آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » ملتقى البعث بطرطوس يستضيف مدير عام دار البعث تحت عنوان :الإعلام مرآة الحقيقة أم الواقع؟

ملتقى البعث بطرطوس يستضيف مدير عام دار البعث تحت عنوان :الإعلام مرآة الحقيقة أم الواقع؟

طرطوس:سهام خضور
 أقامت قيادة فرع طرطوس لحزب البعث-  مكتب الإعداد والثقافة والإعلام يوم الخميس الرابع عشر من الجاري ملتقى البعث الحواري الأول للعام 2019 تحت عنوان ” الإعلام مرآة الحقيقة أم الواقع ؟ .”
وأكد الدكتور عبد اللطيف عمران مدير عام دار البعث -ضيف الملتقى- خلال حوار مفتوح معه ضرورة  التمييز بين الحقيقة والواقع  لافتا الى أن الفرق بينهما واسعا كالفرق بين الاكتشاف والاختراع فليس كل واقع حقيقة كما هي حال السياسة والاقتصاد فعالم اليوم  هو ما تحت الطاولة وليس ما فوقها .
وذكر عمران أمثلة عديدة عن الواقع كمكافحة الفساد والقضية الفلسطينية التي هي قضية  حقيقية فهناك دماء عبر عقود من السنين وشعب مشرد فهذا واقع وحقيقة .
وأوضح  عمران أن الحديث عن الإعلام كغيره من العلوم الاجتماعية لا يقبل التعميم في إطلاق الأحكام فهو ليس رياضيات لافتا الى أن الفهم التقليدي للإعلام  أصبح  سرابا في عصر المعلوماتية  والتكنولوجيا ووجود الفضائيات التي أدت الى السوشيال ميديا
ولفت الى أن العمل الإعلامي لم يعد يقتصر على الاعلاميين فأصبح الطبيب والمهندس وغيره ( اعلاميا )وخاصة مع انتشار كبير لوسائل التواصل الاجتماعي و  في وقت بات فيه الاعلام حاجة ضرورية في كل مناحي الحياة .
وبين عمران أن الاعلام يحمل ويزيف ويخرب الأسس العلمية لاستطلاعات الرأي  وصولا الى تغيير المفاهيم والوقائع وقلب الحكومات والانظمة السياسية وضرب مراكز الأبحاث  وهنا تلعب تقنية الصورة دورا واسعا مشيرا الى أثر السوشيال ميديا التي أحيانا استرخصت كل شيء بادعائها انها تمثل الرأي العام و منبر صوت  من لأصوت له ودورها  بالتأثير  على الوعي وخاصة أصحاب القرار المهم  فالمرآة هنا  ليست مرآة بقدر ما هي حاكم مستبد وموظف طامح وخاصة اذا كان اعلام لا يستند الى التقنية .
وأضاف عمران أننا أمام أبرز نظريتين للاعلام فالاولى تتصل بالمضمون والاستناد الى الموضوعية والامانة دون دخول الموقف الشخصي لافتا إلى انه في الواقع  لاسبيل  للاعلامي للعمل في عالم اليوم اذا التزم بهذه النظرية فلم يعد الاعلام مرآة الحقيقة وعليه ان ينطلق من الإعلام  من تحت الطاولة وهنا يأتي دور الاعلام الاستقصائي
اما النظرية الثانية فهي بحسب عمران نظرية الاعلام التقنية وتعتمد على تقنية القدرة على تغيير الموقف والتأثير  في الرأي ووجهات النظر وخاصة استثارة العاطفة والتأثير  في الجمهور  ومصادرة وعيه وهويته وانتمائه وهكذا فالمواطن وقع ضحية الاعلام تقنيا وليس الإعلام مرآة .
وتخلل الملتقى بعض المداخلات القيمة التي أغنته حيث تناولت اسئلة متنوعة منها :
الزميل عماد هولا مدير مديرية  الاعلام في طرطوس لفتزالى ضرورة أن يتحلى الاعلامي بالمصداقية والموضوعية والدقة والسرعة والآنية فمن حيث المبدأ هذه الأسس تعمل مادة اعلامية تحاكي الواقع والحقيقة معا
اما الجانب الآخر فهي  تطور التكنولوجيا  فهم يسيرون العالم سياسيا ويعتمدون التضليل الاعلامي من خلال الصحافة الصفراء مشيرا الى أن الإعلام الوطني حقق تقدما ملحوظا في ظل هذه الازمة الشرسة من خلال البث المباشر  على شاشات التلفزة من ساحات القتال وهذا انجاز حقيقي للتلفزيون العربي السوري.
كما طرح مدير مكتب الثورة في طرطوس هيثم يحيى محمد عدة اسئلة منها :  إلى متى سيبقى قرار الاعلام في سورية بيد غيره وهل يمكن أن يصبح إعلامنا اعلاما حرا يمارس النقد على الدولة والحكومة والمنظمات والاحزاب انطلاقا من خطاب الامين العام القطري  وتكليفه جريدة البعث في مراقبة ونقد عمل القيادات الحزبية  مشيراً الى انها لم تنفذ ذلك
وأجاب الدكتور عمران على الأسئلة بشيئ من الدبلوماسية
حضر الملتقى -الذي أداره المهندس سمير خضر رئيس مكتب الاعداد والثقافة والاعلام-السادة امين الفرع والمحافظ واعضاء قيادة الفرع ورئيسة مجلس المحافظة وفعاليات حزبية وإدارية وإعلامية وشعبية غصت بهم قاعة المركز الثقافي  .
(سيرياهوم نيوز-14-3-2019)
Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

«الحزام والطريق»… صفحة جديدة للتعاون بين الصين وسورية

| بقلم فونغ بياو سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الجمهورية العربية السورية   12-05-2019 انعقدت الدورة الثانية لمنتدى «الحزام والطريق» للتعاون الدولي بالنجاح في بكين ...