آخر الأخبار
الرئيسية » خواطر أنثى » بــــوارق الإلهــــــام..

بــــوارق الإلهــــــام..

ما أجمل أن تهطل علينا بوارق من نور الإلهام, ومن عظمته!
وما أجمل أن نقرأ مرسال الشيء الجميل!
و يأتي إلينا كبوارق من الإلهام, يُضيء تلافيف خيالاتنا, ويبرقُ جمالها, يبرقُ شعاع مجدها أو مجدنا, وتبرق الفكرة من الشيء الذي نجهل, وربّما من المخزون الذي نمتلك, و من وهج شمسه, من وجد الفكرة وبوارق الإلهام, بوارق السفر على متن الكلمة, وبوصلة تأكيدها بشيء جمالي لا من الحصول عليه.
حيث يمتثل شجن الفكرة, شجن الوجد الكلامي, الوجد الذي يختصر كلاميات الروح بجملٍ, بمحبرة تستقي مما نشعر..
و مما نُحبذُ أن نكتبُ, نكتبُ بوارق الإلهام أو ربما نستنهض خلاصة نورٍ,ربما نودُّ وضعها بين فواصل الزمن الماضي و الآتي..
نودُّ الاستلهام من حيث ينبغي الاستلهام الفعليّ, الاستلهام الذي يجوهر بُنية الفكرة بُنية تجذرّها الواعي و بمختلف المجالات الأدبية والعلمية..
فما أجمل الابراق الفكري الذي ينهمر علينا على إلهامٍ, تُفتتن به الأسحار, تُفتتن به روايات جميلة القول والفعل, جميلة التعاظم و هل يوجد أجمل من إبراق الفكرة, أي إبراق ذاك الشيء العذب الذي يأتي إلينا..
يأتي على جنح ذاك الجمال العذب الذي لانزال نحلمُ به, نقرأ عناوينه, فنسألُ هل حقاً نستطيع أن نفكُّ بعض شيفراته الخاصة, بعض الأسرار التي تدور من حول فكرة الإلهام؟
يدور حول ماهيّة البحث عن جوهرها, أي جوهر الفكرة منذ بزوغها الأول, سرّ التقاطها, أي التقاط الشيء الهاطل علينا نوراً, و فكراً..
و هذا في الحقيقة يجعلنا أمام سرٍّ نبحث عن مجاهل نبعه الأول والأخير..
عن مناجمه الأكثر غنى.. فكلٍ منا يمتلك ربما بعضا من هذا الكنز, كنز الإلهام, والتفكّر بما هو آتٍ أو بما نستطيع الاتيان به, على جنح الإبداع الحقيقي..
فالإلهام سرُّ الأسرار, ولغة العقول الراقية, ولغة من يستطيع التقاط وهج النجم قبل سقوطه, أي من يستطيع الاحتفاظ بسرّ الوهج الذي يأتي إلى عقولنا ما بين حين وآخر..
هنا يظهر الإلهام أو «وهج الإلهام» هنا يتوجب على كل مبدع أن يكون كما «نيوتن» وفكرة الجاذبية أن يلتقط الشيء الهام, أو أن يعرف ويقرأ فنون أهميته, فنون جماله, أي أن يلتقط الفكرة و يؤمن بأن وهجها سينتفض من تحت الرماد, أو من تحت الفكر والتفكير اللّا مُنظم, و هنا معضلة أخرى..
أن لا نُقدّر نعمة الإلهام, أن لا نحفظ ُ وجه سرُّه الأجمل, أن لا نحفظ تراتيل مطره و نبع الصفاء, نبع لغته التي يذهب أن تبقى كالألماس أو أغلى ثمناً..
هذا الإلهام الذي يجب أن نصون حبات مطره المُتساقطة فكراً وهّاجاً..
أن نعتني به كطفلٍ, جاء إلينا من عوالم المحبة اللّا متناهية, من حيث سرّها العظيم و عظمة كل شيءٍ يتبع لها في حقيقة الأمر, أمرُ الإلهام وسرُّ بوارقه..
سرُّ الإبحار إليها في وقتٍ نسمو بما يُقال عنها, نسمو إذ ما قلنا بأننا نشتاقُ إلى الإلهام, و إلى نور الإلهام, إلى بوارق شمسه الوهّاجة لمن يريد أن يُبصر, نشتاقُ لترائب نفسٍ تتخذُ من شرائع الإلهام التي يجب أن ننسج منها زهراٍ لحياة أخرى..
حياة تتعاظم كلّما بانت بوارق الإبداع, بان شراع نورها, شعاع كلماتها الأجمل شعاع لا يتوهج إلاّ إذ أوصلنا إلى النبع الصافيّ, و ملهاة إلهامه, و إذ عثرنا على كريم أحجاره وجميل الشأن الذي يحتوي عظمة كل جملة تبدو بها بوارق الإلهام مُشرقة من الألف حتى ياء النهاية..

(سيرياهوم نيوز-الثورة)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وحيدة..!!

مرام ونوس أنا وحيدة منذ آخرة مرة سمعت صوت أخي في البيت… وحيدة منذ آخر مرة إحتضنني أبي وحيدة لأنني طيبة كجواب أمي عن حلاوة ...