آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا إدارية » إصلاح الإدارة

إصلاح الإدارة

01-06-2019 

جمال حمامة

ضبط إيقاع العمل الإداري، وتبسيط إجراءاته وتخفيف تكاليفه وضمان تكامليته.. عناوين وقضايا تشكل محاور مهمة للمشروع الوطني للإصلاح الإداري الذي أطلقه السيد الرئيس بشار الأسد في 20 حزيران من العام 2017 بهدف محاربة بنية الفساد، وإنهاء حالة الترهل الإداري، ووضع معايير للكفاءة وليكون اللبنة الأساسية في عملية النهوض الشامل في الأداء الإداري والعمل المؤسساتي للوزارات والهيئات والمؤسسات العامة في المرحلة القادمة. إصلاح وتطوير الإدارة ورفع كفاءتها، لتكون رشيدة في تحقيق أهدافها، واستثمار الإمكانات المتوافرة على أحسن وجه هو الرافعة الحقيقية لعملية البناء.. تزداد الحاجة إليه في ظل التحديات التي تواجهها المؤسسات العامة والتي أرجعها خبراء الإدارة إلى (العنصر البشري، والهياكل التنظيمية والملاكات، والقوانين، والفساد، وغياب التحفيز، والتدريب، والإحصاء، والمتابعة..)، فكما يقال: «فتّش عن الإدارة» هذه العبارة تختزل مسائل مهمة جداً، وفي تفاصيلها يتحدد شكل هذه الإدارة أو تلك.. لذلك يعد المشروع الوطني للإصلاح الإداري عملاً علمياً، من شأنه أن يحدث تحولات إيجابية في مجمل مفاصل العملية الإدارية لكونه مدخلاً لأي عملية تنمية.. فتحديث الإدارة ليس سهلاً ويحتاج الكثير من العمل، وما نجده من عقبات في دوائرنا ناجم عن سوء الإدارة بدءاً من التعيين، حيث لا تتوافر للكفاءات الفرص المناسبة. ولا يغيب عن الذهن أيضاً ما يتعلق بالقوانين والحاجة لتطوير بعضها، والنظم الداخلية المعمول بها في المؤسسات، ومدى تطابق تلك الهياكل التنظيمية مع الواقع الفعلي، ومدى تمتع الإدارات بإجراءات، وأدوات تنظيمية، تمكنها من أداء دورها بالشكل المطلوب بما يتوافق مع احتياجات الخطة الوطنية للتنمية الإدارية التي تشكل رافعة مهمة لتشكيل الوعي بضرورة التوجه نحو دعم قدرة الجهاز الإداري على مواجهة التحديات المستقبلية بدقة ضمن إطار مؤسساتي على مستوى متقدم يتولى مهمة إنجاح برامج التنمية، وتطوير مهارات العاملين. باختصار، الأزمة وتداعياتها أرخت بثقلها على كل القطاعات، وتركت آثارها المدمرة على المجتمع والمؤسسات، وتالياً نجاح المشروع الوطني للإصلاح الإداري سيشكل الرؤية، والأساس المادي والتقني لخطط الحكومة الرامية لمعالجة هذه الآثار، باعتبار أن الإصلاح الاداري ضرورة لابد منها لانطلاق عملية الإصلاح الاقتصادي، وإنجاح برامج التنمية، والمضي بثقة نحو مستقبل أفضل للسوريين.

سيرياهوم نيوز/٥- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل ستسهم تطبيقات «التنمية الإدارية» الإلكترونية في قراءة الرأي العام وحماية المشتكي؟

28-09-2019دمشق – مايا حرفوش: تساؤلات كثيرة أثارها إطلاق وزارة التنمية الإدارية لتطبيق منبر (صلة وصل) الإلكتروني كإحدى أدوات مشروع الإصلاح الإداري, أبرزها إن كان سيختلف ...