آخر الأخبار
الرئيسية » خواطر أنثى » جولاننا..

جولاننا..

*منال محمد يوسف 26-3-2019

نرنو إليكَّ.. أيّها الصبح.. والضياء السّوري الذي يشعُ من عيني الكرامة «من عينيكَ»..والصوتُ يقول: تمهّل أيّها الصبح في الإشراق على الجولان فاسمه يغفو فوق ضوء الأقمارِ, فوق الحجبِ و الأشعار..يغفو في ليل لا بد أن تنجلي عنه الظلمات ويسطع نوره بالمجد وتتدلّى غرة الأنوارِ.. ويتدلّى النصر قصيدة اذ يختلط شهدها بنور الأعناقِ.. يتدلّى المجد من قارئات الشعر والألحانِ..إذ نطق حجته وشهدت عليها أرض الانتماء.. شهدت وكأنها قصيدة عصماء إذ رفَّ بها جفن الابتلاء، نطقت قائلة: وردي شآم المجد إذ رسم قمرها على سيف الأزمانِ..أنا كل العناوين و إن تاهت فربّما الدهر..لا يضيع به العنوان.. وذاك الصوتُ إذ قال أنا المسلوبة أطوي ليل البعد والجراحات.. أطلب أن تسمو أوقاتي بخير الكلام والأفعال..أنا حكاية رُميت في الجبِّ من قبل العهودِ والأعوام.. وارتحل النور عن عينها.. وهاجر من مدائن الزهرِ والتفاحِ.. أنا الصبحُ إن استفاقَ ونشر الضياء على روابي البلادِ.. أنا خبز الأقدار إن تربّع الضّوء فوق تنور الأيامِ.. إن تربع الشهد بين فواصل القمح والتيجان.. أنا من أعبرُ على جسر سوريّتي..أعبرُ من تثريب ظلمة الأقدار، أعبر إلى حيث مواعيد القمح العنيد.. وحكايات مجده وغرامه إن تداعى له حبق الورد والرحيق.. أنا حكاية الشوق المهاجر بين الأحبة إذ صدح الصوتُ وعزفت الأصوات، واستفاق الأسير من غفوته على حلم أبت النفوس أن تُذل وسطع فجر الأباة..

استفاق وهج الشمس من بعد السفر والغيابِ.. وكأنه لغة المحبة التي توحّد بين الأحبابِ.. وتشتكي جل شوقها شوق الألباب..جولان.. ويا طفولة الشّمسِ إن حبا نورها على مرّ الأحقاب.. جولانُ أنت الوقت إن صام المجد و صلّى على بيارق اسمك و صلّى قمر الأمجادِ..صلّى في محراب الأعيادِ.. وبقي السؤال الآتي: كيف لا تكون لنا يا قمراً سوري الأبعاد.. يا أرض الإباء والأجداد.. كيف لا تكون نافذة الضياء والأضواء..يا مجدليات القصائد إن تمرّد لحنها وسار وجهها في الأفلاكِ ونطق بسرّ حالها قوافي الشعر والأشعار.. نطق حال طفل الشموس أنا من وطن الوعد المشتاق أنا حكايات الثلج الأبيض قبل أن يستباح وعده.. وحلم الإشراق قبل أن يرحل نور المجد..أنا حكاية النطق البري بين حروف الكلمات و الإعجاز بين مكنون الفجر وفصول الإعجابِ.. أنا الرّيح إذ داعبت وجه الأحبابِ.. وجاءت بشيءٍ من طيب الأنباء.. وتسامى الشوق في عيني فتاة تسمى الجولان.. تحاكي نور المجد في مبتدأ الكلام وخبر الاستفهام تحاكي «سرّ الأزمان»..

وبوح مترنم الحال والأحوال، مترنم الذكرى فوق لحن التذكار..فوق حاجيات مجده، فوق حاجيات وعده كأنه البيارق في مناها ولهفة الأتقياء في مقتضى الصمود.. جولاننا يا وعد النصر المأمول.. يا تثريب قبل الصبح في مهجة المجد.. و يا فيافي الشمس وسرها المستقين.. أنت الوعد الذي سيظهر يوماً في فلك الأقمار.. أنتَ قصيدة الصبحِ إذ تبارك بحروفها الأوفياء.. ومعزوفة المطر وأناشيد الوعد.. إن احتار في وصفه الشعراء..يا بدء الكلام إن تداعى سرُّ نطقه بفواتن العصماء.. يا مجدلياتِ المجدِ، يا قصيدة مكتوبة بدمعِ الورد.. يا قصة الشمسِ إن رمشَ على جفنها المجد.. وأزهر ياسمين الشآمِ..أنت َ السّوري.. يا بندقية الفخر التي تعزفُ على إيلامِ الوقتِ.. تعزفُ حباً و كرامةً يا لغة الكرامة.. إن عشقه نهج، فهو «وعدنا» وعدُ كلّ الكرماء.. جولاننا الحبيب عيوننا ترنو إليكَ.. وتلقي السّلام عليكَ.. «تلقي السّلام على الجولان.. تُلقي السّلام على لفظ اسمه البهي.. وعلى قداسة هويته السّوريّة»..(سيرياهوم نيوز-الثورة)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وحيدة..!!

مرام ونوس أنا وحيدة منذ آخرة مرة سمعت صوت أخي في البيت… وحيدة منذ آخر مرة إحتضنني أبي وحيدة لأنني طيبة كجواب أمي عن حلاوة ...