آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » من أين يأتي الأمل؟

من أين يأتي الأمل؟

| عبد الفتاح العوض

قلب يسأل من أين يأتي الأمل..؟ وعقل يتقافز أمام إشارات الاستفهام من دون أن يلتقط أياً منها.. يقولون الملهم هو تاجر الأمل والأكثر صحة لو كان صانع الأمل وليس تاجراً فحسب.
ثمة سؤال يعتبر بشكل أو بآخر جزءاً من إطلالة على المستقبل..
افتراضياً لو عدتم إلى 2010.. وشخص ما في جلسة أو مقابلة ما سألك أين ترى نفسك في 2020، أي بعد عشر سنوات.
أياً كانت الأجوبة التي يمكن الحصول عليها من سؤال كهذا؟ وأياً كان الأشخاص الذين تم توجيه السؤال لهم؟ وأياً كانت أعمارهم أو مهنهم أو طموحاتهم، فلا شك أن أكثر المتشائمين منهم لن يتوقع هذه النتيجة التي وصل إليها؟
عشر سنوات ليست مجرد رقم عادي في حياة الناس فيها ما فيها من كل الكوارث التي عشناها لم تكن على قائمة الأمل ولم تكن جزءاً من توقعات أي واحد فينا.
هل تتوقع أن تكون بهذه الحالة لو سئلت هذا السؤال قبل عشر سنوات؟ بالتأكيد لا أحد منا لديه كل هذا التشاؤم ليتوقع ذلك، ولا أحد امتلك سوداوية النظرة التي يمكن أن تقوده لهذه التوقعات.
طيب.. الآن وفي لحظة ما يمكن أن تطرح على نفسك هذا السؤال مجدداً، كيف ترى نفسك بعد 10 سنوات؟
من الطبيعي جداً أن تتوقع أن مستقبلنا أفضل، وأن الأمور تتحسن وأن شيئاً جميلاً سيحدث..
هذا هو الطبيعي لتصرفات البشر، فدوماً ثمة أمل يقودهم للتفاؤل بالمستقبل.
فمن أين يأتي الأمل؟
من حيث الواقعية وإذا نظر الإنسان إلى مجمل الحياة العامة فلن يجد الكثير مما يدعوه للأمل. فمعظم القضايا الكبرى لم تجد طريقها للأفضل، معظم أحلامنا تكسرت.
ومع ذلك نستمر بالأمل!
فما السر وراء ذلك؟
بصراحة مطلقة أول الأسباب وراء سلوكنا طريق الأمل يعود إلى كونه الطريق المتوافر للاستمرار بالحياة، فطبائع البشر أن يبقى لديهم جذوة الأمل التي تحرك فيهم كل الأشياء التي تساعد على استمرار ما تبقى من الحياة.
فما البديل عن الأمل؟
إذا كان اليأس والتشاؤم والاكتئاب هي البدائل المتوافرة بديلاً من الأمل، فإننا في هذه الحالة نحكم على أنفسنا بشيء يشبه الموت.
لكن هل الأمل الكاذب يشكل حالة صحية أم إن الواقعية بكل ما فيها من سوء هي الحالة الصحيحة؟
مثل طبيب يقول لمريض: لن تعيش فترة طويلة، أو يقول له: لدينا أمل بأن وضعك الصحي يتحسن رغم أنه يعلم أن ذلك يحتاج إلى معجزة.
الذين يمتلكون الإيمان لديهم أسباب كافية للأمل فآية «لعل الله يحدث أمراً» ومفهوم التوكل على الله يقدمان أكثر الأدوية فعالية للأمل.
لكن ثمة سبب آخر وجيه للأمل، وأنه لا بديل من الأمل.
في الحالة السورية من أين يأتي الأمل؟
بصراحة، يأتي الأمل من أننا استطعنا تجاوز السنوات الأصعب والأكثر شراسة، على الأقل كل الذي مررنا به ليس إلا مخاض الولادات الجديدة التي عادة ما تحمل الكثير من الأمل.
هنا نتفاءل، لأننا نملك التفاؤل.

أقوال:
يصبح الإنسان عجوزاً حين تحل الأعذار محل الآمال.
من يمتلك الصحة يمتلك الأمل، ومن يمتلك الأمل يمتلك كل شيء.
ثلاث يساعدن على تحمل مشقات الحياة.. الأمل والأمل والأمل.

(سيرياهوم نيوز-الوطن)3

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عملية رامبو فلسطين في سلفيت ودلالاتها المتعدّدة…

*حسن حردان  لم تكن عملية المقاوم بكر أبو ليلى، الذي وصفه المستوطنون الصهاينة بـ رامبو… لما جسّده من قدرة وشجاعة وجرأة منقطعة النظير في تنفيذ ...