آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » هل هو ” المخلص المنتظر ” ؟

هل هو ” المخلص المنتظر ” ؟

سيرياهوم نيوز:عبد الله ابراهيم الشيخ

قد يكون هذا فوق كل تصور هل اختيار القائمين على شؤون الدول الحليفة لترامب جاء مصادفة أم أنه بالديمقراطية ” الأميركية أو السعودية ” أم غير ذلك والغريب أنه ( الخيار ) وزع لكل حليف دوراً يتناسب مع موقفه وقوته وقدرته على اللف والدوران والنفاق في ادوار كثيرة حتى الأممية منها .. ما من أدنى شك في أثر القوة الأميركية ” أو بصورة أصح ” الهيمنة الأميركية ” على كل شعوب الأرض ضاربة عرض الحائط بكل الأعراف والقوانين والمواثيق ولو كلف ذلك ملايين القتلى والمهجرين والجوعى .

في فقرة من فقرات ” رسالة الغفران   ” لأبي العلاء المعري يروي ابو العلاء أنه حتى دخل إلى الجنة ” بعد توسل لرضوان حارس الجنان ” سئل عما يرغب فقال امرأة حلوة وو..الخ وما هي إلا لحظات حتى جاءته صبية ذات مواصفات كاملة كان قد طلبها إلا أنها كانت سمينة وحين أعلن  احتجاجه قيل له لقد أعطيناك القدرة على ان تفعل بسمنتها ماتراه مناسباً وهكذا فعل ابو العلاء فهل يخيل إلينا ان ترامب يملك القدرة على اختيار حلفائه وجعلهم طيعين مطواعين خاضعين لكل ما يريده منهم بلا جدال ؟ صحيح أن ابن سلمان وعادل الجبير ذلك يخضعان وبلا ادنى تردد على كل ما يريده ترامب ولا يطلبان اية شروط مقابل ذلك لكن أردوغان ظل بالنسبة لكثيرين من زعماء العالم غامضا .. ربما يتقن أردوغان لغة النفاق واللعب على حبال المصالح التركية وبالدرجة الأولى مصالحة وطموحه الفريد والخاص .. لكن ابن سلمان والعكازة العوجاء ( الجبير ) لا يطمحان إلى أي شيْ .. واذا كان ابن سلمان يريد أرضاء الوهابية ” فهو مخطئ تماماً لأن منافساً أقوى برز في الساحة الإسلامية وهو أردوغان .. فهو الأقوى على الأقل بلسانه .. بينما يخيل للمراقب أن ابن سلمان أخرس حتى  في البحث عن طموحه الشخصي وهذا الأمر مناط ( نظرياً ) بعكازه الأعوج ) الجبير وربما عملياً .

لفترة قربيه كنا نعتقد أن البلدان الأوروبية قد تكون شريكة فعلية لترامب او للكيان الصهيوني في كل القرارات الدولية سيما تلك التي تحمل  الأذى للدول الفقيرة أو النامية إلا أن ( حاسداً ) فعل فعله في هذا الاتحاد ( الناتو ) إلا من ( فورات ) نادرة .. هاهو ذا ماكرون يتخبط في ” مآسيه ” الداخلية ومازال يبحث عن حلول مع المتظاهرين الذين ملؤوا شوارع المدن والبلدان الفرنسية يحرقون وينهبون كل شيئ يضاف الى ذلك مشكلته الكبرى مع الطليان … ثم .. هل وجد مبرراً لزج قواته في سوريا .. أم أن الأمر جاء إطاعة لترامب أو نتنياهو باعتباره صهراً ” لأن زوجته العجوز ” يهودية ” . ؟؟

ثم .. ها هي ذي ” تيريزا ماي ” رئيسة وزراء بريطانيا تتخبط هي الأخرى في مشاكلها الداخلية أولاً ثم مع السوق الأوروبية المشتركة ثانياً ..

في الجانب الآخر من العالم ( العالم المنصاع ) وعلى رأسه محمد بن سلمان ودول الخليج المطبعة مع الكيان الصهيوني والتي يحرص ترامب وشركاه على إبقائها وفي حمايته المدفوعة الثمن .

مهما انحط شأنها لا بل يرى أن أنحطاط شأن هذا النوع من ” الحكام ” يحمل ترامب على التشبث به ليكون ” سيفاً ” يستعمله عند الحاجة وحاجة ترامب لهذا النوع دائمة لا تنضب إلا مع نضوب جيوبها ” ونشفان حليبها ” هذه الجيوب التي تعطي ترامب وكوشيز ونتنياهو مواربة أو علانية وبلا أي حساب ودون أي مقابل حقيقي أو مادي .. من منكم قادر على الاحتجاج على رأي بن سلمان او الدول المطبعة بان نتنياهو وترامب يريدان حماية الإسلام والمسلمين من الخطر الإيراني .. لا بل لقد ذهب بعض المسؤولين في هذه الدويلات ” إلى الإعلان بأن الخطر الإيراني اقوى بكثير من الخطر الصهيوني ” لا بل لقد دعا بعضهم إلى البدء بقتال إيران وهاهم يدفعون الغالي والرخيص كأثمان أسلحة متطورة لمحاربة إيران .. ولعل ساحات هذه الدول امتلأت بالقواعد الأميركية والتركية وقد يأتي قريباً الصهيونية .. لكن لا حاجة ” لتعذيب هذه الأخيرة ” .. إذ يكفي القواعد الأميركية ثم .. كل الساحات المطبعة مفتوحة لمحاربة ايران .

ثم .أما من عاقل يربت على كتف ترامب ونتنياهو لا يقاظهما من هذه العنجهية وهذا الغرور الذي يعشعش في صدرهما ليقول أن سياستهما قد تقود العالم كله إلى حافة حرب عالمية مدمرة لولا الحكمة الموجودة في الآخرين .. مالذي أراده ترامب من العراق ومن سوريا ومن دول أخرى على الطريق .. المال .. الثروات ليكن فقد أكل كل ثروات العراق واليمن وسويا وهاهو ذا يقود فنزويلا إلى حرب أهلية مدمرة هاهو ترامب يقطع الكهرباء والغاز والنفط ليسيطر فيأخذ كل شيء ..

وقانا الله شر كل هذا العنف ونأمل أن نكون قد انتظرنا عليه .. على الرغم من خشيتنا أن يكون وراء الأكمة ” فخاً ” .. وهو شر البلية ..

(سيرياهوم نيوز13-3-2019)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تقنيّات التطرف والكراهية

*د. عبد اللطيف عمران تصريحات المدعي العام الهولندي حول العمل الإرهابي في مدينة أوتريخت تستحق الاهتمام والتدقيق فيما يتعلق بفهم عالمي “جديد” لتزايد أعمال التطرف ...