آخر الأخبار
الرئيسية » الرياضة » رياضة حمص… مريضة!!صعوبات في إعادة تأهيل المنشآت وألعابها تحتاج دعماً

رياضة حمص… مريضة!!صعوبات في إعادة تأهيل المنشآت وألعابها تحتاج دعماً

13-04-2019 

زاهر بدران:

أن تخرج منتصراً فهذا يعني أنه ينتظرك الكثير للمحافظة على هذا الانتصار الذي تحقق بعد أن دفعت الكثير من التضحيات من أجله، وكلفك ثمناً باهظاً برغم كل ذلك، فمن خلال زيارة الوفد الإعلامي الرياضي لمدينة حمص، جعلتنا هذه الزيارة في موقف الاستغراب مما شهدناه من دمار لهذه المدينة الوادعة والجميلة، ولكن المفاجأة الأحلى أن هذه المدينة التي تعافت من الإرهاب الأسود الذي طال البشر والحجر، بدأت تنهض من تحت الأنقاض «كزهرة لوتس» في نيسان لتعود الحياة إلى ربوعها من جديد لتشمل كل المرافق الحيوية من مؤسسات اجتماعية وثقافية وسياحية ورياضية.
لاشك في ان هناك صعوبات تواجه العمل ولكن أمام إصرار وإرادة أبناء المدينة تزول هذه الصعوبات، التي تحولت إلى نبض الحياة في شوارعها وأزقتها وسوقها القديم وكنيستها القديمة أم الزنار، وكذلك أنديتها التي بدأت تبني من جديد منشآتها وملاعبها، وكانت ظاهرة نادي الوثبة بحق مفاجأة سارة لكل رياضي، بملاعبها الجديدة وصالتها وفندقها واهتمامها بكوادرها الرياضية، وكذلك نادي الكرامة المفعم بالحياة، ويكفي أن ملاعبها التي تعرضت لأبشع أنواع التخريب تعود اليوم لتنبض بالحياة ويكفي أن تشهد مباراة طرفها الكرامة أو الوثبة آلاف الجماهير وهي تهتف بملء حناجرها للرياضة والحياة.

«تشرين» كانت موجودة في هذه الزيارة ضمن الوفد الإعلامي الرياضي التي بدأت باللجنة التنفيذية، مروراً بناديي الكرامة والوثبة، وفرع الحزب وانتهاءً بزيارة المحافظ طلال برازي الذي تحدث بلغة التفاؤل والواثق عن واقع الحياة في المحافظة بكل قطاعاتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية التي عدّها من أهم هذه القطاعات بعد عودة الحياة إلى ملاعبنا وصالاتنا، ومن ضمن الأولويات بقوله: «طبعاً، نحن قادرون على تأمين كل مقومات تطور الرياضة في المدينة من خلال بناء الملاعب والصالات، وتكريم الفائزين، وتأمين بعض النواحي المادية بالتعاون مع الاتحاد الرياضي العام».

الدعم الرياضي
وعن الدعم المقدم للحركة الرياضية قال: لدينا في المدينة منشآت رياضية كبيرة ومهمة، وهي بحاجة إلى إعادة تأهيل من أجل أن تقلع من جديد، وسوف تشهد الحركة الرياضية في المدينة الكثير من الخطوات الجيدة في سبيل تطوير مستوى الرياضة بشكل عام، وأن من ضمن أولوياتنا الدعم الرياضي الذي تأثر بسبب الإرهاب، و التعافي يحتاج وقتاً، وما شهدناه في العامين الماضيين يعد خطوة جديدة وإيجابية، و أن الأندية قادرة على العودة إلى المنافسة وتحقيق المراكز الأولى في البطولات التي تشارك فيها ، كما أن على الأندية أن تشهد نوعاً من التقدم والتحسن في الأداء والمشاركة، ونادي الوثبة شهد بعض النقلات النوعية بفضل التخطيط السليم لإدارته، ونادي الكرامة أيضاً سيشهد نقلات جديدة في المرحلة القادمة، ورياضة حمص بخير.

تفاؤل حذر
وبدوره تحدث رئيس الاتحاد الرياضي في حمص- عبد الإله بوطة عن واقع الرياضة في المحافظة بتفاؤل حذر، لكن وعلى الرغم من اللهجة التفاؤلية التي تحدث بها إلا أنها تحمل في طياتها حذراً وخوفاً تخفيهما كواليس الرياضة الحمصية من صعوبات كثيرة قد تحدّ من الطموح الذي ينشده رياضيوها، وهذا الخوف أمر مشروع وهو يرى المدرسة الكروية الكرماوية العريقة تتهاوى صريعة خلافات إدارتها التي انعكست سلباً على فريقها الكروي المهدد بالهبوط، فهذا الأمر يكفي أن يقض مضجع قيادة الرياضة الحمصية التي وضعت نفسها بين مطرقة التغيير والمحاسبة وسندان أسئلة الجمهور الكرماوي لمعرفة ماذا يجري في هذا النادي الذي كان يوماً من الأيام أهم مدرسة كروية، فجمهوره الكبير الذي تابع مباراته أمس الأول مع فريق الجيش وانتهت بنتيجة قاسية، سبعة أهداف مقابل لا شيء زادت من هموم القيادة الرياضية في المحافظة، وأصبحت ضاغطة إلى درجة تحميل إدارة النادي المسؤولية، وإذا ما أضفنا هموماً أخرى تعيشها رياضة المحافظة تتمثل بواقع منشآتها المتهالكة نتيجة الإرهاب الأسود الذي عاشته رياضة المحافظة ومسيرة خطوة الألف ميل التي بدأتها في إعمارها إضافة إلى عدم قدرتها على إعادة ملكية بعضها بسبب تجاوزات البعض، وانتهاءً باستثماراتها المتوقفة في «مولها» التجاري الواقع بين ناديي الوثبة والكرامة، وما يحاك في كواليس نادي الوثبة الذي قدمت إدارته أنموذجاً حضارياً لانطلاقة واعدة لأنديتنا التي لم ترقَ للبعض «حويصة النادي»، نجد أن رياضة حمص تعيش واقعاً صعباً وبرغم ذلك لم تتوقف وهي مستمرة في مشوارها حتى تصل برياضتها إلى منصات التتويج المحلي.

الاهتمام بالقواعد
لنتابع ما قاله بوطة في هذا المجال: كقيادة رياضية نعمل من أجل تطوير الألعاب الرياضية على المستويات كلها، ونعتمد في ذلك على بناء قواعد بعد أن خسرت الرياضة الحمصية الكثير من الرياضيين الشباب, ونتيجة هذا الاهتمام فزنا بالمركز الثاني في أولمبياد الشباب الثالث للعام الماضي، ولولا خسارتنا في منافسة السباحة لكانت رياضة حمص فازت بالمركز الأول، ولكن عدم وجود المسابح هو الذي أدى لخسارتنا في هذه المنافسة، حالياً عادت المسابح إلى مكانها الطبيعي وسننافس في الأولمبياد القادم على المركز الأول، فرياضة حمص في الألعاب الأخرى في المركز الأول في الكيك بوكسينغ وفي المصارعة والجودو في فئة السيدات وألعاب القوى ورفع الأثقال، وهذا يؤكد أن عجلة رياضة حمص بدأت تدور وتقلع بقوة وتحقق النتائج على الأرض.

أخطاء في نادي الكرامة
وعن كرة القدم قال: حقيقةً، هناك مشكلة في كرة القدم وفي الناديين الوثبة والكرامة
فالوثبة هذا العام يبقى أفضل من السنوات السابقة، والكرامة يعاني في كرة الرجال بعض الصعوبات نتيجة الأخطاء، وتعالج حالياً من قبل القائمين عليها في النادي، وكاتحاد رياضي في حمص يقتصر دورنا على المراقبة والتوجيه، وتذليل الصعوبات، ولا نتدخل في شؤون النادي، وهو من اختصاص القائمين على اللعبة، ودورنا هو متابعة وتصحيح الأخطاء والتنبيه والإشارة إليها فقط.

إعادة البناء
وعن المنشآت الرياضية في حمص قال: المنشآت الرياضية في حمص دمّرها الإرهاب، وتأثرت رياضتنا في هذا الموضوع، 90% من منشآتنا معظمها مدمر، فمدينة البعث الرياضية مدمرة كاملة، وملعب رول البعث مستهلك والصالة التي كانت تتسع لحوالي 3000 متفرج مدمرة بالكامل، ملعب الباسل أيضاً دمر بالكامل ومدرجاته والخدمات و البنية الحتية قيد الدراسة حالياً.
كما أن المسابح عادت بعد إصلاحها للعمل، وهي مطروحة للاستثمار، وأهمها مسبح 8 آذار المغلق وهو مستثمر حالياً ويعاد تأهيله من قبل المستثمر، ومسبحا البعث والبلدي قيد الاستثمار كذلك.
استثمارات متوقفة
أما فيما يخص «المول» التجاري الواقع بين منشآت ناديي الوثبة والكرامة فمازال هناك أخذ ورد بشأنه، والموضوع ليس في أيدينا، «فالمول» التجاري التابع للوثبة والكرامة تم توقيع عقده عام2008 ونفذ عن طريق محافظ حمص السابق، من خلال إجراءات نقل الأرض والتسوية والفرز، ثم توقف المشروع بسبب الحرب بين المستثمر والأندية، والعقد حالياً متوقف، ومازلنا نعاني من المشكلة، مؤخراً عقد اجتماع بين اللواء موفق جمعة رئيس الاتحاد الرياضي العام وإدارات الأندية والمستثمر من أجل التوصل إلى صيغة توافقية، وحقيقة لو استطعنا إلغاء العقد مع المستثمر لفعلنا ذلك، ولكن المستثمر متمسك بالعقد والقضاء لمصلحته لكونه يملك عقداً قانونياً بالاستثمار، وربما خلال الأشهر الثلاثة القادمة يبدأ العمل في التنفيذ إذا ما توصلت الأطراف إلى حلول توافقية.

صعوبة في نقل الملكية
وعن موضوع نقل الملكية قال: نقل الملكية مطروح على مستوى الاتحاد الرياضي العام منذ سنتين وفق قانون «8»
وتواجهنا صعوبات كثيرة في هذا الموضوع، ولاسيما في المواقع الحساسة بدءاً من مبنى التنفيذية، مروراً بالملعب والمسبح، وانتهاءً بمنشآت ناديي الوثبة والكرامة، والتأخر في نقل الملكية يتعلق بالبلدية والمالية في حمص، والذي ترتب على الأندية نتيجة تغيير أوصاف من صالات رياضية إلى مبانٍ ومحال تجارية بقيمة 33 مليون ليرة، وحتى نتمكن من تحقيق نقل الملكية المهم لأنديتنا وللاتحاد الرياضي، لابد من دفع هذا المبلغ الذي نحاول مع الجهات المعنية تخفيه أو تقسيطه.

بانتظار الوعد
وبدوره نائب رئيس نادي الكرامة عبد الرحمن شلالا تحدث عن واقع الرياضة في النادي بقوله:
يمارس في نادي الكرامة14 لعبة، واستثماراته متواضعة حالياً، ولكن نعمل خلال السنوات القادمة للوصول إلى رقم استثماري جيد وفي عام 2020 لن يكون النادي بحاجة إلى مستثمر.

تجربة واعدة ولكن؟
أما رئيس نادي الوثبة إياد السباعي فتحدث عن منشآته قائلاً: حين تسلمنا إدارة النادي منذ حوالي عامين تقريباً كان النادي يعيش وضعاً صعباً ،وفريق كرة القدم كان مهدداً بالهبوط، وكان همنا أولاً إنقاذه من الهبوط، ووفقنا بهذه المهمة.
ومع نهاية الموسم الماضي، وضعنا قراءة موضوعية للارتقاء بواقع الفريق بشكل تدريجي، فكانت أولى الخطوات وضع تقييم فني وبدني للعناصر الموجودة بالفريق وإمكانية استمرار بعضهم والسعي لاستقطاب بدلاء من ذوي الكفاءة العالية.
وبالفعل، نجحنا إلى حد كبير في استقطاب عدد من اللاعبين الذين تتوافر فيهم الصفات المطلوبة، واستطعنا تكوين فريق متكامل نسبياً.
وفريق الوثبة في هذا الموسم لفت الأنظار ونال احترام الوسط الكروي وأصبح واحداً من فرق الدوري القوية.
وفي كرة السلة عادت سلة الرجال إلى دوري الأضواء، وفزنا بالمركز الثاني في منافسة كأس الجمهورية، كما حقق بعض أبطالنا نتائج جيدة وواعدة في الألعاب الأخرى.
وتابع السباعي حديثه قائلاً: في السابق وخلال العقود الماضية، عانى الوثبة عدة أمور انعكست سلبياً عليه بشكل عام، وعلى فريق الكرة بشكل خاص، وأهمها عدم الاستقرار المالي وكذلك الفني والإداري.
ومنذ تسلمنا للمهمة كان همنا الأول العمل على تنفيذ أفكار تحقق للنادي استقراراً ماليا بمعنى الاكتفاء الذاتي وعدم الاعتماد على المساعدات والديون، عملنا على ترميم وتجهيز ملاعب النادي بأفضل ما يمكن لتكون جاهزة للاستثمار وتأمين موارد مالية ثابتة والبداية كانت بملاعب كرة القدم والسلة والتنس، وبدأنا فعلا ًفي حصد ثمار ما زرعناه. وتابع السباعي حديثه: عندما تسلمنا إدارة النادي وجدنا في خزينته 77 ألف ليرة فقط، وديوناً متراكمة بقيمة مايقارب70 مليون ليرة، تجهيزات اللاعبين من أدوات وغيرها، كل هذه الكوارث كانت موجودة في نادي الوثبة، وعملنا على النهوض بالمنشأة من جديد.
وختم حديثه مازحاً، ونترك التقدير لكم ماذا فعلت إدارة الوثبة الحالية؟.

تكاتف الجهود
لاشك في أن رياضة حمص تمر في ظروف صعبة، وتحتاج تكاتف جهود الجميع من أجل النهوض بمنشآتها الرياضية التي مازالت تعاني صعوبات كثيرة، وكذلك ألعابها بحاجة إلى دعم حتى تعود إلى منافساتها وقوتها، فكرة القدم التي تعدّ الأهم بين الألعاب عبر نادييها الكرامة والوثبة ليست بأفضل حالاتها، وتعاني صعوبات في إيجاد التدريبات وحتى في تجهيز فريقيها ودفع مرتبات عقودها، ويكفي أن نعرف أن فريقها الأول الكرامة يبدو مهدداً بالهبوط إلى الدرجة الأدنى، وكذلك مازال نقل ملكية بعض المنشآت الرياضية للاتحاد الرياضي العام متوقفاً، وكذلك مشكلة المول التجاري بين ناديي الوثبة والكرامة مازال من دون حلول.

سيرياهوم نيوز/5- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

باريس سان جيرمان يضمن لقب الدوري الفرنسي بفوزه على موناكو

ضمن باريس سان جيرمان تتويجه رسميا بلقب الدوري الفرنسي بالفوز على ضيفه موناكو 3-1 اليوم على ملعب حديقة الأمراء ضمن منافسات الجولة 33 من المسابقة. ...