آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » قـــدرات ومـــواهب كامنـــة عنـــد أطفـــال التــــوحد

قـــدرات ومـــواهب كامنـــة عنـــد أطفـــال التــــوحد

  • سلوى الديب

7-6-2019

تختلف ردة الفعل بين الناس حيال بعض الأمراض التي تصيب أطفالهم , فمنهم من يتقبلها ويبذل كل ما بوسعه لمساعدتهم لتجاوز حالتهم والشفاء إن أمكن , ومنهم من يخفيه خجلاً أو خوفاً من نظرة المجتمع ويعود ذلك للوعي الاجتماعي والثقافي نحن الآن أمام مرض التوحد وهو أحد الأمراض التي تصيب الأطفال منذ السنوات الأولى من أعمارهم , فتدفع الأهل إلى الهلع والخوف بسبب الاضطرابات النفسية والحركية لدى أطفالهم , وغالباً الحل هو اللجوء للجمعيات المختصة التي تؤمن العلاج سنتوقف مع جمعية الربيع لرعاية الأطفال ذوي اضطراب التوحد في حمص ، لنسلط الضوء على معرض» نسمة الربيع» التي يشارك فيه مجموعة من الفنانين التشكيليين وبعض الهواة من المواهب الشابة ومشاركات من أطفال جمعية اضطراب التوحد «جمعية الربيع» الذين كانوا يحاكون الفرح ويسرقون لحظات المتعة بلوحات يغلب عليها ألوان الفرح فهي فيض أرواحهم وشغف كامن بالرسم ومداعبة الألوان ليخرجوا ما يحملونه من طاقة إبداعية ومهارات جرى العمل على صقلها من قبلّ مختصين في الجمعية فبدا واضحاً رغبتهم بالانخراط بالحياة من خلال ما قدموه من المعروضات التي تضمنت صناعة بعض الإكسسوار من الخرز والخيطان والرسومات …. بحضور عدد من المسؤولين والمهتمين ..

عضو مجلس إدارة الجمعية صبا وسوف :« أشارت إلى افتتاح مركز جديد كنوع من التوسع في حيّ الإنشاءات وهو فرع جديد لزيادة عدد الأطفال الراغبين بالانضمام للجمعية ويضم الفرع في الانشاءات صفوفا جديدة حيث يتضمن جلسات نطق وعلاج فيزيائي أما معرضنا اليوم ففيه أشغال يدوية شارك فيه أطفال الجمعية وبعض الفنانين كأحمد الصوفي وإياد بلال وأميل فرحة ورزق الله حلاق ويوسف محمد ووائل قسطون وجهاد غميض ليكون ريع المعرض لأطفال الجمعية , وقد شاركتُ بمعروضات من صنعتها من توالف البيئة بإعادة تدويرها من الكرتون و الاسمنت والملاقط الخشبية وأكياس النايلون , وشارك بلال عرفة بمجموعة معروضات بطريقة لف الورق بطريقة احترافية كعادته من شخصيات كرتونية و الإوزة المعتادة ولوحات تتضمن اشكال مختلفة للزهر….

شارك الفنان التشكيلي يوسف محمد بلوحتين جسد فيهما التراث بحمص القديمة و بورتريه انثوي بألوان زيتيه وحضر النحات إياد بلال بعدة منحوتات من وحي إبداعه وأحمد الصوفي كانت لوحاته عابقة بالتجريد … 
وعلى هامش المعرض التقينا مع المديرة الإدارية لينا حبيب لتحدثنا عن نشأة الجمعية :«تأسست جمعية الربيع لرعاية المصابين بالتوحد عام 2005من قبل مجموعة من أهالي الأطفال والأطباء ومختصين تربويين, ودمج الأطفال بالمدارس بعد عرضهم على اللجنة التابعة لمديرية التربية حيث تم دمج 13 طفلا حتى الآن..
وقدمت الجمعية خدمة مباشرة داخل الصفوف التدريبية لأكثر من(550 طفلا) بشكل دوام يومي أو جلسات بعد الظهر، وتقدم الجمعية خدمات مساندة للأطفال مثل كمبيوتر, رسم,رياضة , علاج وظيفي نطق وتواصل , إرشاد أسري,ونقوم بندوات و محاضرات ونشاطات تعريفية باضطراب التوحد, أعراض , تشخيص , علاج فتستقبل الجمعية الطفل و تقوم بتشخيص الحالة لديه فإذا تأكد وجود الاضطراب لديه وقرر أهله تسجيله في الجمعية نقوم باستقباله تدريجيا ووضعه تحت الاختبار و الملاحظة والتقييم و ذلك للوصول إلى وضع برنامج فردي تربوي خاص به و يخضع هذا البرنامج كل أربعة أشهر للتقييم و مراقبة تحسن الحالة أو تراجعها ويتم التعديل بناء على النتائج، و تنمية مهارات الأطفال فبعضهم لديه مهارة بالرسم أو الموسيقا او الكمبيوتر ، ونعتمد بشكل أساسي في الصفوف على نظام Teach (نظام البيئة الثابتة في الصف حيث هناك طاولة فردية بلون محدد لكل طفل بالإضافة لطاولة عمل جماعي ).»
وأضافت رنا فضي : «نخدم الأطفال الذين لديهم صعوبة تواصل وصعوبة نطق وكل الحالات التي شخصت توحد ، نحاول تعديل سلوكهم بهدف الاندماج في المجتمع من عمر ثلاث سنوات حتى 13 سنة ، لدينا (50 طفلا) موزعين ضمن (9صفوف) حسب قدراتهم بالإضافة لصف للكبار وصف للتأهيل المهني وصف الدمج…. ..
حيث نعمل على تأهيلهم وتعليمهم حرف ومهن يدوية من حلاقة والطباعة على الكمبيوتر ولكن لدينا عدم وعي من المجتمع بتقبل هكذا حالات …»
وأخيرا : كان المعرض مميزاً بالحضور والمشاركات ما يدل على ازدياد الوعي لدى الناس , ولكن لا نزال بحاجة للعمل أكثر وبذل جهد أكبر لنشر الوعي بما يتعلق بمرض التوحد لدى الأطفال وخصوصاً أنه يزداد يوماً بعد يوم ..

(سيرياهوم نيوز/٥-الثورة)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

‏‫ مع تقدم العمر “التصابي”.. عمليات تجميل لاستعادة أيام الشباب ومحاولة لملاحقة أحلامها

ميس بركات موجة كبيرة اجتاحت عالم النساء والرجال، ليصبح البحث عن آخر وأحدث عمليات التجميل هوس الرجال قبل النساء، حيث غزا عيادات التجميل الشباب الراغبون ...