الرئيسية » كتاب و آراء » هل من معنى في هذا العالم؟

هل من معنى في هذا العالم؟

*عبد الله ابراهيم الشيخ

لا وقت لدينا .. ولا معنى .. فالجنون بدأ يتحكم بالعالم ولم يعد للعقل متسع من الوقت ليحضر .. ثمة أناس اختاروا طرائق أو أناساً آخرين لتدمير العالم وكأنهم جبلوهم بأيديهم بعد أن زرعوا فيهم فيروسات الشر التي لا تنفع معها الأدوية والمبيدات .. لم يعد للعقل مكان في هذا العالم .. ألم يقل ” حكماء ” صهيون في واحد مؤتمراتهم : ” نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه ومحركي الفتن فيه …. ” من هنا بدأ العالم ومنذ زمن تجنب اليهود بأي ثمن وبالتالي بدؤوا يتحكمون بالعالم .. وها هو ذا ترامب وقبله اوباما وقد اقتيدوا برسن مدفوعين بنتنياهو ( وآخرين قبلهم ) والصهيونية العالمية إلى إشعال فتيل حرب عالمية لا كالحروب السابقة بل نيران تستعر في هشيم يغطي ارض البسيطة .. قد نكون مرغمين على الاقتناع أن ترامب مغرور مراهق لا يرى أحداً في العالم أعظم منه وأكثر عقلانية .. وأنا أعرف تماماً أنه أحسن الاختيار حين جلب إلى ” منظومته ” كل من بومبيو وبولتون أم أنه لم يكن لديه خيار في ذلك ربما يكون نتنياهو هو الذي اختار ..!

هل الحضور الصيني أو العالمي مطلوب .. في ظل ما نراه شبه غياب للجميع طيلة الأعوام المنصرمة .. ولعل هذا ” الحضور ” وغيره لا يفيد العالم في شيء طالماً أن نتنياهو هو ” مخلص العالم من الشرور ” .. وهؤلاء الأربعة هم الشرور بعينه ولا نرى أن العقل يفيد في هذه المرحلة .

وإذا كان الجنون وحده هو الذي يحكم العالم وأنه لا دور للعقلاء وأصحاب الضمائر في تسيير أحداثه أو تغييرها والتحكم بأخلاقه وأن قوة المجانين ومشغليهم تفوق بكثير قدرة العقلاء وأن الغرور وعقدة القوة تمنعهم من التفكير في العواقب الحقيقة لما قد يقلبون عليه وبالتالي فليس أمام مواطن مثلي إلا أن تمزقه الحيرة فيما قد ينتظره وأمثاله في المستقبل القريب سيما وأننا جمعياً مقتنعون بأن الشرور قادم ولن يوفر أحداً ..الباقون فقط هم الذين يسيرون الأحداث وبعض مواطنيهم لأن لا أحد سوف ينتظر موته  مكبلاً بأصفاد فيلقي من شاهق في نهر كبير مملوء بالأوساخ كنهر قويق  أو يقتل برصاصة في الحلق أو يتلذذ مجنون بقطع رأسه من يراه عدواً .. ولو ترك لي الخيار أو لغيري لا مسكت برأس بن سلمان أوردوغان أو آخرين أمثالهم يشاركون ” الأربعة ” في شرورهم وألقيت بهم في نهر قويق مكبلين وبالتالي فسوف يتخلص العالم من الشرور

 نعود إلى التساؤل ما الذي ينتظره العالم ؟  من هو القادر على إطفاء النار التي يشعلها الآخرون في كل مرة .. وهل على العالم أم يحبس أنفاسه حين يتخذ ترامب أي قرار مهما كانت صيغته خوفاً من أن يخلف وراءه خطوات تقود إلى الشر والقتل والإبادة .. قد لا تخاف لغة ” التهديد ” علماً بأننا ما اعتدنا عليها أو لم نألفها … لكن هذا لا يبرر أن نرفضها أو على الأقل التنبه إليها وإن لم يكن هذا يجدي نفعاً .. وبالتالي فهل علينا أن نؤدي عصا الطاعة لمن يملكون زمام الأمور وكأنهم الأوصياء على ساكني هذا الكوكب ..

هنيئاً لإبن سلمان وأمثاله لأنهم لا يفكرون في غير ملذاتهم الشخصية الآنية ويبحثون عما يمكن للآخرين أن يجعلوهم مطية لتحقيق مآربهم  حتى تلك الخيالية منها .. 

(سيرياهوم نيوز10-5-2019)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أردوغان ونتنياهو.. وجهان لعملة واحدة

17-08-2019   جمال ظريفة:  مثل النظام التركي في السنوات العشر الماضية أبشع صور الاستبداد والتعصب والعنجهية التي تعيدنا إلى عصر السلطنة العثمانية وجرائمها بحق الشعوب التي ...