آخر الأخبار
الرئيسية » الرياضة » بعد انتهاء الصراع بين القمة والقاع في الدوري الكرويالحكَّام في قفص الاتِّهام والجمهور أضاع البوصلة

بعد انتهاء الصراع بين القمة والقاع في الدوري الكرويالحكَّام في قفص الاتِّهام والجمهور أضاع البوصلة

12-05-2019

اتسمت المرحلة 25 ما قبل الأخيرة من الدوري الكروي الممتاز بأحداث عاصفة للفرق المتنافسة، وكان بطلها بامتياز الجيش الذي توج باللقب للمرة الخامسة على التوالي، وللمرة السابعة عشرة في تاريخه، مستفيداً من تعادل منافسيه الوحدة وتشرين اللذين لم تخلُ المباراة التي جمعتهما على ملعب الفيحاء في دمشق من أعمال مؤسفة بعيدة كل البعد عن الأخلاق الرياضية… وفي المقابل أسدلت الستارة على المتنافسين للهروب من شبح الهبوط التي كانت تمسك بها بامتياز الأندية الحموية، في سيناريو وصفه خبراء الكرة بأنه مبيع لمصلحة الناديين الساحل الذي نجا من الهبوط بفوزه على الطليعة في أرضه وبين جمهوره بهدف للاشيء، والمجد الذي لم يسعفه الفوز على النواعير في ملعب الجلاء في دمشق بهدفين للاشيء، فهبط إلى جانب الحرفيين الذي ودع البطولة بخسارة قاسية أمام الشرطة بخمسة أهداف كانت كفيلة لتثبيته بالضربة القاضية.
وبذلك يكون الدوري الكروي لهذا العام قد انتهى بزعامة الجيش الذي أثبت أنه من أهم الفرق الكروية أداءً ومستوى وقوة ومنافسة، والأكثر توازناً بين الفرق التي شهدت تذبذباً واضحاً في مستوياتها، ويكفي أن الاتحاد الذي كان مرشحاً قوياً للقب قد خسر لقاءه الأخير أمام الكرامة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليثبت من جديد أن صعوبات كثيرة تواجه الفريق ضمن الصعاب التي تواجهها إدارة ناديه حالياً.
ولم يكن تشرين الذي تصدر الدوري طوال مراحله ليفقدها في المراحل الأخيرة نتيجة هدره نقاط مبارياته التي كلفته كثيراً، وخاصة تعادله مع متذيل الترتيب العام الحرفيين، الذي كان «القشة التي قصمت ظهر البعير»، وبذلك أضاع تشرين فرصة ذهبية بسبب خلافات إدارة النادي التي انعكست سلباً على أداء الفريق الذي لم يكن بالمستوى المطلوب منه تجاه جمهوره الكبير الذي رافقه طوال مبارياته.
أما الوحدة الذي يبدو أنه اقتنع أخيراً بأنه غير قادر على الفوز بالصدارة التي اقترب منها كثيراً، ويبدو أن عينه في المرحلة الأخيرة على الوصافة التي ينافسه عليها تشرين لعله ينتزعها منه ويدخل التنافس الآسيوي.
ويتصدر الجيش الترتيب برصيد 53 نقطة، يليه تشرين بـ 50 نقطة، ثم الوحدة بـ 48 نقطة، فالاتحاد 42 نقطة، فالطليعة بـ 39 نقطة، والوثبة بـ 36 نقطة، ثم حطين بـ 31 نقطة، فالشرطة بـ 30 نقطة، ثم الكرامة بـ 29 نقطة، والنواعير والساحل ولكل منهما 27 نقطة، فجبلة بـ 25 نقطة فالمجد بـ 22 نقطة، وأخيراً حرفيو حلب بـ 11 نقطة.
منغصات الدوري
لم يخلُ الدوري من منغصات على الصعد كلها، سواء الإدارية التي اتسمت بالضعف في أكثر من مباراة من قبل اتحاد الكرة الذي كان عاجزاً عن إدارة بعض المباريات المهمة التي كان التحكيم ضحيتها، حيث تعرض لانتقادات لاذعة، إلى درجة الاعتداء على الحكام من قبل اللاعبين غير المنضبطين في أرض الملعب والتهجم عليهم، وهذا ما أفقد التحكيم هيبته، ولم تنفع العقوبات بحق اللاعبين والأندية المخالفة لأنها لم تشكل تهديداً مباشراً وحقيقياً للمخالفين، والدليل تكرار الاعتداء على الطاقم التحكيمي في عدة مراحل من الدوري.
وفي المقابل شهد التحكيم العديد من الأخطاء القاتلة من قبل بعض الحكام، وهو ما بدل مسار المباراة أمام أعين أعضاء لجنة التحكيم الرئيسة التي لم تتخذ أي عقوبات بحق المخالفين.
ولعل أهم سمات الدوري الحالي تغيير المدربين، حيث لم تخلُ مرحلة من المراحل من تغيير المدربين، فحتى ما قبل المرحلة الأخيرة عندما شهد نادي المجد بعد خسارة فريقه أمام جبلة تشنجاً وانفعالاً وتبادل اتهامات بين إدارة النادي والكادر التدريبي، أطاحت بالمدرب عماد دحبور، لكن لم ينفع هذا التغيير الفريق وجاء متأخراً وغير مجدٍ لكون الفريق هبط إلى الدرجة الأولى.
وتغيير المدربين الذي طال كل الأندية دليل واضح على تخبط إداراتها وعدم احترامها للمدربين الذين كانوا الشماعة التي تعلق عليها الأخطاء عقب كل خسارة يتعرض لها هذا الفريق أو ذاك من دون أن نشهد أي تدخل يحميهم من قبل اتحاد الكرة الذي يمارس الاحتراف الكروي هواية وليس احترافاً حقيقياً يحمي عناصر اللعبة من مدربين وحكام.
جمهور غير منضبط
بالطبع الجمهور هو نكهة الملاعب عندما يكون التشجيع إيجابياً وبعيداً عن التعصب الأعمى الذي مارسته بعض جماهير الأندية، وتسببت بأذى معنوي ومادي في الممتلكات العامة والخاصة، وفي هذا الجانب لم تكن العقوبات بحقها رادعة، وهذا ما جعل مدرجاتنا تفتقد حرارة التشجيع الذي تحول إلى كابوس حقيقي لاتحاد الكرة والجهات المسؤولة عن حماية الملاعب، علماً أن هذه الأحداث تكررت في مراحل الدوري، وكان آخرها ما حصل في المرحلة 25 في مباراة الوحدة وتشرين.
ملاعب بأرضية سيئة
لا أحد ينكر أن من أهم منغصات الدوري الكروي أرضية الملاعب السيئة التي تحتاج صيانة، وهذا ما أثر في المستوى الفني للاعبين الذين تعرضوا للعديد من الإصابات، وسط احتجاجهم الذي لم يجد إلا إطلاق وعود خلبية من أحد المسؤولين عن ملاعبنا بصيانة الملاعب ولو كان ذلك بأيادي شركات خارجية قد يتم التعاقد معها قريباً، وهذا ما تشير له مصادر مقربة من اتحاد الكرة التي على حدِّ قولها أن وفداً من الشركة زار ملاعبنا ووضع تصوراته الأولية، ولكن التنفيذ مازال في ذمة اتحاد الكرة الذي يردد المثل القائل «على الوعد ياكمون».

سيرياهوم نيوز/5-تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لاتسيو‭ ‬يحرز لقب كأس إيطاليا لكرة القدم

توج لاتسيو بلقب كأس إيطاليا لكرة القدم للمرة السابعة في تاريخه، عقب فوزه 2 / صفر على أتالانتا اليوم الأربعاء في المباراة النهائية للمسابقة التي ...