آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » من المحيط إلى الخليج..

من المحيط إلى الخليج..

أسعد عبود
17 نيسان/أبريل 2019

هتفنا طويلاً وأحببنا العبارة.. «من المحيط إلى الخليج».. وركّبنا عليها كوماً من الأهداف والعبارات والكلمات ملؤها التحدي والحماس.. لكن لم نكن لنضبط تحدياتنا ولا أن نوجه حماسنا.. العبارة ما زالت صالحة.. ووحدها المأساة جمعتنا من المحيط إلى الخليج.. ومن يظن نفسه بعيداً عنها ليعلم جيداً أنه لو كان كذلك لما وصلت النيران إلى جيرانه ومواطني دول «من المحيط إلى الخليج»!.
قد يشتري أحد بالمال خدعة يومه.. لكنه لا يستطيع ليوم واحد أن يثق بالمستقبل.. فمن ليس له حاضر ليس له مستقبل.. ولن يغنينا الماضي المزعوم عما نواجهه، فكيف بنا نشوشه ونعجز عن قراءته ؟.


هل يصح الحلم اليوم بأن يولد من هذه الأمة من يخرجها من زمن الذل الذي تعيشه ؟.. أم أن هذا الحلم ينتمي للوهم الذي كان؟.
ما زالت سورية تعيش بجهد ونضال يومي ظلال الحرب التي فرضت عليها وتبعات واقعها الحياتي العام.. ولعل مما أنجزه الشعب السوري وسورية البلد والوطن في مواجهته لأعوام الموت والحرب الثمانية.. هو بؤس الأمل تعقده على أخوة العروبة ودول الوطن الممتد من المحيط إلى الخليج..
الحزن أكيد.. كل سوري يعيش حزنه.. إنما.. لا تحزن كثيراً أيها السوري.. المحنة شديدة الوقع، و قد أشاح بوجههم عنك الأشقاء ومعظم الأصدقاء، وكثير منهم أبلى البلاء الحسن في حصارك.. فلا تحزن.. ولا تشمت إذ تراهم في كل موقع لهم جديرون بالحزن لو صحت منهم الرؤية و جدرت القراءة.


ما زال المطلوب منا كثيراً لنخرج من أزمتنا.. بل حتى لنتلمس الطريق الصحيح لهذا الخروج.. نستطيع اليوم على الأقل أن نقدر فظاعة ما يواجهنا وصعوبة تجاوزه وخطورته.. لكننا سنخرج منه.. فالوصول لتقدير خطورة الحالة خطوة كبيرة تجعلنا من دون شك نبدأ طريق الخلاص مهما كان هذا الطريق وعراً وصعباً.
لنكف عن الاحلام من المحيط إلى الخليج.. فليس ثمة من يسمع.. «أسمعتَ لو ناديت حياً … ولا حياة لمن تنادي» فليست بعيدة عنهم الشماتة، و هم ليسوا فقط لا يسمعون.. بل هم عاجزون.. أقول لك أيها السوري الحزين:
لك من الإرادة أكثر مما لهم .. فتماسك .. و تمسك بوطنك ..
و اعلم انه رغم كل شيء .. رغم التخاذل والخيانة .. لسنا وحدنا في المعركة .. وسننتصر

(سيرياهوم نيوز-الثورة)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الرأي الآخر

| د. اسكندر لوقــا   16-07-2019 بقدر ما لرأي الدولة من أهمية في شرح قضايا ذات صلة بهواجس أبنائها وخصوصاً في بعض الأوقات التي تجعلهم في ...