آخر الأخبار
الرئيسية » الأخبار البحرية » مرفأ اللاذقية.. توسيعه ضرورة تفرضها إعادة الإعمار

مرفأ اللاذقية.. توسيعه ضرورة تفرضها إعادة الإعمار


27 أيـــــــــــار 2019

  • تغريد زيود

ستلعب الواجهات الاقتصادية البحرية دوراً مهماً في ظل إعادة الإعمار، فبتطور تلك الواجهات ستزداد الإيرادات في خزينة الدولة وإدخال القطع الأجنبي إلى البلد وتشغيل اليد العاملة وستنافس المرافئ المجاورة.
ويعد مرفأ اللاذقية أحد أهم هذه الواجهات وبوابة اقتصادية إلى العالم الخارجي وتبلغ مساحته البرية 170 هكتاراً منها 12.5 هكتاراً كمستودعات مغلقة إضافة لوجود صومعة حبوب سعة 35000 طن ومستودع تبريد سعة 1500 طن، أما مساحة الحوض المائي للمرفأ فتبلغ 135 هكتاراً محمياً عن طريق حاجز أمواج رئيسي بطول 3166 م وحماية شاطئية بطول 1500 م، تتبع لمرفأ اللاذقية 12 مديرية من شؤون مالية وإدارية ومعلوماتية، استثمار وتخطيط وإحصاء وشؤون فنية ومخابر مركزية ورقابة داخلية إضافة إلى مديرية التنمية الإدارية وغيرها.
ودخلنا في تفاصيل شركة مرفأ اللاذقية من خلال عدة تساؤلات أجاب عنها مدير عام مرفأ اللاذقية أمجد سليمان والذي قال: إن شركة مرفأ اللاذقية ذات طابع اقتصادي وهي إحدى شركات القطاع العام أُحدثت بموجب المرسوم رقم 38 تاريخ 12/2/1950 وهي تتبع لوزارة النقل والخدمات المقدمة فيها خدمات استثمارية، ويتم العمل فيها ضمن إطار الأنظمة والقوانين مع مراعاة ضرورة تبسيط الإجراءات والبعد عن الروتين لتسهيل أمور المراجعين والشركة تقوم بإصدار النشرة الإحصائية السنوية والتي تحتوي على قاعدة بيانات شاملة عن الحركة الملاحية بالمرفأ وغيرها من الإحصائيات الأخرى، وهذه البيانات تفيد العاملين في مجال النقل البحري من وكلاء ملاحيين وغيرهم وهي تُعطى بشكل أصولي للفئات التي يمكن أن تستفيد منها.
التنسيق مع شركة روسية
وفي هذا الصدد يقول سليمان: إن مشروع توسيع مرفأ اللاذقية من أهم المشاريع النوعية والاستراتيجية للشركة، ويتم التنسيق بخصوص المشروع مع خبراء شركة لينمورني برويكت الروسية المتخصصين في توسيع المرافئ والذين قاموا بزيارة المرفأ في كانون الثاني 2015، حيث تم عقد اجتماعات مطولة معهم في ذلك الوقت بتوجيه من وزارة النقل وهي التي (الشركة الروسية) ستقوم بإعداد مخطط التوسيع الذي سيتم اعتماده والدراسات اللازمة بالإضافة إلى دراسات الجدوى الاقتصادية، حيث يهدف هذا المشروع إلى المساهمة في التنمية الاقتصادية من خلال الإيرادات المحققة وفرص العمل وتمكين المرفأ من استقبال السفن الكبيرة التي تحتاج إلى غواطس أرصفة 17 م وخاصة في ظل زيادة حجوم النقل بالحاويات المتوقعة خلال إعادة الإعمار وتعميق قناة الدخول حتى عمق 18 م مع إطالة المكسر الرئيسي.
الحد من ظاهرة هروب السفن
كما يساهم مشروع التوسيع في الحد من ظاهرة هروب السفن إلى المرافئ المجاورة نظراً لأعماق المغاطس غير المناسبة وعدم كفاية الأرصفة الأمر الذي يزيد من فترة انتظار السفن ومدد مكوثها وانعكاس ذلك على مستوى الخدمة والأداء والتكاليف، هذا ويوفر المشروع البنى التحتية البرية (السككية والطرقية) للنقل متعدد الأنماط والوسائط لتمكين الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لسورية كبوابة عبور إلى منطقة الشرق وعقدة ربط للبحار الخمسة وقناة جافة بديلة لقناة السويس.
أما عن العائد من المشروع فيقول مدير شركة مرفأ اللاذقية إنه ستكون هناك إيرادات متوقعة من حجم التبادل التجاري المقدر بـ30 مليون طن سنوياً في العام 2020 وتوفير فرص عمل داخل المرفأ وفرص عمل خارج المرفأ ناجمة عن النشاطات المرفئية الناشئة والمرتبطة بها، وأخيراً تنشيط النقل بوسائل النقل البري السككية والطرقية والإيرادات المتحصلة من ذلك.
تقرير وزارة النقل
ووفق تقرير صادر عن وزارة النقل يشرح مراحل إنجاز منشآت مرفأ اللاذقية ابتداء من 1954 ولغاية 1985:
المرحلة الأولى تضمنت إنشاء مكسر رئيسي بطول 1480 م ورصيف حبوب بطول 180 م وعمق 9.5 م ورصيف رئيسي بطول 600 م المسمى حالياً كحاله، ورصيف ركاب بطول 140 م وعمق وسطي 8 م ورصيف شرقي في الحوض الداخلي بطول 270 م وعمق 7 م.
أما المرحلة الثانية جاءت وفق تقرير الوزارة نظراً للتزايد الذي شهدته حركة التجارة وحجم وكميات البضائع الواردة والصادرة عبر مرفأ اللاذقية وبعد أن أصبحت الإمكانيات المتوفرة عاجزة عن تقديم الخدمات اللازمة للسفن والبضائع بعد التطور الكبير لحركة النقل البحري وأساليب النقل كان لا بد من التفكير بتوسيع المرفأ وتطوير معداته وأجهزته بما يواكب التطور العالمي للنقل البحري ووسائط النقل البحري الحديثة، وتم تنفيذ المرحلة الثانية شاملة إجراء التحريات البرية والبحرية وتقديم الدراسات التنفيذية اللازمة لمختلف الأجزاء وتنفيذ أعمال المكسر بطول 1730 م وأرصفة بطول 2190 م بأعماق تتراوح بين 10.8 و 13.30 م وردميات الحماية الشاطئية التي تقوم مقام المكسر الثانوي، إضافة لتعميق قناة الدخول ومنطقة المربط البترولي وفي عام 1985 تم الانتهاء الفعلي من المرحلة الثانية ووضعت بالاستثمار.
وبعد هذا التطور المتسارع للاقتصاد السوري وزيادة حجم التجارة الخارجية لا بد من رؤية حقيقية لتوسيع مرفأ اللاذقية في المرحلة المقبلة لزيادة قدرته التنافسية.

المخبر المركزي من أهم المرافق في المرفأ
وحول أهمية ودور المخبر المركزي في المرفأ يقول سليمان: المخبر تم وضعه في الاستثمار عام 2012 حيث تم تشغيله وفق أحدث التجهيزات المخبرية اللازمة لإجراء كافة التحاليل المتوجبة على عينات البضائع الواردة والصادرة إلى المرفأ دون الحاجة إلى إرسال هذه العينات إلى أي جهة خارجية أخرى مما يؤدي إلى تسريع دورة العمل وتخفيض زمن انتظار السفن في المرفأ وتسهيل الإجراءات المرافقة لرحلة البضائع ضمن المرفأ، إضافة إلى الإجراءات المتخذة على مستوى مديرية المخابر في المرفأ من تحليل عينات بضائع الاستيراد والتصدير وبيان مدى مطابقتها للمواصفات القياسية السورية إضافة لطلبات التحاليل الخاصة المقدمة من شركات خاصة أو عامة أو مواطنين، أما بالنسبة لأهم القضايا والمستجدات الحاصلة على مدار الأسبوع في مديرية المخابر فتتعلق بوجود تحاليل عينات مخالفة للمواصفة القياسية السورية ومجموع الرسوم المستوفاة إضافة لعدد الشهادات الصادرة كما يتم إعداد تقرير شهري للوزارة بخصوص كامل عمل المديرية.
صالة النافذة الواحدة
وبيّن مدير عام شركة مرفأ اللاذقية أن للنافذة الواحدة دوراً كبيراً في توفير الوقت والجهد في تنفيذ المعاملة الجمركية إلى حدودها الدنيا بحيث يستطيع صاحب البضاعة أو من ينوب عنه أصولاً القيام بكافة الأعمال المتعلقة ببضاعته ضمن هذا المكان الذي أُحدث بموجب القرار رقم 8060/1 والتي تضم كافة الجهات المسؤولة عن تخليص المعاملة الجمركية وتنفيذ كافة إجراءاتها لإخراج البضائع من المرفأ بشكل أصولي وخلال فترة زمنية قياسية.
صالة الركاب
وفي هذا الصدد كشف سليمان أن شركة المرفأ تعمل على اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بتسهيل وتسريع قدوم ومغادرة المسافرين عبر المنفذ الحدودي البحري وتقديم كافة الخدمات الأساسية اللازمة للمسافرين ولكافة الجهات المعنية حيث تقوم صالة الركاب باستقبال المسافرين القادمين والمغادرين عبر خط السفر البحري.
وحول ثانوية النقل البحري والتي تتبع لوزارة النقل- الشركة العامة لمرفأ اللاذقية يقول سليمان: تم العمل على تطوير المدرسة لتحويلها إلى مدرسة نموذجية من ناحية البنى التحتية وتجهيز المخابر ومستلزمات التدريب العلمي والمناهج الحديثة والخطط الدرسية المقررة لتحقق أهداف المدرسة لتأمين متطلبات سوق العمل وخدمة المجتمع البحرية وصناعة النقل البحري بسورية.
آليات مرفأ اللاذقية
تضم شركة مرفأ اللاذقية آليات ضخمة تشمل روافع مرفئية قدرة 75 طناً وناقلات شوكية بقدرات متنوعة تلبي حاجة المرفأ وقواطر لنقل البضائع إضافة لروافع رصيف وقلّابات لنقل المواد السائلة.

منافسة الدول المجاورة ضرورة في المرحلة المقبلة
وعند سؤالنا كيف يسعى المرفأ للتطوير في ظل التطور المرفئي لدول الجوار في ظل إعادة الإعمار قال سليمان: إن الشركة العامة لمرفأ اللاذقية تسعى لتطوير هيكلية الشركة من خلال مقترح تعديل النظام الداخلي للشركة وتبسيط الإجراءات ووضع مقترحات لتعديل بعض القوانين، كما تسعى للارتقاء إلى مصاف المرافئ العالمية من خلال تعزيز قدرته التنافسية واعتماد الأسلوب العالمي في إدارة المرافئ بفصل الإدارة عن الملكية من خلال العقد التشاركي رقم 93 لعام 2009 بين الشركة العامة لمرفأ اللاذقية وشركة محطة حاويات اللاذقية الدولية وذلك بوضع آلية واضحة للشراكة بين القطاع العام والمشترك، كما تسعى الشركة من خلال خططها الاستثمارية المستقبلية وتعاونها مع الدول الصديقة برفد المرفأ بالآليات الحديثة والمتطورة بالإضافة إلى المحافظة على البنى التحتية (أرصفة- ساحات- آليات ومستودعات ومكاسر) بجاهزية عالية والمتابعة الدقيقة لهذه الجاهزية تحسباً لأي طارئ، كما أنها تعمل على تحديث البنى التحتية للمرافئ كي تبقى منافسة للمرافئ المجاورة وبالتالي إمكانية استقبال السفن الكبيرة وتحديث الآليات الموجودة وتأمين آليات لوسائل تناول البضائع والتي تلبي الحاجة بالسرعة الممكنة.
وتابع سليمان: يتم إدراج اعتماد سنوي ضمن الخطط الاستثمارية السنوية للشركة من أجل الحفاظ على البنى التحتية والفوقية بجاهزية جيدة ويتم رفع المذكرات التبريرية للحصول على الموافقات اللازمة لرفد المرفأ بآليات جديدة حديثة متطورة.
وقال سليمان حول التشاركية مع محطة الحاويات والدور الاقتصادي الذي لعبه المرفأ: كان للمرفأ دور فعال في ظل هذه الظروف من خلال التجربة في التشاركية بين القطاعين العام والخاص حيث استطاعت التغلب على الآثار السلبية للحرب على بلدنا ضمن نطاق عملها وتمكنت من جذب الكثير من الخطوط الملاحية وذلك كون الشركة المشغلة لا تخضع للعقوبات الجائرة على الشعب السوري الأمر الذي انعكس إيجاباً على إيرادات الشركة العامة لمرفأ اللاذقية حيث وصلت إيرادات المرفأ خلال الربع الأول من هذا العام إلى 4963442000 ليرة سورية وبلغ عدد الركاب 332 راكباً إضافة إلى 95 سفينة أمت المرفأ خلال ثلاثة أشهر، في حين وصل عدد الحاويات 77994 TEU، أما إجمالي البضائع فبلغ 941577 طن.
وفي تفاصيل شركة محطة حاويات اللاذقية الدولية وماهية العقد أوضح سليمان أن شركة محطة حاويات اللاذقية تقوم بأعمال تشغيل المحطة بناء على العقد التشاركي رقم 93 بتاريخ 2009 بين شركة مرفأ اللاذقية والعارض الفائز المؤلف من ائتلاف الشركات التالية شركة CGM- CMA الفرنسية وشركة Terminal link الفرنسية والتي تعود ملكيتها للسيد جاك سعادة وهو من أصل سوري وشركة سورية القابضة وهي شركة سورية بأعضائها ويمثلها كرئيس مجلس إدارة السيد هيثم صبحي جود وذلك استناداً إلى المرسوم 67 لعام 2002 الخاص بنظام الاستثمار الموحد لمرفأي اللاذقية وطرطوس ولاسيما المادة 5 منه والتي تنص على (يؤدي المرفأ جميع عمليات الاستثمار بنفسه وله أن يعهد ببعضها أو بأية أعمال أخرى إلى ملتزمين أو شركات أخرى مشتركة وغيرها بموجب اتفاق خطي يحدد آلية العمل والحقوق والالتزامات المتعاقد عليها)، وإلى أحكام القانون رقم 2 لعام 2005 ولاسيما المادة 35 منه والتي تنص (يجوز للمؤسسات العامة والشركات العامة والمنشآت العامة فصل الإدارة عن الملكية في بعض الأعمال والخدمات ويصدر قرار الموافقة عن مجلس الوزراء بناء على اقتراح معلل من الوزير المختص)، وإلى كتاب السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 5919/1 تاريخ 2008 والمتضمن الموافقة على فصل الإدارة عن الملكية وتم الإعلان عن استدراج عروض ووضع دفاتر الشروط الفنية والحقوقية المالية من قبل فريق من الخبراء الدوليين (Uhdp) حيث تم توقيع العقد وفقاً لمبدأ التشاركية على أساس تقاسم الإيرادات بنسبة 61.05 بالمئة حصة شركة مرفأ اللاذقية و38.95 بالمئة حصة شركة محطة الحاويات وتتحمل المحطة كافة نفقات التشغيل والصيانة لكافة الآليات والأرصفة والساحات المسلمة لها دون أن يترتب أي نفقات على الشركة العامة لمرفأ اللاذقية، حيث قامت شركة محطة حاويات اللاذقية بأتمتة عملها من خلال استخدام برنامج معلوماتي متطور لإدارة كافة العمليات التشغيلية في المحطة /Tos/ وأصبح لديها القدرة على تفعيل كل إمكانياتها لإدارة المخزون من الحاويات وضبط عمليات البوابات وفعاليات الرصيف وتبادل المعلومات مع الزبائن باستخدام وسائل EDI القياسية العالمية في الوقت المحدد، كما تم الربط مع نظام الأتمتة الجمركي (الاسكودا).
عمال المرفأ
قال سليمان: لا توجد عمالة فائضة عن حاجة الشركة العامة لمرفأ اللاذقية وتم مراسلة وزارة النقل بحاجتنا من العمال من كافة الاختصاصات كما تم مراسلة وزارة النقل للحصول على موافقة السيد وزير النقل بمخاطبة السيد محافظ اللاذقية للتعميم على الجهات العامة في المحافظة لموافاتنا بأسماء العاملين الفائضين عن الحاجة الراغبين بالنقل إلى ملاك شركتنا من الاختصاصات المطلوبة.

سيرياهوم نيوز/٥- الوحدة

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اطلاق الجمعية البحرية السورية من طرطوس وتكريم عدد من الشخصيات والشركات البحرية المميزة

طرطوس:هيثم يحيى محمد  احتفل في طرطوس يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من الجاري بإطلاق الجمعية البحرية السورية التي أشهرتها وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل بالقرار 1519 لعام ...