في سياق الحديث عن شدة الازدحام للحصول على البطاقة الذكية التي قننت استخدام مادة البنزين، فإننا ندرك أننا نعاني حصاراً اقتصادياً كبيراً، وربما الكثيرون منا تأقلم مع هذا الوضع وهذا ليس بالغريب على المجتمع السوري والحصارات التي مورست عليه منذ زمن طويل وكسرها بإرادته، ولكن ما أثار ضجة كبيرة وبلبلة في الرأي العام…. غريب كيف تتعامل بعض المؤسسات الرسمية مع المواطنين بعشوائية وتتخذ قرارات غير مدروسة وسريعة ومن دون أي حسابات تذكر، فالكثير من المواطنين ممن يملكون سيارات تفاجؤوا بالقرارات الرسمية التي تمنعهم من الحصول على مادة البنزين إلا بعد حصولهم على البطاقة الذكية، وهذا تسبب توافد كبير للمواطنين على مراكز إصدار هذه البطاقة ما تسبب بازدحام كبير وفوضى وتذمر وابتزاز كما في كل أزمة نحن في غنى عنها.. صحيح، نحن في حالة حصار اقتصادي ولكن أين مؤسساتنا عن فن إدارة الأزمات والموارد المتاحة؟ أليس من المفروض أن يبلغ المواطنون من خلال وسائل الإعلام للحصول على هذه البطاقة ضمن مدة زمنية معينة ومدروسة لحصولهم على هذه البطاقة، ثم بعد هذه المهلة يتم إعطاء مهلة ثانية للمواطنين الذين فاتهم الحصول عليها لسبب أو لآخر كتعبير من المؤسسات عن احترامها للمواطن الذي من المفروض أن يكون هدفها الأول والأخير؟!! قبل أن يطبق هذا القرار في محطات الوقود وغيرها من المراكز من دون أن يعلم به الكثيرون ؟!. لقد كانت مناقشة هذا القرار الخاطئ محور حديث المواطنين مع اللجنة الوزارية التي التقت «أمس» بالمواطنين في منطقة القلمون «القطيفة – النبك – يبرود» والمجالس المحلية التابعة لها… فمناقشة البطاقة الذكية لتوزيع المحروقات تصدرت المناقشات بمواضيع الغاز والمازوت وغيرها، وطلب الكثير من المواطنين بإعادة النظر بهذا القرار حتى تستوفى دراسته بدقة وتشمل جميع الحالات وطالبوا أيضاً بأن تحاسب الحكومة المؤسسات التي تتخذ قرارات متعجلة من دون دراسات وافية، وهمس لي بعض المواطنين بأن هناك الكثيرين من المستشارين والخبراء في مؤسساتنا الحكومية الذين يتقاضى بعضهم أجوراً وميزات عالية… ماذا يفعلون؟!