آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » العنف عند الأطفال… سلوك فطري أم مكتسب؟

العنف عند الأطفال… سلوك فطري أم مكتسب؟

11-04-2019 

ترجمة: إيمان الذنون ـ تشرين:

يتصرف بعض الأطفال بردة فعل عدوانية تجاه أقرانهم، فهل يعتبر ذلك طبيعياً..؟ مالا شك فيه أن لسلوك الأطفال العدواني عدة دوافع، ومعرفة الوالدين الأسباب وراء عنف أبنائهم جزء من الحل، فالسلوك العدواني الذي يمارسه الطفل هو رد فعل طبيعي لضغوط الآباء عليهم، كما أن المواقف المحيطة بالطفل وضغط الآباء على أبنائهم وجو البيت المشحون بالتوتر من أهم أسباب عنف الأبناء، فكثيراً ما تشكو الأمهات من تصرفات أطفالهن العنيفة والعدوانية، وخاصة الذكور منهم الذين تتراوح أعمارهم ما بين الرابعة إلى الثامنة.

وتتسم سلوكيات العنف لدى الأطفال بالهجوم على الآخرين مدفوعاً بالرغبة في السيطرة والتفوق عليهم، أو بالسخرية بإلقاء الشتائم أو الصياح والصراخ والركل والضرب وقذف الأشياء والتخريب، فهل هذه السلوكيات العدوانية تولد مع الطفل، أم هي سلوكيات مكتسبة من بيئته، وهل هناك من سبل للعلاج؟

أجمع الاختصاصيون في طب نفس الأطفال عند تحليلهم للسلوك العدواني للطفل أنه سلوك متعلم اكتسبه الفرد من البيئة التي يعيش فيها ويستعمله كنوع من الحماية الذاتية، وهذا السلوك يتطور ليصبح وسيلة لحل المواقف الصعبة التي يواجهها الطفل.

كيف يبدو الطفل العنيف؟ إن الطفل العنيف يتسم بكثرة الحركة والرغبة في استفزاز الآخرين والمشاكسة والعناد والغضب والعصبية، ولا يحب التعاون مع الآخرين، ويبدو أنانياً ومحباً للتملك والسيطرة، وهناك أسباب أخرى تؤدي بالطفل إلى العنف منها، الرغبة في التخلص من ضغوط الكبار والدلال الزائد من قبل الوالدين، والتقليد، والغيرة، ورغبة الطفل في جذب الانتباه إليه، إضافة إلى العقاب الجسدي من قبل الآباء لأبنائهم.

إن الحل لمسألة عنف الأطفال يلقى معظمه على عاتق الأسرة، وخاصة الأم التي يجب أن تكون مثالاً جيداً للطفل من حيث توفير الهدوء والصفاء في المحيط العائلي وذلك بالحد من المشاجرات العائلية، ومن ثم اعتماد الحزم لضبط السلوك وعدم التساهل، وفي الوقت ذاته عدم استخدام القوة أو العقاب الجسدي لوقف السلوك العدواني، بل يجب أن يحل أسلوب الحوار بدلاً من العقاب، كما ينبغي للحد من السلوك العدواني للطفل أن تقوم الأسرة بتوجيهه لممارسة أنواع مختلفة من الأنشطة وخاصة الرياضية منها لتفريغ الكثير من الطاقة لديه.

سيرياهوم نيوز/5-تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لكل أم جديدة.. هكذا تساعدين زوجك ليكون أباً أفضل!

تصب العلاقة المتينة بين الأب والطفل في مصلحة الأخير بشكل خاص. ويشمل أحد أدوار الأم مساعدة الزوج على أن يكون أباً أفضل. تعرّفي في ما ...