آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » هل هو انهيار جديد للعالم ؟

هل هو انهيار جديد للعالم ؟

*عبد الله ابراهيم الشيخ 

١٨-٣-٢٠١٩

ها هو ذا العالم الذي يسمي نفسه حراً يحاول أن يخلق للعالم الآخر ( غير الحر ) مشاكل لا تنتهي ويبدو أنها لن تنتهي أبداً لدرجة أن هذه المشاكل ولكثرتها بدأت تنتقل إليه .. لا بل بدأ يقطف ثمارها محرجاً .. وبدأ تخبطه فيها يتوضح أكثر فأكثر .. فما دبر للعالم الآخر من مذابح وتهجير وتدمير لا مبرر لها باستعمال ما أصبح واضحاً لدى كل شعوب الأرض مرتزقة جهلة لا هم لهم ولا رادع ولا وازع ضميراً وأخلاق ليعيثوا في تلك البلدان فساداً وقتلاً وسرقة ممتلكات تتقاسمها مع مشغليها ترامب والايباك ويمولها ويوجهها الدب الداشر بن سلمان وتلك هي البلية ..

 وإذا كان لبعض الدول الأوروبية دوراً فيما حدث أو يحدث أو قد يحدث ولدينا أمثلة كثيرة على ذلك فإن أحداث العراق وليبيا وسوريا شهود على ذلك ثم ما يحدث الآن في اليمن وما قد يحدث في فنزويلا من تدخل وقح قد يقود الشعب الفنزويلي إلى مذابح لا تنتهي .. ولعل الخوف يتزايد أن تصل الأمور بين الهند والباكستان ( وهما دولتان نوويتان ) إلى حد القتال وكل الدلائل تشير إلى أصابع الكيان الصهيوني الواضحة في هذا .. وكل ذلك رغبة جامحة لدى ترامب ونتنياهو لتصريف منتجات معامل الأسلحة الإسرائيلية لكلا الدولتين إلى جانب الأسلحة الأميركية .. ولا ننسى أولئك الذين يغذون الحقد الخليجي والسعودي على جمهورية إيران الإسلامية وكل ذلك جعل من هذه الدول مصدراً كبيراً لتصريف إنتاج معامل الأسلحة وتخزينها بانتظار ما يشبه ” ساعة الصفر ” للهجوم على إيران ولعل تغذية هذا العداء تلاقي قبولاً كبيراً لدى حكام الخليج والسعودية نظراً لجهالتهم وضحالة تفكيرهم واستعدادهم لتقبل هذه الأفكار العدوانية حين تصدر عن ترامب ونتنياهو لأن لهم مصالح اقتصادية وعسكرية وهي محاربة إيران بالوكالة وكما أسلفنا بأموال سخية خليجية وسعودية أكثر من اندفاعهم لمساعدة الشعب الفلسطيني في محنته …

من جانب آخر وأمام شك العالم بمصداقية تصريح ترامب بأنه سوف يسحب قواته من الأراضي السورية وبالتالي اعتقد العالم أن الأحداث في كل من سوريا والعراق انتهت أو قاربت على الانتهاء فإننا نرى أنها لم تنته وإن كانت باردة في هذه الأيام إلا أننا نرى أن لها عودة لكن بشكل جديد وكذلك في العراق على أن ما يحدث في اليمن وليبيا من دمار وإبادة يظهران الحقد الأميركي      وحرصه مع الإيباك على استمرار هذا التدمير وبتغذية كبرى منهما على الحقد  الخليجي والسعودي على جيرانه في كل من اليمن وإيران .. ولئن طالب بعض أعضاء الكونغرس بإيقاف مبيعات الأسلحة إلى السعودية مبررين ذلك بأن هذا يساهم في قتل الأبرياء في اليمن لكن ترامب رفض هذا الطلب ” لحرصه على تصريف إنتاج مصانع الأسلحة في كل من أميركا والكيان الصهيوني ..

 من هنا نرى أن هذه الأحداث وما تخلفه جعلتنا نقتنع بأن الغاية من إشعالها كلما خمدت جذوتها ليست تحقيق الديمقراطية أو الحفاظ على الإسلام بل استغلال هذه البلدان وإفقارها وإبقائها في الحضيض الذي تعيش فيه .. ولم تكن يوماً عداء طائفياً بل كانت – كما أسلفنا – فتنة بكل أبعادها غايتها إبقاء القيادة ظاهرياً بيد الدب الداشر ( للتمويل ) ولتكون منطقة يحقق فيها أردوغان طموحاً خيالياً بالامبراطورية العثمانية وبالتالي خلافة المسلمين فإن الخطر الحقيقي المؤكد من أردوغان وجموح خياله وليس من الجانب الإيراني ..

مبروك ل لإبن سلمان ضحالته الفكرية تلك وانصياعه إلى إرادات ركن إليها دون أدنى تفكير أو تساؤل .. وهمه أن يظل على ما يراه عرشه وهو طموح لم يجهد نفسه في الوصول إليه بل كونه أحد أفراد الأسرة المالكة في السعودية

(سيرياهوم نيوز١٨-٣-٢٠١٩)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المبارزة بالناقلات.. سقف الحرب

22-07-2019  راتب شاهين: بعد أن كان الحديث يدور عن حرب في الخليج بين إيران وأمريكا وتشمل كامل المنطقة على خلفية التصعيد الناجم بشكل أساسي عن ...