آخر الأخبار
الرئيسية » خواطر أنثى » بين ماتريد وماأريد ..

بين ماتريد وماأريد ..

د.ريم حرفوش
اعذر لي ياسيدي ..
أنني لاأفهم ماتقول ..
ولاأتقن لغة العيون ..
لأستوعب ماهو المطلوب ..
فأنا طيبة أكثر ممايجب ..
وساذجة أكثر مماينبغي ..
وأنا رغم شهاداتي العلمية ..
وخبراتي المجتمعية ..
وكل مامر عليّ من السنين ..
بقيت مجرد طفلة غبية ..
يستهويني البحر أكثر من إملاءاتك الهوائية ..
وأفرح ب قراءة الشعر ..
والتسوّق .. والسفر ..
أكثر من تحليل القانون ..
وإبداء رأيي في الحكومة ..
و الدستور ..
تسعدني قارورة العطر ..
لأغسل بها رائحة الجو العفن حولي ..
وليس لأتعطر لك لتبتسم ابتسامتك الذكورية ..
لا أحب أن أكون هامدة كالموت ..
ولاباردة كالصقيع ..
ولا دمية أتلقى باستمرار ..
ما .. لي .. وما عليي ..
لست وردة في آنية ..
فالورد في النهاية يذبل ..
وتحت الأقدام يداس ..
وعندما أخربش على الورق ..
لا أدعي فهمي بالدواوين الشعرية ..
والمعلقات ..
فلاداعي لملاحقتي دائما ..
بتصحيح الأخطاء ..
فأنا لا أتجاوز حدود أسواري ..
كأنثى على مستوى القضية ..
أنا أحب فقط أن أثرثر قليلا ..
وأضحك كثيرا ..
وأحيا ك أنا ..
التي تشبهني .. أنا ..
لا التي تريدها أنت ..
وترسمها على قدر عقليتك الشرقية الديكتاتورية ..
أنتقد على طريقتي ..
وأجادل بنقاشات عقيمة ..
ويغفو الملل منتصراً لإصراري ..
وبين ماتريد .. وماأريد ..
تبقى وحدك تائهاً تحلم  بالتغيير ..
مهدداً متوعداً لطفلة طيبة ساذجة ..
تتقن فنّ ممارسة الغباء ..
حدّ إبقاءك في دائرة الهذيان …
(سيرياهوم نيوز-الصفحة الشخصية 6-2-2019)
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعال نتفق ..

د.ريم حرفوش تعال نتفق و لنمهر اتفاقنا بكل أنواع الأختام .. حتى لانتراجع ويبقى ماكتبناه .. مجرد كلام .. ولتكن هذه الأوراق وإمضاءاتها والأختام .. ...