آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » سؤال بغداد لدمشق ؟؟ و جواب من دمشق ؟؟

سؤال بغداد لدمشق ؟؟ و جواب من دمشق ؟؟

  • بقلم : شهد الراوي

في الذكرى 16 (لسقوط بغداد) بيد التحالف الغربي بذريعة امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل!؟؟؟أنا الكاتبة العربية العراقية شهد الراوي أتساءل و أسأل عن دمشق …. ؛أنا لا أسأل ..أنا فقط أحاول أن أسألهل لازالَ الصيف عندكم ناعماً ..!هل لازلتم تذهبون الى الجامعة بكل تلك الخفة العشرينية ؟وهل لازالت دمشق تتمطى صباحاً ،تنظف وجهها بصوت فيروز عند الشرفات وتتعطر بقهوتكم السادة ..!أيها السادة ..كيف أحوال بناتكم؟ الرشيقات الباهيات الجميلاتهل لا زلتم تشترون العطور المعبأة ؟أتعلم أيها العالم أن عطورهم اللا مركزة لازالت عالقة في أنفاسي ؟أتعلم أنهم لم يكونوا من مريدي الماركات العالمية كانوا يلبسون الجينز مع أي قميص ،أي قميص فيصبح أنيقاً مبهراً وثميناً …أتعلم انهم كانوا يمررون الغزل بين شوارعهم على شكل مناديل بيضاء محشوة بالياسمين؟هل لازلتم تتجمعون في المدينة الجامعية ؟تزدحمون حول المواهب الجديدة تصفقون للشعر وترقصون مع العود …كيف لي أن أشرح لهذا العالم ماذا يعني أنك تتمشى في دمشق ؟أن تكون صداقات لا تضجر فيها أبداًأن تطهر نظراتك بحجاباتهم البيض المكوية جيداًوأن تتعلم كيف تقدم القهوة مع الفواكه مع الأركيلة في نفس اللحظة بدون أن تشعر انك بحاجة الى زيارة النعيم .. !أنا أسأل صحون اللوز المثلجة وبقايا الجزرالمغسول جيداً… كيف يمكن للعادة الأخاذة أن تموت ؟أيعلم هذا العالم كيف أسس العشب هناك حضارة أوكسجين كاملة ..؟و هل يدري أنكم كُنتُم تجمعون أموالكم الخفيفة التي لا تأتي بسهولة كي تحتفلوا بعيد ميلاد أحدكمهل لازالت احتفالاتكم معلقة بالهواء؟تنظر إليكم باستغراب شديدهل لازالت الكافتريات الطلابية تعج بأوراقكم؟بمسطرات الهندسة وقصص الحب التي يعلم بيها الجميع ..الحب في دمشق لم يكن سراً أبدا ، لم يكن عيباً ولا حراماًكان واضحاً ومعلناً كابتسامة سائق سرفيس …أنا لا أسألأنا فقط أحاول أن أسألماذا عن السابعة صباحاً والثانية عشرة ليلا ؟كيف حال الشعلان والمزة، باب توما وبرزا، جرمانا،جديدة عرطوز والمهاجرين ، السيدة زينب ،الميدان والحميدية ؟كيف حال شوارعكم التي تنطق كلما تمشي عليها جملة….” على رمشي والله بتمشي” ؟لماذا رددتم كثيرا كلمة “تقبرني” حتى قبركم الجميع ؟دفن ذاكرة مدينة وصار يعاملكم على إِنَّكُم عابرون..كيف نسى الجميع أن الشام كانت بيتاً آمناً لكل من تهدم داره ..!كيف صمت قاسيون أمام وجوهكم التي نادته طويلاًافتحوا أبواب بيوتكم أيها السوريون ..افتحوها حتى لو كانت صغيرة وقديمة أو خيمة في بلاد بعيدة ..علموا العالم كيف تكون النظافة الحقيقية والترتيب العالي والتهذيب الجم ..أنا لا أسألأنا فقط أحاول أن أسأل..كيف تعاملت أكياس القضامة الملونة مع حروبكم ؟هل تعودت على مشاهدة المرارة ؟؟ أم تعودت أن تقلب ضحكاتكم المنسية ، أحلامكم ، خططكم، وقع اقدامكم السريعة قبل أن تنامتبتسم وتغفى في دكانها المهجور…تسأل دكة منسية أمام كلية الآداب جامعة دمشق :أنتم تربيتي أيها الجيل الجميلكيف سمحتم لكل هذا أن يحدث ؟ماذنب القضامة تبكي ؟وما ذنب أوراق مكتبة الأنوار تصبح في ظلمة“أن لا يقرأها أحد..”؟!من العراق الذي احببتموه كثيراًنرسل لكم تحية نقول فيها..“نحن لا نتذكركم عندما تحدث الأهوال العظيمة ويكتب عنها الجميع..نحن نكتب لكم كل يومحتى في هذا اليوم العادي جداً اخباره العاجلة مألوفة وباردةلكنه سيظل يوماً بائساً اخر يضاف الى لائحة الايام التي نشتاقكم فيها كثيراً..”نحن نحبكم دائماًكونوا بخير ………………..من دمشق الشام حاضنة الأمويين …الى بغداد حاضنة العباسين … الى اختنا شهد الراوي : بعد تحية عروبتنا :حين قلت لهم أنا دمشق لم يصدقوني .. ربطو السلاسل في يديي كي يبعدوني … هم لا يعلمون أن ملايين الناس يممون وجههم شطري .. أنا دمشق … أنا دمشق يا أمة العرب … أنا التي أعدمت قوافل الغزاة … هيهاااااااااااات هيهات أن تعدموني أنا عاصمة التاريخ … لا تاريخ دوني … أنا ماء وضوء محمد …. و درب المسيح في عيوني … أنا جول جمال … يا قاهرة المعز … أنا القسام يا قدس شجوني … أنا من قاتلت غزاتكم بدماء عروبتي …. فهل سعيتم اليوم كي تقتلوني … أنا دمشق …. أنا دمشق قد تسقطون الشمس …لكن هيهات أن تسقط عيوني …ستبقى دمشق كما تعرفينها ( و رغم كل شئ ) قلب العروبة النابض … كوني بخير يا بغداد … فمهما جار الزمان عليك..فقد كنت و ستبقين قلعة الاسود. 
-اسعد الله صباحكم. (سيرياهوم نيوز-12-4-2019)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أساس قوة السوريين

22-04-2019  د. فؤاد شربجي: احتفل السوريون هذا العام بذكرى الجلاء وهم يعانون أزمة وقود خانقة فرضها الحصار الأمريكي الغربي الصهيوني على سورية, وهذا التزامن بين ...