آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا إدارية » هل تترجم الحكومة هذه المرة التوجيه الرئاسي بخصوص تنفيذ مشروع الاصلاح الاداري ؟

هل تترجم الحكومة هذه المرة التوجيه الرئاسي بخصوص تنفيذ مشروع الاصلاح الاداري ؟

  • عبد الرحمن تيشوري

تطوير رؤية واستراتيجية سورية وطنية عن طريق خلق رؤية ووضع استراتيجيات تنفيذها  في كل وزارة وكل محافظة في كل المسائل الادارية / تعيين المديرين والتقييم والقياس والتحفيز والتوزير ووووووضمن المشروع الوطني الجديد للاصلاح الاداري بعد خطة الوزير النوري الذي لم ينجح في تنفيذ الرؤية الرئاسية  / لذا تم اعفاؤه /  (2017-2019)تعتبر خطوة هامة جدا جدا نحو التوضيح الدقيق للالتزام الشامل بالاصلاح الاداري اولا و ’باقتصاد السوق الاجتماعي الحقيقي المحابي للموظفين والفقراء وبقاء الحكومة الى جانب الدعم الاجتماعي وضرورة تسريع الاصلاحات‘ كما جاء في بيان لحزب البعث / اجتماع اللجنة المركزية والقيادة المركزية.  وقد جرى التصديق رسمياً على المشروع (وهو تأشيري فقط) من قبل الحكومة ومجلس الشعب الذي اطر المشروع بالقانون 28 الخاص بمراكز المشروع الوطني للاصلاح وصدور قرار من مجلس الوزراء حول قياس الاداء للجهات العامة /59 /  كما تم دمج بعض الوحدات وصدرت معايير انتقاء معاون الوزير ومعايير انتقاء مدير التنمية الادارية.تقدم الفصول الأولية من تلك الخطة الجديدة / المشروع الاصلاحي /  لوحة ملونة شاملة لدور الحكومة المتحول كثيراً مع التركيز على صناعة السياسات والأنظمة العامة وتدريب الموارد البشرية السورية عبر برامج الجدارة والخطة الوطنية للتدريب، ضمن سياق مؤسساتي لا يقل تغيراً يتضمن الشفافية والمحاسبة والقياس وبرامج الجدارة القيادية. وقد جرى تنظيم الخطة تبعاً للقطاعات الاجتماعية والاقتصادية، وكرست فصلاً متأخراً (الفصل 2) للإصلاح الإداري / مراكز المشروع وادوات تنفيذه وتم تسمية 2 معاونين للوزارة وتم وضع هيكل تنظيمي لوزارة التنمية الادارية.إن غزارة مبادرات المشروع الوطني للاصلاح عبر القطاعات والوزارات لافت للنظر. فالوفرة الكبيرة للإصلاح الصغير والكبير يمكن أن تسبب خطر عدم العمل أو الفشل في غياب استراتيجية إصلاح فعالة مرحلية واضحة في كل وزارة ومحافظة وجهة عامة. وفي مناقشة تحليل الخطة الادارية الجديدة للقطاعات الاقتصادية، فإن قلقنا يتجاوز مسألة ما إذا كانت خطوات الإصلاح المحددة تبدو سليمة من الناحية الاقتصادية أو حصيفة من الناحية المالية، أو متسلسلة على نحو سليم، وما إذا كانت منسجمة فيما بينها أو كاملة أو واقعية.ومع اقتصار النظرة على منظور محدد يتصل بالإصلاح الإداري نود الإشارة إلى ما يلي:تطرح الخطة الادارية الجديدة طموحاً شاملاً استثنائياً؛ جرى اختيار أكثر من سبعة من المبادرات أو السياسات أو البرامج في الفصول الخمسة الأولى وحدها من الخطة والمشروع والقانون 28. وفي الخطة رؤى معلنة وزخم مبرمج يبلغ حد إعادة تعريف أساسية لدور الدولة فيما يتعلق بالاقتصاد والادارة والخدمات؛ كما أنها تدعو عرضاً إلى إعادة تحديد الصلاحيات الحكومية والوزارية، وتدعو للتجديد والابتكار في استخدام أدوات السياسات. ومن المحتمل أن تلامس المبادرات والاستراتيجيات كل مواطن ومدير وموظف في الجمهورية العربية السورية تقريباً لذا لا بد من تطبيقها بالكامل وهذا رهن امور كثيرة لن ابحثها الان / اهمها ترك التعيين لوزارة التنمية الادارية واعادة استثمار خريجي الادارة واعادة الحافز للمعهد الوطني للادارة العامة ليكون 100% .يقتضي كثير من مقترحات الخطة الادارية الجديدة / المشروع / قطيعةً مع الترتيبات السابقة. وهذا ما يستدعي أقصى الانتباه بشأن الخطوة التالية في قائمتنا لإدارة التغيير، وهي الحاجة للتواصل بأسلوب واضح دقيق لا لبس فيه، خاصة مع الموظفين والمديرين والمواطنين (الذين سيتأثرون بشكل مباشر) ولكن أيضاً مع المواطنين الذين سيستفيدزن من الاصلاح و التغيير في آخر الأمر.علاوة على ذلك، يدل تشعب الاقتراحات المختلفة عبر كل القطاعات على أن هذا التواصل لا يمكن حصره ببعض الوزارات والمحافظات فقط، بل يجب أن يشمل الجسم الحكومي كله.ومما لا يقل عن ذلك أهمية، وهو ما يتضح في قائمة كوتر / خبير ادار واصلاح /، يجب أن تتبع التصريحات بالعمل حتى لا تعتبر مجرد كلام فيتجاهلها الناس كما كان يحصل سابقا حيث فقد السوريون الثقة بالتصريحات الحكومية. وقد جرى تنظيم الفقرات اللاحقة بالطريقة التالية:أولاً، نلخص التقييم التشخيصي للإدارة العامة “كما هي”، أي بالطريقة التي وردت بها في الخطة الجديدة / مشروع الرئيس ووزارة التنمية الادارية / ، بذلك نضيف ملاحظاتنا الخاصة التي تضيف، وتهذب في بعض الحالات ، ولكن لا تتعارض مع ما هو موجود في الخطة الجديدة والمشروع؛ثم، نشرح ونناقش التوجهات الأساسية ومجالات الإصلاح كتلك التي انبثقت من فصل الخطة الجديدة المعنية بالإصلاح الإداري؛وأخيراً، نصف الاستراتيجيات المتميزة التي اقترحت لإحداث الإصلاح خلال المرحلة الأولية ونعلق عليها.ومقابل هذه المناقشة، سنقدم ما سيبدو أنه سعي إلى القيام بالخطوة الأولى الأفضل من وجهة نظر بناء الزخم في عملية الإصلاح، مع لفت انتباه حكومة سورية إلى الممارسات المحفزة المحتملة والمعنية بعمليات الإصلاح في الاقتصاد المخطط مركزياً، وفي نفس الوقت الالتفات إلى المبادرات الجارية الآن من قبل وزارة التنمية الادارية لا سيما برامج الجدارة القيادية.نفعل ذلك تماشياً مع مبادئ الإصلاح الأساسية كما وردت في الخطة الجديدة ووثيقة المشروع كما شرحه سيادة الرئيس امام الوزراء، معتقدين أنه لا يمكن لأي حكومة أن تنجز تقييماً أكثر وضوحاً لمقدراتها الإصلاحية، ولمناقشة خيارات السياسات والالتزامات الضمنية المعنية بجدية إلا عندما توضع مبادرات الإصلاح ضمن هيكلية عمل مبرمجة محددة زمنيا وماليا ولوجستيا بما ينسجم مع تجارب الإصلاح في أماكن أخرى ودول اخرى. وثمة دائماً خطر من أن مناقشة الرؤى والمشاريع العامة التأشيرية (وخاصة في ميدان الإصلاح الإداري) تؤدي إلى إكسابها حياتها الخاصة بها مما يخلق خطراً حقيقياً يتمثل في منع توصل الأشخاص العقلانيين إلى الإجماع على ما يجب وما يمكن تنفيذه.على الحكومة الجديدة ان تكون فعلا جديدة في كل شيء والا لاتغيير ولا اصلاح ولاتطوير ولا اعادة اعمار

(سيرياهوم نيوز27-5-2019) -/5

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل ستسهم تطبيقات «التنمية الإدارية» الإلكترونية في قراءة الرأي العام وحماية المشتكي؟

28-09-2019دمشق – مايا حرفوش: تساؤلات كثيرة أثارها إطلاق وزارة التنمية الإدارية لتطبيق منبر (صلة وصل) الإلكتروني كإحدى أدوات مشروع الإصلاح الإداري, أبرزها إن كان سيختلف ...