آخر الأخبار

شغف

*منال محمد يوسف

6-6-2019

و على سبيل عشق الشيء بشغفٍ حتى يُشغف بنا التميز الوقتي والزمني و يكتبنا بأقلامه أو نكتبه بأقلامنا الشغوفة ربّماو على سبيل الذكرى ربّما و التذكار السائر , نحو الغيم , و زرقة الدهشة وإعجاز الشيء الداكن و على سبيل الشغاف بالأمرِالشغافِ الوارد من حيث انشغاف الذات الواعية بشيءٍ ما ،يستحسن التبصر بجماله , بأنوارِ تسقطُ على مرأته في لحظة الانعكاس الأجمل , الانعكاس الأبهى ،و على سبيل الذكرى والشغاف بها رأيتُ أقاصيص تسامر عليها بنو هلال و قالوا من ذاك السامر…تسامروا في وقتٍ , كان يخضرُّ حبقه و إذ شغاف الأيامو الألحان يسألُ , متى يجفُّ دمع الأيام الهاطلو تعزفُ الأنغام , و تولدُ الأنجم في رؤى كل مُسافريعشق .. و يُقالُ : ما أجمل العشق حتى الشغف الأعظمحتى النطق بأوزانه و أفعاله من دون أي تردد يُذكر ..ما أجمل الأيام التي تُشغفُ بنا , كُلنا ينشد ذلك , يتمنى أن تخضرّ أوراق هذه المقولة ..ما أجمل أن نرى الذات الشغوفة بكل ما هو جميل أن يأتينا الشغف على وجلٍ من أمرنا أو أمره !

أن يأتي كشاغلٍ عظيم الشأن يُشاغلُ بالنا , يُشاغلُ كل أوقاتنا كرواياتٍ طيبة الذكرِتحمل أنباء الزهر في ساعات السحر الحقيقي ،و في موعد الشغف الحقيقي , فإذ ما قيلَ هذا عاشق شغوف العشقِ والمحبة , قلنا : و هل يوجد أجمل من العشق حتى إذا تعاظم أمره إلى حالات الجوى ..و إذ ما قيلَ إن الشغف ميزةً تقود إلى التميز،فمن شغف بشيءٍ وهبه كل ما يملك , أي عشقه بكل جوارحه , و سطره فوق الغيم , سطره في أولويات كل ما يطمح إليه , و في سرِّ الأمرِ و بواطنه ..فإذا ظهر رجل عمره يُناهز ألفية الميلاد الأول , و شوقه شعر ألقيّ على منابر كل الحضارات المتعاقبة ألقيّ أوزاناً تملأ كل السهول والجبال , و إذ ما سألناه من أينَ لك رطب المدّ والإمداد,

قال: إنني ما زلتُ على علتي الأولى , يأخذني الشغف بجمال الحياة , و بجمال الكلمات ما زلتُ أخبئ كل المساءات في فنجان قهوتي، وهنا يظهر لنا الشغف بمعنى , شغاف القلب أي الشيء الأقرب إلى القلب الشيء الذي يلامس بواطن الشيء الأعظم , فتجلى معناه و كأنه اسم التفضيل لشيءٍ نوده , لشيءٍ نوله به حدِّ الذوبان بوهجه , والاستنارة بمرآة نوره , حدّ الاستنطاق بنطقه الجميل والاستمالة إلى الوقوف فوق هضاب ذروته , فذاك الشيء يملأ القلوب شغفاً , أي إنها تجد فيه بواعث الرجاء و ملامح العظمة التي تشتهي و تبتغي , والمكانة العُليا التي تلجأ إليها في الشغف , في حالات الإتيان بقمره و الإفراط بتعظيم معاني الاكتمال .تلك المعاني التي تجعلنا نعشب حكايات الشغف الحقيقي و نقولب جمالها بشيءٍ آخر…و أن نُعشّب و نوصف ارتجاء حالها ,

و مكنون الشهد إذ تصابى إلى شهدها ,وتسامى نرجسُ نطقها , و سأل عن عرافة الأقدار , عن من يوقظ لي مُشكاة ماو يعرف سرّي و نجواي ..و يسألون عن الشغاف , شغاف الذكرى ربّما وهل أجملوهل أجمل من أن يأخذنا الشغف إلى أماكن من الرقي والتميزحيث نُشغفُ بذاك الشيء حتى نصنعُ أحسنه ..من أن تبقى القلوب مشغوفة بشيءٍ تعالى نبض وجده , تعالى زمن حرفه و تسامى البيرق الذي يحدّه من كل ِّ جانب , يحدّه كينبوع الشيء العجائبي و ما أجمل الوقوف على ضفتيه , و الاستفادة من حال جزمه وأمره معاً من قصائد تشدّو هناك و هناك و يبقى الشغف الموزون هو ما يميزها في شدوها الأول والأخير ..

(سيرياهوم نيوز-الثورة)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نكهة وطن

*نرجس عمران عندما يلفح الحب جِلدة الحبيب الأسمر  وتنتقي الأثواب  له  منها  سندسيّة اللون الأخضر  تتسع كوة السكينة في روحي  ويشرق فجري ابتهالات من رضا تغدو الحياة ...