آخر الأخبار
الرئيسية » السياحة و التاريخ » «قرون حماة».. جبال استراتيجية سحقت على صخورها الطامعين

«قرون حماة».. جبال استراتيجية سحقت على صخورها الطامعين

11-05-2019 

تقع شمال مدينة حماة ثلاثة جبال هي «جبل زين العابدين» و«جبل كفراع» و«جبل الأربعين أو معريِّن» وقد ذاع صيتها في العديد من المصادر التَّاريخية والجغرافية تحت مسمى «قرون حماة» ذلك أن شكل هذه الجبال المتقاربة يبدو من بعيد للقادم أو الخارج من حماة على شكل قرنين سواء كان الناظر في الطريق باتجاه حلب أو باتجاه دمشق.
وقد عرفت هذه التِّلال الجبلية المحيطة بحماة بهذا الاسم حتى أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ثم بدأت التسميات المحلية تطغى عليها وقد شكلت «قرون حماة» عند مؤرخي الفترات الإسلامية في معانيها الرمزية والمادية مراكز دفاعية تتحطم على صخرتها أحلام القرامطة والحرافشة وكانت «معركة قرون حماة» في (19 رمضان 570 هـ- 13 نيسان 1175م) التي خاضها السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي نقطة فاصلة مهَّدت لقيام الدولة الأيوبية وتوحيد الجبهة الإسلامية في بلاد الشام ومصر وألهمت هذه المعركة الكثير من الشعراء قصائد رائعة إضافة إلى أن التشريفات والخلعات والتمليك والتفويض بالسلطنة وجِّهت من الخليفة المستضيء بأمر الله العباسي على السلطان صلاح الدين الأيوبي في «قرون حماة» وتمَّ الرسم له بالسلطنة في بلاد الشام ومصر والحجاز، وتدل هذه الحوادث التاريخية المغرقة في الرمزية والتي حدثت على سفوح «قرون حماة»، بشكل لا يقبل التأويل، على الأهمية الاستراتيجية التي تتمتَّع بها تلك القرون وجبالها العظيمة التي تحطمت على صخورها وجنباتها قوى الظلم والطغيان وكان للوقعات والمعارك التي جرت على سفوحها الأثر البالغ على بلاد الشام بكاملها.

سيرياهوم نيوز/5- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موقع تشيكي: سورية شكلت على الدوام جسراً بين الحضارات والثقافات العالمية

2019-12-09 أكد موقع “أوكو” الإلكتروني التشيكي أن سورية شكلت على الدوام جسرا بين الحضارات والثقافات العالمية مع امتلاكها إرثا تاريخيا عريقا. وأوضح الموقع في تقرير ...