آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا إدارية » الخلافات في الشؤون الاجتماعية في حمص .. تربك العمل

الخلافات في الشؤون الاجتماعية في حمص .. تربك العمل

07-04-2019

منذ أكثر من شهرين والخلافات بدأت تسود مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في مدينة حمص، لأن القرارات برأي المتضررين تتخذ بفردية قل نظيرها وبعقلية القطاع الخاص في التعامل مع الموظفين أو المراجعين الذين تغلق الأبواب أمامهم عدا عن مخالفات في المعاملات المالية، وعليه فإن قراراً جريئاً يفترض أن يتخذ لإعادة الأمور إلى نصابها، وهو ما أكده عدد من موظفي المديرية ومديرها المالي الذي قال عنه مدير مالية حمص: إنه من الأشخاص الذين يعملون بحرفية القانون وليس لديه أي خطأ يدينه في مرحلة سابقة، ولأن السيد (طه الزقريط) شعر بالغبن حيال مساءلته من محافظة حمص توجه لأكثر من جهة يطلب إنصافه ولكن دون جدوى، مؤكداً أن أخطاء ترتكب في المديرية هي في الأصل غير قانونية، واعتبر التحقيق معه من قبل المحافظة مخالفة صريحة لتعميم وزير المالية لعام 2007 والذي يهيب بالجهات العامة ذات الطابع الإداري عدم التحقيق وفرض العقوبات بحق أي محاسب إدارة إلا من قبل أجهزة الرقابة الداخلية، ويعود هذا الأمر للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أو الجهاز المركزي للرقابة المالية بعد إبلاغ وزارة المالية بالمخالفة المرتكبة.
بداية الخلافات كانت حول نقل مدير الشؤون الإدارية إلى خارج المديرية وإلى مكان بعيد عن مسكنه واعتبرها بمنزلة العقوبة وقال عنها: إن السبب مرده إلى الكتاب 798/ص الذي أرسلته المديرية للوزارة في 4/10/2017 ومفاده إمكانية التعاقد مع أطباء ومعالجين فيزيائيين للعمل لدى معهد الشلل الدماغي بحمص بعقود خبرة، وردّت الوزارة حينها بالموافقة على التعاقد استناداً للمرسوم 309 لعام 2006 وللمادة الثانية منه، وتمت العقود بمصادقة محافظ حمص، وحين تغيرت الإدارة في مديرية شؤون حمص قبل عدة أشهر بعثت مديرة الشؤون بكتاب للوزارة تبين فيها أن العقود غير صحيحة من ناحية التعاقد وأبرمت على المادة 146 وليس على المادة 147 من القانون الأساسي للعاملين في الدولة، وكان أن أرسلت الوزيرة كتاباً للتقصي والتحقيق عن طريق رقابة الوزارة التي قامت بدورها بتكليف رقابة حمص وعلى إثرها أبعد المدير الإداري إلى خارج المديرية، ومن جهته تحدث المدير المالي عن مخالفات مالية في مديرية شؤون حمص والتي لا تستند إلى وثائق أو طلبات مسبقة يفترض أن تكون كثوابت في أي مؤسسة عامة كإصلاح باص على حساب إحدى الجمعيات الخيرية ومن ثم المجيء بالفواتير ليتم قبولها في النهاية تحت مطرقة الضغط والوعيد.
طه الزقريط المدير المالي في مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل قال: لقد تمت مساءلتي من قبل المراقب الإداري في محافظة حمص، وهذا مخالف للقانون لأنه يحق لجهتين فقط التحقيق معي ومساءلتي فيما إذا أخطأت، وسوف أقدم شكوى بهذا الأمر للجهاز المركزي للرقابة المالية، وهناك قال لي الأستاذ محمد السعيد رئيس قسم التحقيق في الجهاز إن هذا الأمر مخالف للأنظمة والقوانين، كما قمت بوضع مدير مالية حمص بصورة ما حدث معي.
يضيف الزقريط: باشرت عملي في مديرية شؤون حمص في منتصف تموز العام الماضي ووجدت أنه لا يوجد هناك أي سجلات أو قيود، وخلال الفترة الماضية كنت أقوم بتسيير العمل رغم كل المعوقات حيث لا يوجد كمبيوتر أو طابعة، وسبق لي أن توجهت إلى لجنة الشراء بالقول: إنه يفترض أن يكون العمل نظامياً وألا تخضعوا للضغوط من أحد، الأمر الذي أثار حفيظة مديرة الشؤون وأكدت لها ما قلته للجنة الشراء جملة وتفصيلاً لأنه يجب ألا يتكرر الخطأ الذي حدث في إصلاح الميكروباص الذي تم من دون أي طلب مسبق للإصلاح، الأمر الذي أثار حفيظتها، عندها صرخت بوجهي وهددتني بالذهاب إلى المحافظة للتحقيق معي فأجبتها بأنني أعمل لدى مؤسسة حكومية وأخضع للقوانين الناظمة، ولا أعمل عند أحد، ولا أقبل من أحد أن يملي علي واجباتي تجاه العمل الموكل إلي، وأشار إلى تحويل سيارة خدمة لمصلحة مديرة الشؤون ورفع سقف الإصلاح لتلك السيارة إلى 600 ألف ليرة بموافقة من محافظة حمص.
أضاف الزقريط: في المحافظة وجه لي المراقب أمين عبد الهادي ثلاثة أسئلة وبعد إجابتي له بالتفصيل قال لي: كان الله في عونك، ونوه بأنه في السادس من الشهر الماضي تقدم بطلب لمدير المالية يرغب فيه بإعفاءه من العمل لدى مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حمص، وخلال الأشهر التي قضاها في الشؤون، وقال: أعيش بحالة من الرعب الحقيقي وقد دخلت المديرة في إحدى المرات تتوعد وتقول: «دير بالك على حالك»! فهل أعمل في مؤسسة حكومية أم في مزرعة خاصة؟، وحاولت أن أتقدم بأكثر من شكوى لجهات مختلفة إلا أنهم رفضوا أن يستلموها لأسباب أجهلها.
وأضاف الزقريط: بعض العاملين في مديرية الشؤون الذين يدخلون خلسة إلى مكتبي يعزون المشكلة إلى عرقلتي لبند صيانة سيارة الخدمة وعنها أريد أن أوضح أن بند صيانة السيارات الذي يبلغ مليون و300 ألف ليرة، كان قد صرف منها قبل مجيئي مليون ومئتي ألف ليرة، وحينما سألني أحد المفتشين عن هذا البند قلت له: إن المسألة تخص المحاسب الذي سبقني، وحينما طلبت من أمينة المستودع الثبوتيات لم نجد شيئاً، وقد لجأنا إلى حقيبة في مديرية مالية حمص، وبشكل عام لا أستطيع العمل في مثل هذه الظروف في مكان لا تتوافر فيه الثبوتيات والقيود.
مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في حمص سمر السباعي قالت: منذ مجيئي إلى المديرية وأنا أعمل على ترتيب البيت الداخلي وخلق حالة من الانسجام بين الموظفين لكون المديرية لها علاقة مباشرة بالناس وأصحاب الحاجات والعمل، وفي البداية كان علي توقيع كتاب يفترض أن يكون من ثبوتياته توقيع الوزيرة لكونه عقداً سنوياً، ووجدت أن هناك مراسلة مبعوثة من المديرية للوزارة برغبة المديرية تعيين أطباء ومعالجين لزوم المعاهد التابعة للمديرية وكان جواب الوزارة بالموافقة على أن يتم التعاقد وفق القانون والمادة 147 التي تقتضي إجراء مسابقة أو اختبار وعليه تمت مخاطبة المحافظ والوزارة لأخذ الرأي، وبدورها قامت الوزارة بالتحقيق في الأمر، وكان الرأي بإيقاف هذه العقود، وثبتت الوزارة أن هناك مخالفة مرتكبة وهي تعيين ثلاثة معالجين فيزيائيين في مكان يوجد فيه عشرة أولاد من ذوي الإعاقة فقط، وهذا الأمر بين يدي كل من رقابة حمص والوزارة في آن معاً. وأضافت السباعي: حينما جئت إلى المديرية تعاملت مع الأوراق المقدمة لي وفقاً للقانون، وبخصوص التعيين فإن النص كان واضحاً أن ملاكنا هو من المعاهد، والذين تم تعيينهم ليسوا من المعاهد، وهم ثلاثة من الجامعيين، وفي هذه النقطة هناك مخالفة، والمسؤول عن المخالفة عدّ المسألة شخصية، وهي ليست كذلك على الإطلاق، وقرار نقل المدير الإداري بعيداً عن المديرية ليس مسؤوليتي ولم أتدخل بهذا الأمر، لكونه من الفئة الأولى وهذا الأمر ليس من صلاحياتي.
وأشارت السباعي إلى أن المديرية بحاجة إلى وسائط نقل وبعض التنقلات تتم بسيارتها الخاصة وعلى نفقتها لكي تسير أمور المديرية وفق ما يجب.
وعن محاسب الإدارة قالت:حينما جئت المديرية طلبت استبدال المحاسب لعدم التزام السابق بالدوام الرسمي في المديرية ولحاجتنا إلى وجود محاسب دائم … وطلبنا المحاسب الجديد بالاسم ولا أعرف حقيقة لماذا يتعامل معنا بهذا الشكل، وتحدثت عن صرفي السيارة (اوبل أوميكا) وأن رفع سقف إصلاحها كان بموافقة محافظ حمص، وتأخر بالتوقيع على مذكرة الإصلاح بحجة عدم وجود رصيد، وكانت عرقلة العمل واضحة، وعلى سبيل المثال، منذ يومين رفض التوقيع على بطاقة سيارة.. وتحدثت عن جدول بحركة سير السيارة وكانت حاشيتي لتعبئة الجدول كما ورد من الوزارة وتسليمه للسيد المحاسب، ونحن في المديرية بحاجة إلى سرعة الحركة، وأنا طلبته بشكل شخصي من مدير مالية حمص، وكنت أتمنى أن تكون جلستنا هذه للإضاءة على ماينجز وعلى الجانب المشرق في المديرية والخدمات التي تقدمها، ونحن هنا يوجد لدينا في كل دقيقة مراجعون من طالبي الحاجة.

سيرياهوم نيوز/5-تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وجـه آخــر للإصـــلاح!

08-07-2019  بقلم: زياد غصن حالتان تدفعان نحو البدء بعملية تقييم شاملة لواقع عمل المنظمات والاتحادات والنقابات في سورية.الحالة الأولى تمثلت قبل نحو عامين في إلغاء ...