آخر الأخبار
الرئيسية » اقتصاد و صناعة » منظمة «أوبك» وأفق الحرب الاقتصادية العالمية ؟!

منظمة «أوبك» وأفق الحرب الاقتصادية العالمية ؟!

13-05-2019 

أ.د. حيان أحمد سلمان:

تعبر منظمة (أوبك OPEC) التي أسست سنة 1960 ومقرها فيينا عن الدول المصدرة للنفط أي Organization of the Petroleum Exporting, وتؤمن حالياً أكثر من 35% من حاجات السوق النفطية العالمية التي تستهلك حوالي /100/ برميل نفط يومياً, ومن جهة أخرى تمتلك حوالي 70% من الاحتياطيات العالمية, وتضم كلاً من [السعودية – الإمارات – البحرين- إيران–العراق – الكويت – فنزويلا – الجزائر – نيجيريا – أنغولا – الإكوادور – الغابون , وكانت قطر عضواً فيها لكنها انسحبت سنة 2018 , وتحولت هذه المنظمة إلى منظمة (أوبك بلس) أو منظمة المنتجين العالميين للنفط بعد أن انضمت روسيا إلى هذا التجمع (هي ليست عضواً في الأوبك) وهي تنتج بحدود /11/ مليون برميل نفط يومياً, وتواجه هذه المنظمة والمنتجين للنفط حالياً 2019 تحديات لم تشهدها سابقاً, ولاسيما مع تزايد حدة التصريحات الأمريكية المهددة لإيران بمنع صادراتها وهي المورد الأساس لها, أي إن تصدير النفط بالنسبة لإيران يعني موتاً أو حياة وخاصة أنها تصدر حوالي /2/ مليون برميل يومياً يؤمن لها حاجاتها من القطع الأجنبي ويمول أكثر من 50% من موازنتها السنوية, وتالياً سيكون السؤال: ما مصير هذه المنظمة في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية ومحاولتها تحويل السوق العالمية إلى سوق تابعة لأمريكا من سنة 2019 وخاصة السوق النفطية وهي تنتج بحدود /10/ملايين برميل يومياً, ولذلك فهي تنطلق من مصالحها بإحداث خلل بين الطلب الإجمالي والعرض الكلي ما يحدث فجوة تسويقية تؤدي إلى زيادة الأسعار, ومن هنا تزداد التهديدات الأمريكية أحادية الجانب لإيران ولكل الدول والشركات التي تتعامل معها بفرض أشد العقوبات وتؤكد إيران أنها سترد على كل التهديدات الأمريكية وستغلق مضيق (هرمز) الذي يمر فيه أكثر من /30%/ من إمدادات النفط العالمية, فهل سيكون مضيق هرمز بؤرة للتوتر العالمي ومنه تنطلق شرارة الحرب العالمية بما يذكرنا بمدينة سراييفو تاريخ 28/6/1914 التي انطلقت منها شرارة الحرب العالمية الأولى أو بداية الحرب العالمية الثانية في تاريخ 1/9/1939 بسبب أزمة الكساد الكبير التي امتدت من سنة 1929 وحتى 1939, وهل تخضع دول العالم وشركاته للابتزاز الأمريكي؟ وكيف ستكون تداعيات نقص النفط في السوق العالمي والذي يستهلك يومياً بحدود /100/ مليون برميل نفط يومياً؟, وهل ستقوم السعودية وقطر بتعويض هذا النقص في الإمدادات النفطية العالمية؟, ومن جهة أخرى هل ستخضع الصين للتهديدات بالعقوبات الأمريكية وهي المستهلك الأكبر للنفط الإيراني وكذلك اليابان وكوريا الجنوبية والهند التي تستورد أكثر من 75% من حاجاتها من إيران؟, إضافة إلى موقف روسيا الرافض للهمجية الأمريكية, وهل ستخضع دول (البريكس) للعنجهية الأمريكية؟!, وخاصة أنهم أعلنوا في مؤتمراتهم بأنهم يبحثون عن عملة عالمية بديلة عن الدولار ونظام السويفت الأمريكي وهما مركز قوة أمريكا, فهل تأخذ هذه الدول موقفاً موحداً ضد القرار الأمريكي وتعتمد التعامل بالعملات المحلية أو بالذهب أو بالمقايضة أو.. إلخ, وتضع حداً للعبث والفوضى الاقتصادية ولجم الإملاءات الأمريكية وتفعيل عمل منظمة «الأوبك» وتجنيب العالم حرباً اقتصادية جديدة ترتسم معالمها في الأفق قد تتحول إلى حرب شاملة.

سيرياهوم نيوز/5-تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تزوير المضخات أم رداءة البنزين .. من المسؤول عن تعطل السيارات؟!

16-10-2019دانيه الدوس: لم تعد المشكلة مجرد «قيل عن قال» يبددها النفي الرسمي دائماً، فتشكيل لجنة مختصة من قبل مجلس الوزراء تشمل وزارات النفط والإدارة المحلية ...