الرئيسية » كتاب و آراء » هذا العالم إلى أين ؟

هذا العالم إلى أين ؟

عبد الله ابراهيم الشيخ

14-5-2019

أنا أعرف ويعرف غيري من عباد الله الذين ينشدون دائماً السلام والمحبة والألفة في هذه الأرض أنهم لن يكونوا قادرين على مجابهة جنون ترامب وفريقه وجرذانه بنفس الطريقة من الجنون ، نقول أننا صامدون ولا خيار لنا غير هذا لأن لا قدرة لنا على الحراك احساسنا أننا مستهدفون في حيواتنا وأرزاقنا .. سيما وأنهم يعتقدون أنهم جاؤوا كفريق لإنقاذ العالم من الشرور والفتن وما يسمونه الإرهاب وهم في حقيقة الأمر رعاة الإرهاب ومثيري الشرور والفتن على هذه البسيطة ..

في الطرف الآخر من هذا العالم أقوياء سكتوا عقلانية أم خوفاً من العواقب أو انتظاراً لما تؤول هذه الفتن وهذا الشرور .. فالمجابهة قد تكلف البسيطة أثماناً باهظة لأنها لن تكون “حجر مقلاع ” وربما رأوا أن في إعلان أسفهم رداً مهذباً على جنون الآخرين ..

 من هنا لا يفتأ هذا الفريق ينشر أسلحته ووسائل دماره أمام صمت العالم كلفة للتخويف والإرهاب وإشعال الفتن في الأرض والطلب إلى جرذانهم في الخليج والسعودية وتركيا بتأجيج الفتن وشراء الضمائر في بلدان ضعيفة كثيرة من هذا العالم والتي ساهموا هم بإضعافها والتي تحاول جاهدة الوقوف على أرجلها لمقاومة الفتن التي يؤججها هذا الفريق وأذرعه وجرذانه .. وبرعاية صهيونية بالطبع ..

 وإذا كانت كل دول العالم قد اتفقت على احترام دور مجلس الأمن الدولي في حل النزاعات بين الشعوب والدول فإن ترامب وفريقه أول الداعين إلى إلغاء دور هذا المجلس ودور منظماته الإنسانية .. ولعل ما قام به هذا الفريق من أعمال تعارض تماماً كل الاتفاقات الدولية وشرائعها تؤكد ما نذهب إليه .. في نفس الوقت يكتفي الموقف الأوروبي بإعلان أسفه بدءاً من احتلال ليبيا والعراق وإشعال الفتن في سوريا وإلغاء الاتفاق النووي مع جمهورية إيران الإسلامية إلى مقتل الصحفي السعودي وإسدال الستار على التحقيقات في هذه الجريمة ..

الطامة الكبرى هي في أن الصهيونية العالمية أقنعت العالم بأن الفلسطينيين باعوا أراضيهم وممتلكاتهم للصهاينة إلا أن في ذلك كذبة كبرى ككل الكذبات التي أطلقها الصهاينة إن سابقاً أولاحقاً وإذا كان البعض قد باع أرضه فإن الغالبية لم توافق على هذا بالرغم من أنهم وضعوا أمام خيارين مواجهة عصابات الشتيرن والهاغانا وغيرها التي كانت تنكل بالفلسطينيين لدرجة القتل أو التهديد به ..وأمام هذه العصابات المسلحة لم يكن أمام المواطن الفلسطيني الأعزل إلا النجاة بجلده وهكذا سكت الغرب والولايات المتحدة على هذه المظالم ثم بدأت مشاريع الاستيطان وبناء المستوطنات أمام صمت العالم .. ثم المشاريع التي يرى فيها حلفاء الصهاينة خدمة لاسرائيل وتهجيراً للفلسطينيين إفساحاً للمجال لبناء مستوطنات جديدة ثم تلتها مشاريع تهويد القدس واعتبار الجولان أرضاً اسرائيلية وصفقة القرن وكلها مشاريع مرفوضة ويقف وراءها ترامب بإيعاز من نتنياهو وسكوت العالم والعرب أيضاً ..

 وإذا كان ترامب وحلفاؤه قد نجحوا في إخافة العالم وبخاصة أولئك الذين يناصبون سياسته العداء فإن مبرر خوفنا يعود إلى ثقتنا بتهوره واتخاذه قرارات فردية تعودنا على أن وراء كل منها مفاجأة قد تقود إلى فتنة حيث يريد وعليه ..

كل ما يلوح في الأفق يوحي بأن الفتنة الأشد هولاً قادمة وأن الجرذان التي تتحرك بعد أن أوحي إلينا أنها نامت وراحت إلى غير رجعة .. ولم يدر بخلدنا أن ترامب وفريقه وإردوغان ونتنياهو رؤوس الفتنة ومؤججي الحرائق في العالم ويمولهم المغفلون في السعودية وبعض دول الخليج لإرضاء غرورهم ولما يعتقدونه إكمالاً لعقولهم الناقصة لضحالة تفكيرهم ..

(سيرياهوم نيوز14-5-2019)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أردوغان ونتنياهو.. وجهان لعملة واحدة

17-08-2019   جمال ظريفة:  مثل النظام التركي في السنوات العشر الماضية أبشع صور الاستبداد والتعصب والعنجهية التي تعيدنا إلى عصر السلطنة العثمانية وجرائمها بحق الشعوب التي ...