آخر الأخبار
الرئيسية » يـومـيـاً ... 100 % » الضحكة بـ«ميّة»!

الضحكة بـ«ميّة»!

23-04-2019 

جواد ديوب:

أتخيّل لو أصبحت لدينا «وزارة سعادة» لما نجونا برغم وجودها من الكوارث التي ستتحفنا بها على عكس تسميتها والغرض منها، إذ لابد ومع إسمنت الروتين المتراكم في درب أفراحنا وأكوام «بحص» التضييق على الأرواح ومحاولات وضع العصي في كل ما يدور نكايةً بمقولة «في الحركة بركة»… لابد حينها من أن تتحول هذه الوزارة من مكان ترفيهي استجماميّ إلى مجرّد إدارة خدمية تكثر فيها الثقوب السوداء التي ستبتلع أي نسمة فرح تعبر الأجواء.
والسبب هو أن كثيراً من المعنيين بتدبير شؤون معيشتنا لم يتخلّصوا بعد من فكرة «إعادة تدوير» كل ما استُهلِك وجُرِّب وخُرِّبَ وانتهت صلاحيته من حلول لمشكلات متفاقمة وآفاتٍ مزمنة نَحسَبُ أنهم لا يريدون حلّها إلا بطريقة «التخدير الموضعي» أو «التنفيس المؤقّت».
ولأنني لست أميل إلى التحزّب حتى لو كان للفرح أو لـ«الدبكة والزلاغيط» أو لتجمع بيئيّ ولا حتّى مع جمعيات الرفق بالحيوان بدلاً من الرفق بآلاف المشرّدين والمهجّرين والمقهورين و«شمّامي الشعلة»، ولأنني أتعاطف مع نفسي أولاً ومع الناس المحتاجين خاصة عندما أستمع إلى حديث بعض محلّلينا وتصريحات بعض الاقتصاديين الذين كسروا قواعد الطبيعة وغوامض الفلك والمعادلات الرياضيّة ليتحفونا بتنظيراتهم البعيدة عن الجوهريّ والمهمّ…. قرّرت بشيءٍ من نرجسيّةٍ كاريكاتوريّة ومدفوعاً بنصيحة من صديقة مُحبِّة كلما اتصلت بي تضحك من «صماصيم قلبها»… قرّرت أن أتخلى عن مهنة المتاعب هذه وأفتح بسطة في شارع الصالحية اسمها: «بسطة السعادة» سأحاول أن أبيع فيها صواني الفرح للناس وسأنادي بأعلى صوتي: الضحكة بـ«ميّة».. الضحكة بـ«ميّة»… لعلّ شخصاً محتاجاً لضحكة فرح حقيقي يجدها بين أغراض البسطة البسيطة… وبلاها وزارة السعادة تلك وبلا «منّية» المسؤولين العبوسين الذين «لم ولن يضحكوا للرغيف السخن» ولا لهذه الزاوية!.

سيرياهوم نيوز/5-تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مهازل ..!

19-10-2019هني الحمدان: وسط الكم الهائل من الإشغالات التي احتلت أرصفة العاصمة وشوارع في محافظات ومدن أخرى, وتحولت الساحات وبعض الأماكن العامة إلى «كنتونات» خاصة للبعض, ...