آخر الأخبار
الرئيسية » حديث الصباح الديني » الاسراء و المعراج

الاسراء و المعراج


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد ( ص ) ، أما بعد :

تعد معجزة الإسراء والمعراج من أضخم أحداث الدعوة الإسلامية ، حيث سبقتها البعثة وجاءت من بعدها الهجرة والفتح .

كما كانت مسحاً لجراح الماضي وتثبيتاً لقلب النبي (ص) وتطميناً على مستقبل الدعوة وتعويضاً عن جفوة الأرض بحفاوة السماء وعن قسوة عالم الناس بتكريم الملأ الأعلى .

لقد كرم الله تعالى رسوله الكريم تكريماً فريداً من نوعه وعرفه بأنه سيد ولد آدم وسيد الأنبياء والمرسلين ، لقد رأى ملكوت الأرض والسماوات ، وما تؤول إليه الخلائق بعد الممات ، لقد رأى من آيات ربه الكبرى

ففي الإسراء والمعراج دلالات كبرى ومنارات جُلَى ومواعظ بليغة حيث فرضت الصلاة وحياً مباشرا والنبي (ص) في سدرة المنتهى فهي ترقى بالمصلي من حال إلى حال ، ومن مقام إلى مقام . فالصلاة معراج المؤمن

يقول الله تعالى في كتابه العزيز : سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير .

فالإسراء: رحلة أرضية تمت بقدرة الله تعالى لرسوله الكريم (ص) من مكة إلى بيت المقدس.

والمعراج: رحلة سماوية تمت بقدرة الله تعالى لرسوله (ص) من بيت المقدس إلى السماوات العلا ثم إلى سدرة المنتهى ثم اللقاء برب السماوات والأرض سبحانه و تعالى .

فرحلة الإسراء والمعراج كانت بالجسد والروح معا واستدل العلماء على ذلك

بقول الله تعالى : سبحان الذي أسرى بعبده

فالتسبيح هو تنزيه الله عن النقص والعجز وهذه لا يتأتى إلا بالعظائم ولو كان الأمر مناماً لما كان مستعظماً

ثم بقوله تعالى : بعبده  والعبد عبارة عن مجموع الجسد والروح .

و بقوله : من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله   فالمسجد الأقصى الذي بارك الله حوله ببركات الدين والدنيا أضحى بالإسراء إليه والمعراج منه ، وحث النبي (ص) على شد الرحال إليه ، فكيف نشد الرحال إليه ؛ والطريق ليست سالكة ولا آمنه و أصبحت عرضة للاستيلاء عليه وتدليس رحابه الطاهرة من قبل أعداء الله ، الذين سلبوا الأرض ونهبوا الثروات و انتهكوا الحرمات وأفسدوا العقائد وأفرغوا القيم وزوروا التاريخ ، إنهم الصهاينة وفي ذكرى الإسراء والمعراج إيماء قوي إلى العرب حملة رسالة الإسلام وإلى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أنه مفروض عليهم وقد بارك الله حوله ، أن يحفظوا له هذه البركة ومتى أعتدي عليها فعليهم إن يرجعوا إلى ربهم كي يستطيعوا إن يحرروه من أيدي الغزاة .

ونحن نرى ما يحدث للمسجد الأقصى أولى القبلتين فعلينا أن نتذكره، ولو بالدعاء أن يعيده الله لنا، وأن يحرره من أيدي اليهود المغتصبين .

والحمد لله رب العالمين .

سييا هوم نيوز /2 – خاص – N.YAHYA

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مكانة العامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد (ص) وبعد : لقد أعز الإسلام العامل ورعاه وكرمه ، واعترف بحقوقه ...