آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » أفكار….بحاجة إلى …نسيان

أفكار….بحاجة إلى …نسيان

عبدالله ابراهيم  الشيخ

/9/4/2019

هاهي ذي التجربة الجزائرية قد انتهت أو شارفت على الانتهاء وخلال مدة قصيرة من بدايتها ولعل الفضل في ذلك يعود ،على مانرى أو نعتقد ، إلى وعي الشعب الجزائري واستفادته من الاحتلال الفرنسي وإلى حضور مثقفيه والقائمين على شؤون الحكم فيه  حيث حرص الجميع على الانتقال بشكل سلمي إلى المرحلة المقبلة …

وإذا كانت المظاهرات السلمية التي حدثت قد ساهمت في تشريع إحداث هذا التغيير وتم بالتالي القضاء على المراهنين على الفوضى حيث لم يلاقوا إلا الخيبة وبالتالي  فقد ساهم الجميع في الحفاظ على الجزائر كوطن وعدم إضاعته ليصبح في مهب الريح وبأيد كانت على ما نعتقد تتحضر للصب في المياه التي أرادت أن تعكر صفوها…

في مقابلة مع مؤرخ فلسطيني اسمه جوني منصور ويسكن في فلسطين ويتحدث عن الممارسات التي مارسها الصهاينة لإرغام السكان الفلسطيني على إخراجهم من ديارهم وبمن فيهم( المسيحيين )على اختلاف طوائفهم ومللهم بعضهم هاجر إلا أن قسماً منهم بقي  يقاوم قوانين الصهاينة  العنصرية  وهنا يخطر ببالي سؤال أين كان مسيحيو أوربا والعالم  دعاة حماة المسيحية الشرقية لأن هذا التهجير كان يحصل تحت سمعهم وبصرهم سيما وأن الذين هجروا كانوا يحملون معهم مرارات كبرى لأنهم يتركون أرزاقهم  المصادرة وكنائسهم وديارهم دون أن يكون لهم سند يلجأون إليه بعضهم عاند وقاوم وآخرون لجأوا إلى بلدان كثيرة حاملين معهم مفاتيح ديارهم التي  ولابد أكلها الصدأ … وعلى أمل العودة إلى الديار ….

إذن الصهاينة يهجرون الفلسطينيين ليكون للقادمين من اليهود متسع للسكن ببيوت جاهزة ملائمة لهم وأمام أعين الأوروبيين والاميركان وكل العالم ولعل هذا الانحياز للصهاينة لا مبرر له عندنا بل على العكس نحن نقدم لهؤلاء اللاعبين الكبار راضين بقناعات وتبريرات يقدمونها لبعض العرب الذين يملكون الثروات الطائلة فيقدمون للاعبيهم المال والثروة والنفط .. في الوقت الذي  فيه رعاياهم عن الفئات …وإذا حاول أحد من المثقفين العرب التنبيه إلى خطورة هذه اللعبة فإن “العدالة” التي طبقت على الصحفي السعودي جمال خاشقجي جاهزة للتطبيق وفي ظل “الحماية الأمريكية للحريات” والصمت الأوروبي  والدولي.

تذكر الرواية أو الحكاية أن مجندة إسرائيلية عادت إلى دارها .. وأمسكت بهاتفها المحمول لتكتب بالعربية وباسم مستعار على الجهاز أنها “مسلمة” وأن النبي الفلاني أو الخليفة الفلاني  كان أحق  بالخلافة من النبي الفلاني في الطائفة الأخرى  وأن فلانا من الطائفة كذا كان أحق من “علان” بتسلم المسؤولية بدلا من “علان” وقامت بنشر هذه الكتابة لتبدأ بين الطوائف تلك رحلة “مناطحة” لم ولن تنتهي على ما يبدو بالرغم من التزوير والاجتهاد في موروث هذه الطوائف كلها ألهانا عن التفكير في بناء أوطاننا فأضعناها وأصبحت مشاعأ للطامعين بثرواتها حتى أن بعضننا أضاع رشده ليصبح مسيراً في وطنه منصاعاً لأوامر الخارج..

في مقابلة مع أحد “المعارضين” في سوريا وعلى قناة الميادين كنت تسمع العجب العجاب عن الأموال التي دفعت لتخريب سوريا الوطن وكيف أن معارضين قبضوا أموالاً لا عدّ لها  ولا حصر لاستخدامها في شراء مرتزقة وإنشاء محطات تلفزة وغير ذلك من أفكار لتخريب كل شيء ولعل ما يحزّ في النفس أن كل هذه الأموال جاءت من أبناء جلدتنا من السعودية وقطر وغيرها من دول الخليج .. صحيح أن أميركا هي التي تولت توزيع هذه الأموال لكنها في الحقيقة من مصدر عربي …ولم تكن الغاية منها البحث عن الديمقراطية أو الحفاظ على الدين الإسلامي فالذين يدفعون هذه الأموال لا يطبقون شيئا منها في بلدانهم …وأميركا لا تريد الحفاظ على الإسلام إلا من باب حيلة  المجندة الصهيونية التي أوردنا حكايتها قبل قليل وهي قريبة جداً من الصحة إن لم تكن  حقيقية.

(سيرياهوم نيوز9-4-2019)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المبارزة بالناقلات.. سقف الحرب

22-07-2019  راتب شاهين: بعد أن كان الحديث يدور عن حرب في الخليج بين إيران وأمريكا وتشمل كامل المنطقة على خلفية التصعيد الناجم بشكل أساسي عن ...