آخر الأخبار
الرئيسية » المواطن والمسؤول » مخلفات معامل في حسياء .. سموم تهدد صحة أهالي البلدة

مخلفات معامل في حسياء .. سموم تهدد صحة أهالي البلدة

08-04-2019 

حمص ـ هالة حلو:

روائح معامل استخراج زيت العرجون، ومعامل الأعلاف الحيوانية الموجودة في مدينة حسياء الصناعية تزكم أنوف الأهالي وتوقعهم في الأمراض -كما يقولون- بل ذهب بعضهم إلى حد مقارنة حالهم بحال بلدة قطينة ومعاناتها المزمنة من ملوثات شركة الأسمدة ولاسيما بالنسبة لما يصدر عنها من روائح وانبعاثات غازية مختلفة، فقد ازدادت إصابات الربو والأمراض التنفسية والتحسسية في بلدة حسياء بشكل متزامن مع وجود هذه المنشآت التي لم تعالج ما يصدر عنها من ملوثات.
بدوره أكد أحمد إدريس- رئيس بلدة حسياء ما قاله الأهالي بشأن معاناتهم من روائح كريهة وضارة بالصحة، ولاسيما بالنسبة للأطفال وكبار السن، وتزداد بشكل خاص ليلاً وفِي الصباح الباكر، مصدرها معامل الأعلاف ومعامل غذائية،بسبب عدم التزام أصحابها بتجهيز محطات معالجة خاصة بمعاملهم، وقد وعدتهم إدارة المدينة الصناعية باتخاذ الإجراءات اللازمة، لكن حتى الآن لم تحدث أي معالجة فعالة.
وقال: توجد المنشآت المتسببة بهذه الروائح في المنطقة المخصصة للصناعات الكيميائية والملوّثة، وهي معامل استخراج زيت العرجون من مخلفات عصر الزيتون، ويبعد عنها أقرب تجمع سكني ٨ كيلومترات، وعددها خمسة معامل، يعمل اثنان منها فقط، أما الرائحة المنبعثة منها فسببها بخار الماء المحمل بمركبات أو زيوت عطرية، وهي رائحة «مقلقة» لكنها غير مضرة بالصحة، ناهيك بأنها تُطلَق من عوادم ارتفاعها ٢٠ متراً، وتم توجيه أصحابها إلى تركيب دارات امتصاص للروائح، ذات كفاءة في المعالجة تصل إلى ٦٠٪، إضافة إلى ذلك،فقد تواصلت المدينة الصناعية مع مكاتب متخصصة في جامعة البعث بهدف التخلص نهائياً من هذه المشكلة، ولاتزال حلول الجامعة قيد الدراسة حتى الآن.
وفِي سياق الحديث عن تلوث المنطقة، أشار رئيس البلدية إلى تحميل المنصرفات الصحية لبلدة حسياء جزءاً من المسؤولية عن التلوث الحاصل أو المهدد لآبار دحيريج (أحد مصادر الشرب لمدينة حمص)، ولاسيما بعد ازدياد عدد سكان البلدة من ٧٠٠٠ نسمة قبل الأحداث إلى مايقارب ٢٣ ألفاً حالياً بسبب النزوح، مضيفاً أن المسؤولية الكبرى تتحملها منصرفات المدينة الصناعية، وقد قامت البلدية بما يخصها من حيث تحويل مسار مصب صرفها الصحي من المسيل المائي في وادي الربيعة إلى موقع محطة المعالجة المركزية للمدينة الصناعية، انطلاقاً مما خطط لهذه الأخيرة..وهو قيامها في آن واحد بمعالجة منصرفات المدينة الصناعية وأيضاً الصرف الصحي لبلدة حسياء، ولكن المفاجأة كانت فيما وضحته إدارة المدينة الصناعية بأنه لاتوجد أو لم تلحظ دراسة تنفيذ محطة المعالجة، وصل منصرفات بلدة حسياء مع منصرفات المدينة الصناعية، إضافة إلى وجود فرق في المنسوب بين نقطة الصرف الصحي لبلدة حسياء وبداية محطة المعالجة، مايتطلب تنفيذ محطة ضخ ذات تكلفة مرتفعة تعادل تكلفة إقامة محطة معالجة (بالنباتات على سبيل المثال)خاصة بالصرف الصحي لبلدة حسياء.
وأفاد إدريس أن حسب ماتبينه مراسلات قديمة لبلدية حسياء تعود إلى العام ٢٠١٠، وحسب توضيحات مديرية الخدمات الفنية في أحد كتبها المؤرخ في ١٢/١/٢٠١١ فإن مشروع الماستر بلان الخاص بمحافظة حمص، يقضي بربط منصرفات بلدة حسياء مع محطة معالجة المدينة الصناعية.
كما يؤكد كتاب لرئيس البلدة في العام ٢٠١٨..عدم إمكانيتهم تنفيذ محطة معالجة خاصة ببلدتهم نظراً لتكلفتها العالية وللفترة الطويلة التي يستغرقها تنفيذها، ناهيك بما دفعته البلدية من تكلفة عالية (٢٠ مليوناً) لزوم تحويل مسار مصب الصرف الصحي باتجاه محطة المعالجة. وفيما يخص تنفيذ هذه المحطة وأسباب التأخير في وضعها في الخدمة الذي كان مقرراً منذ العام ٢٠١١، فقد بوشر بها في العام ٢٠١١ وفقاً للعقد ٢٥ للعام ٢٠١٠، لكن الأحداث أوقفت أعمالها تماماً مابين العامين ٢٠١٢ و٢٠١٧، إذ تم استئناف الأعمال بموجب ملحقي عقد، وقد وصلت نسبة التنفيذ في الملحق الأول إلى ٥٠% وذلك حتى مطلع العام الحالي، كذلك تم إعداد وتصديق ملحق عقد آخر، وبوشرت أعماله مع نهاية العام الماضي، أما نسبة التنفيذ الإجمالية للمحطة، فوصلت إلى ٧٨% وذلك حتى ٣١/١/٢٠١٩، ويتوقع وضعها في الخدمة مع نهاية العام الحالي.

سيرياهوم نيوز/٥- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصفصافة تفتقر إلى صالة للمؤسسة السورية للتجارة

08-06-2019  طرطوس- مصطفى برو لا تزال بلدة الصفصافة منذ أكثر من سنتين محرومة من صالة مواد غذائية على الأقل تتبع المؤسسة السورية للتجارة بعد أن ...