
أيضاً لابدّ من إيلاء التعليم التقاني أهمية كبيرة في المرحلة المقبلة ونحن في الطريق إلى إعادة الإعمار، ومن بدهيات هذه المرحلة العمل على إعمار البشر قبل الحجر، وهذا الأمر ينبغي أن يتزامن مع تشريعات مشجعة للتعليم التقاني تنظم آليته بشكل يعود بالمنفعة والفائدة على جميع الأطراف.
في المقابل، يجب عدم نسيان العمل على دعم وتقوية الأقسام في الكليات الأدبية والعلوم الإنسانية، ونحن أحوج ما نكون لذلك في هذه المرحلة، ولاسيما أن الكثير من الأمراض الاجتماعية التي فرزتها الحرب الكونية على سورية تتطلب من تلك الجهات العمل على تشخيصها ووضع الحلول الأكاديمية والبحثية لها لتجاوزها في المستقبل القريب.
وإدخال السنة التحضيرية للجامعات الخاصة أسوة بالجامعات الحكومية، وتأمين فرص العمل لجميع الأساتذة وعدم اقتصارها على فئة معينة في الجامعات الخاصة من خلال تعاميم لا تسمح لهم بالتدريس، ولاسيما للذين تم تعيينهم مؤخراً كأعضاء للهيئة التدريسية فهل يعقل ذلك.