حجم الدمار كبير، وما خلفه الإرهاب في المدن والقرى والبلدات للبيوت والمنشآت الصناعية ومختلف القطاعات يتطلب استنهاض كل الفعاليات على حد سواء، فيد واحدة مقيدة أو على الأقل لايمكن لها أن تصفق، وخصوصاً أننا نواجه حصاراً اقتصادياً أحادي الجانب وجائراً… وما دمر بحاجة ماسة لإعادة البناء، ولاسيما المساكن التي هجر منها أهلها وتشردوا في أماكن وتجمعات وفرتها الدولة، ومنهم من يواجه طمع واستغلال المؤجر وأسعار الإيجارات التي تجاوزت كل معقول…..

ملايين الأطنان من الكتل البيتونية ومخلفات الدمار من حديد التسليح وبقايا الورش والمعامل الصناعية تشكل مواد أولية محلية وقيماً مضافة في عملية إعادة بناء ما دمره الإرهاب، وخصوصاً مخلفات الحديد والصلب التي توفر متطلبات التشييد فيما لو أعيد تدويرها بالاستفادة من تقنيات البناء الحديثة وتجارب الدول الصديقة في هذا المجال بالاستفادة من خبراتها وأحدث ما توصلت إليه في مجال الآلات من طحن الكتل البيتونية، وإعادة صهر وتحويل الحديد إلى مواد أولية لزوم صناعة الحديد، فنحن في أمس الحاجة إليها لتشغيل معامل الصهر، والحديد الصلب وصناعة المواد الأولية لزوم إعادة البناء من الحديد المبروم بالاستفادة من الخردة وغيرها من المخلفات، وهذا من شأنه أن يجعلنا نتجاوز الحصار الاقتصادي المفروض على البلد ويحد قدر المستطاع من استنزاف القطع الأجنبي، ويوفره لبعض عمليات التوريد الأساسية وبخاصة مستلزمات الإنتاج وتوفير الأساسيات من متطلبات بعض المستوردات الاستراتيجية كالطحين والوقود من المشتقات النفطية التي طالها الإرهاب في منشآتها حرقاً وتدميراً وسرقة، وها هو الآن يطولها للمرة الثانية تحت عنوان وسيناريو الإرهاب الاقتصادي حصاراً ومحاربة توريدها للبلد.

إعادة الإعمار تتطلب استنهاض كل فعاليات المجتمع وعلى رأسها رجال المال والأعمال الوطنيون منهم لتوظيف أموالهم في مشروعات البناء والتشييد بالاستفادة من الموارد المحلية المتوافرة لتوفير حاجة السكن والطلب المتزايد عليها والتدخل بشكل إيجابي في قطاع العقارات الذي يتحكم حيتان السوق به، والحد المفرط من أسعار العقارات التي طالما ترك لها الحبل على الغارب… ويد واحدة لا تصفق.