آخر الأخبار
الرئيسية » الأدب و الفن » …………ريحٌ تَهزُّ البابْ!………..

…………ريحٌ تَهزُّ البابْ!………..

*أحمد يوسف داؤد
كلّما هزّتِ الرّيحُ بابي هَمسْتُ:
ـ اعذُريني..
ولكنّني رُحتُ أفْتحُ!..
تَعتذِرُ الرّيحُ منّي وتُكمِلُ أنّاتِها
في طَريقِ الرّحيلْ!.
كُنتُ قَبلاً أرُدُّ عليها بشيءٍ من الغَيظِ..
لكنّني الآنَ أعرِفُ كم قد تَغَيّرتُ:
صرتُ أَراني ضَئيلاً،
ولا صَوتَ لي كيْ أرُدَّ على حُزنِها
بالصّهيلْ!.
أستَريحُ قليلاً وأُغْضي..
فمن أينَ آتي بما صارَ يكفي لأقدارِنا
ولِخَيباتِ أعمارِنا
من صَدى الغَضبٍ المُستحيلْ؟!.
تتَساقَطُ حَولي هَزائِمُ قلبي تِباعاً
كأوراقِ داليَةٍ..
هَرِمتْ في خَريفٍ ثقيلٍ
ونامتْ على دمِها في رِثاءٍ ثقيلْ!.
وأراني أجوبُ هزائِمِ عَصرٍ
ولاظِلَّ لي..
وجَناحايَ قد ضَيّعا طُرُقي في الحِدادِ
فناما مع الموتِ مُنكَسِرَيْنِ
وضاعا غَريبَينِ بينَ رُكامِ الفصولْ!.
إنّني لاأريدُ قِراءةَ سَطرِ البَغاءِ
الذي في الحِيادِ..
ولا حَقَّ لي في قِراءةِ نَصِّ البلِادِ..
ومازالتِ الرّيحُ تَعصِرُ وَحشةِ قَلبي
فأمْضي إلى البابِ كالطائرِ المُتلهِّفِ:
لاشيءَ في البابِ غيرُ انتِظاري
وغَيرُ عَذابِ الرُّؤى والذُّبولْ!.
قُلتُ للبابِ:
ـ يابابُ شُكراً، توقّفْ قليلاً!..
توقف مثلي عن البَوحِ مرتَعِشاً
تحتَ بَردِ هَزائمِهِ..
ومضَيْنا معاً خائبَينِ
ومُستسلمَينِ لهذا الخَواءِ الطّويلْ!.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(سيرياهوم نيوز-صفحة الكاتب10-3-2019)3
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يفضّل المساحات الإنسانية المغلفة بالكوميديامعن عبد الحق: البحث عن المختلف والجديد هو غايتي

16-03-2019   ميسون شباني: انتهى الفنان معن عبد الحق مؤخراً من تصوير دوره في مسلسل «ناس من ورق» تأليف أسامة كوكش وإخراج وائل رمضان ،وهو من ...