آخر الأخبار
الرئيسية » تربية وتعليم » في لبنان أب يحرق نفسه أمام مدرسة أولاده لعجزه عن دفع الأقساط ورفض المدرسة نقل الأولاد إلى التعليم الرسمي قبل دفع المال.. وحركة “كفاية ” لبنانية تجتاح وسائل التواصل وتطالب بثورة على النظام القائم

في لبنان أب يحرق نفسه أمام مدرسة أولاده لعجزه عن دفع الأقساط ورفض المدرسة نقل الأولاد إلى التعليم الرسمي قبل دفع المال.. وحركة “كفاية ” لبنانية تجتاح وسائل التواصل وتطالب بثورة على النظام القائم

تزداد الاحوال المعيشية سوء في لبنان ، ويزاد معها الفقر و الحاجة  التي تدفع الى اليأس والعجز . ولا ينفع تذمر الناس على وسائل التواصل أو عبر وسائل الإعلام ، في ظل نظام تقاسم طائفي يستند إلى العائلة والتوريث  السياسي والمقربين في دائرة السلطة .

الاب “جورج زريق”  واحد من اؤلئك الذين كواهم نمط الحياة مرتفعة الكلفة حتى ضاقت به الأرض و استبد به الظلم فاختار عدل السماء  ، فارق الاب حياته بعد ان كان احرق نفسه لعدم تمكنه من دفع اقساط اولاده. المدرسية

احرق الأب ذله ، وامتهان كرامته على أبواب  مدرسة ابنته ، هكذا يغدو العلم كما الطعام و الكهرباء والصحة ، تجارة وكسب  ، إذ ترتفع تكلفة التعليم في لبنان بشكل جنوني لتتجاوز أقساط مدرسة ابتدائية تكلفة التعليم في كبريات الجامعات في اوروبا وامريكا .

 توجه جورج صباح أمس  الى المدرسة طالباً إفادة أولاده حتى ينقلهم الى مدرسة أخرى رسمية، بسبب سوء وضعه المالي، إلا ان المدرسة رفضت طلبه مشترطةً تسديد القسط أولاً، فأقدم على حرق نفسه أمام باحة المدرسة.  وقد نقل جورج امس الى مستشفى السلام في طرابلس بسبب وضعه الحرج الا انه ما لبث ان فارق الحياة.

وعلى اثر هذه الحادثة انطلقت حركة احتجاج على وسائل التواصل الاجتماعي ، و صبت جام غضبها على الطبقة السياسية الحاكمة ، معلنين أن هذه الحادثة  تعني أن السيل قدت بلغ  الزبى  رافعين شعار” كفى ” في وجه النخبة السياسية  الأرستقراطية والإقطاعية  السياسية  التي تعيش في ابراجها العالية بعيدا عن فاقة الشعب ، وشبه اللبنانييون الأب جورج زريق بأبو عزيزي تونس ، مطالبين بثورة على الأوضاع الراهنة . لكن شيئا كهذا يبدو صعبا في بلاد تعيش على المحاصصة الطائفية ، و تخضع كل طائفة فيها إلى زعيم سياسي .

بعض أقطاب السياسية في لبنان انضموا ايضا الى شجب واستنكار الحادثة ، ليزيدوا الطين بلة ، و يجروا النشطاء إلى مزيد من الانتقاد و الغضب ردا عليهم .

على سبيل المثال غرد النائب سامي جميل على صفحته في تويتر معتبرا أن الأب زريق شهيد الضرائب والغلاء و الاستهتار وقلة المسؤولية ، شهيد الأنانية والغش ”  لتأتي ردود الفعل على موقفه غاضبة ، واعتبره بعض النشطاء من ضمن الطبقة السياسية الفاسدة .

ونزل الغضب من الفضاء الافتراضي إلى جدران وزراة التربية ، وكتب الغاضبون من حادثة موت الأب زريق على جدار الوزارة عبارة ” جورج شهيد ” .   وقرر وزير التربية في الحكومة الجديدة” أكرم شهيب ” فتح تحقيق بحادثة انتحار المواطن زريق ، وغرد النائب طوني فرنجية تعليقا على الحادثة بالاشارة إلى أنه سيتقدم باقتراح قانون يحفظ حق التلاميذ بالتعليم ، ويمنع المدارس الخاصة من حرمان  الطالب من تقديم الامتحانات أو ممارسة ضغوط على الأهالي عبر أبنائهم .

كما كتب الإعلامي اللبناني  محمد قازان على صفحته ” تلفزيونات وصحافيون كثر هاجموا اليوم السياسيين على خلفية حرق جورج زريق لنفسه ، معظم هؤلاء هم أنفسهم الذين يطبلون يوميا للسياسيين وحيتان المال وحملاتهم الانتخابية ، ويتصورون السيلفي على موائدهم وفي الحفلات ، ويغطون سرقاتهم وانجازاتهم الوهمية “

وانشرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي ، إلى ثورة غضب يوم الاثنين المقبل أمام وزارة التربية في بيروت . للقول كفى . ويعاني اللبنانيون من ارتفاع تكلفة التعليم الخاص ، حيث يصل في بعض المدارس الى 12 الف دولار سنويا  ، للمرحلة الابتدائية فقط . في الوقت الذي يعاني فيه القطاع الرسمي للتعليم من نقص حاد في المدارس والكادر التعليمي ، والحرفية في التعليم .

 

(سيرياهوم نيوز-رأي اليوم)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تفعيل دور المرشدين في مدارسنا

17-04-2019شادي أبو شاش:  ارتفعت مستويات المشكلات النفسية والاجتماعية لطلاب المدارس خلال سنوات الحرب، ولاسيما الذين عاشوا أو قدموا من مناطق كانت ساخنة وانعكس ذلك سلباً ...