آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » سنة الامتيـاز… بلا امتياز

سنة الامتيـاز… بلا امتياز

29-06-2019 

أيمن فلحوط:

يرونها بدعة من قبل وزارة الصحة أرخت بظلالها حين أضافت سنة جديدة سمتها سنة الامتياز على جميع الاختصاصات الطبية مسببة استياء عاماً لدى الطلبة، باعتبارها تشكل عبئاً إضافياً يضاف لسنوات الدراسة في الكليات الطبية، ولن يتمكن من مزاولة المهنة والانتساب للنقابة من دونها.
ويرى الطلبة الذين التقتهم «تشرين» أن تلك السنة ليس لها أي تأثير مهم على الصعيد المهني، لأن متطلبات العمل بها مكلفة مادياً ومعنوياً، ومحبطة لمن يسعى لتحسين واقعه والبدء بالاستثمار الفعلي لحياته بعد السنوات الدراسية العديدة، مع العلم أنه حتى هذه الساعة لم تصدر التعليمات التنفيذية الخاصة بها.
يتساءل طلبة الدراسات عن الاختلافات بين وزارة التعليم العالي والصحة تجاه بعض السنوات التي تخص عدداً من التخصصات الطبية.
«تشرين» رصدت مختلف الآراء حول سنة الامتياز، على أمل أن يجد المعنيون حلولاً للمعاناة، بعد صدور القرار التنظيمي مؤخراً عن الهيئة السورية للاختصاصات الطبية رقم 19/ت تاريخ 23/12/2018 الذي يقضي بإضافة سنة ميلادية على سنوات التدريب المعتمدة من قبل الهيئة.
وفقاً لهذا القرار سيتم تطبيق سنة إضافية لكافة الاختصاصات بعد الحصول على شهادة الدراسات العليا سميت سنة الامتياز, يعمل فيها الطبيب الاختصاصي خريج وزارة التعليم العالي بصفة طبيب مقيم ( وهي صفة علمية وعملية أقل من شهادته التي تخرج فيها ) ضمن مستوصفات وقطاعات وزارة الصحة بناء على فرز من قبلها للحصول على إذن مزاولة المهنة, علماً بأن هذا الخريج قد أتم تدريبه المحدد من وزارة التعليم العالي والمحدد باللائحة الداخلية المعتمدة وفقاً للدكتور همام أيوب ممثل الدراسات العليا في كلية الطب، مضيفاً: إن قطاع الدراسات العليا في كلية الطب البشري يشكل القطاع التعليمي الرائد والمصنف عالمياً بدرجة أعلى من شهادة الاختصاص الممنوحة من قبل وزارة الصحة في البلدان كافة، فكيف لخريج هذا القطاع أن يعود بصفة علمية وعملية أقل ( طبيب مقيم تحت التخرج ) ليتابع تدريبه لمدة سنة إضافية سميت بالامتياز ضمن مستوصفات وقطاعات وزارة الصحة, ما سيؤدي إلى تدني قيمة ودرجة شهادة الدراسات العليا عند إلزام خريجي الدراسات العليا بهذا القرار.

يضيف د. همام: إن سنة الامتياز في البلدان كافة هي سنة تدريب سريري لخريجي المرحلة الجامعية الأولى وليست لخريجي الدراسات العليا, والهدف منها تأهيلهم لدخول مرحلة الاختصاص الطبي .
ومن المفترض أن تقدّم سنة الامتياز لمتدربها برنامجاً تعليمياً إضافياً, فما الحكمة من تدريب خريج الدراسات العليا من وزارة أكاديمية ضمن مستوصفات وزارة الصحة، بعد أن يكون قد اجتاز امتحاناته وتدريباته كافة والمحددة وفقاً للائحة الداخلية المعتمدة من قبل وزارة التعليم العالي والمكافئة لتدريبات الشهادات العالمية كشهادة البورد العربي (كافة المشافي الجامعية في جامعة دمشق ومعظم المشافي في الجامعات الأخرى هي مراكز معتمدة للتدريب للبورد العربي), علماً أنه وفقاً لهذا القرار لم يشمل حامل شهادة البورد العربي لإلزامهم بسنة امتياز بهدف الحصول على الترخيص الدائم لمزاولة المهنة.
وعادة حسب د. أيوب يقوم طلاب الدراسات العليا بتقديم رسالة بحثية بعد انتهاء سنتهم التدريبية الأخيرة واجتيازهم لامتحاناتهم ضمن الاختصاص (عكس ما يحدث ضمن قطاعات الصحة الأخرى، حيث يقوم الطبيب المقيم في نهاية سنوات تدريبه بتقديم حلقة بحث أقرب ما تكون لمحاضرة تعليمية) وقد يستمر التحضير لهذه الرسائل لمدة عام أو أكثر وهذا ما يعتبر بحد ذاته سنة امتياز لهم، كما يساهم طلاب الدراسات العليا (ماجستير – دكتوراه) من خلال الرسائل البحثية برفع المستوى العلمي لكلية الطب والجامعة, وتطبيق قرار كهذا (سنة الامتياز) يسيء جداً لقيمة شهادة الدراسات العلمية ماينعكس سلباً على البحث العلمي.
ويؤكد د. أيوب أن قطاع التعليم العالي هو قطاع أكاديمي يشمل عدة درجات علمية منها درجة الدراسات العليا ودرجة الدكتوراه, كما يشمل الأطباء المعيدين الملزمين بفترة زمنية للحصول على شهادة الدكتوراه ضمن مسيرتهم كأعضاء هيئة تدريسية, أو يلزمون كذلك بالتدريس في الجامعات الحكومية التابعة لوزارة التعليم العالي بعد حصولهم على شهادة الدراسات العليا، فكيف لهؤلاء الالتزام بالعمل بوزارتين معاً (وزارة التعليم العالي أو التفرغ للدكتوراه وفق ما ذُكر, وفي نفس التوقيت عليهم أن يخضعوا وفقاً لهذا القرار لسنة امتياز يعملون فيها ضمن قطاعات وزارة الصحة) ما يحرمهم من حقهم في الحصول على الترخيص الدائم أو يعرضهم لخسارتهم لدرجتهم العلمية (علماً أن معظم الأطباء المعيدين هم الأوائل على دفعاتهم في كلية الطب البشري، ويعينون وفقاً لمرسوم جمهوري كرافد علمي للكليات), وكيف سيكون وضع من يريد إكمال مسيرته العلمية والتعليمية وفقا لما سبق؟.
يدفعهم للسفر
يخشى د. أيوب أن تطبيق مثل هذا القرار سيدفع الأطباء ما قبل التخرج للسفرما يزيد من نزيف الكوادر والإمكانيات العلمية، ويتساءل ما الهدف من هذا القرار..؟ هل هو سد النقص الحاصل لدى بعض قطاعات وزارة الصحة؟ ليقترح كان الأجدى أن يتم الاعلان عن مفاضلات ترميمية ترفد بها قطاعاتها، بالإضافة إلى تنسيق فرزهم بصورة مناسبة، علماً أنه يتوافر حالياً عدد كبير من مقيمي وزارة الصحة فائض عن أماكن توزيعهم في المراكز الرئيسية، بينما تفتقر المناطق الريفية والنامية للكوادر بسبب سوء التوزيع الناتج عن العديد من الأسباب العائدة لمديرية التدريب والتأهيل في وزارة الصحة (وهذا هو السبب الرئيس وراء النقص الحاصل في بعض قطاعات وزارة الصحة والذي سيتكرر بنفس الصورة عند تطبيق سنة الامتياز).
أيضاً لماذا لا يتم إلزام الأطباء المقبولين وفقاً لمفاضلة المناطق النامية بخدمة تلك المناطق؟.
ما نأمله العمل على إعادة النظر بتطبيق هذا القرار على خريجي الدراسات العليا من الكليات الطبية وإنصافهم لما فيه من ضررعليهم.
بعض من أشكال المعاناة
د. عاصم سلامة جراحة بولية في حديثه لـ«تشرين» خلال زيارتنا لمشفى الأسد الجامعي: بعد انتهاء إقامتي في مشفى الأسد الجامعي وفي فترة التحضير لرسالة الماجستير ومناقشتها هذا الشهر تفاجأت كغيري من الزملاء بسنة الامتياز، والتي في حد ذاتها ليست مشكلة، لكن انعدام التنسيق الهائل الذي حصل والفوضى ندفع ثمنها بعدم منحنا التراخيص كأطباء لمزاولة المهنة، وأي متخرج لن يحصل على الترخيص إلا إذا نفذ تلك السنة، والتي تفتقد إلى التعليمات التنفيذية حتى هذه اللحظة، ولا يوجد أي وضوح من خلال مراجعاتنا المختلفة، وكل واحد يلقي الأمر على غيره.
ولم تراع هذه السنة المشاكل السكنية وغياب التجهيزات المناسبة للعمل غير المتوفرة في المناطق الريفية.
وفي رأيي أن أولى المشكلات كانت في البورد السوري حين صدر لتشميل الأطباء تحت شهادة واحدة، وهنا نقارن بين وزارة التعليم العالي وهي الوزارة الأكاديمية المرتبطة بالبحث العلمي، ووزارة مرتبطة بالتصنيف كوزارة الصحة تفتقد إلى الدراسات الإحصائية والأبحاث المنشورة.
ماذا سأعمل بشهادة الاختصاص مادمت لا أستطيع الحصول عليها؟ سؤال يطرحه د. سلامة، مضيفاً: كون وزارة الصحة تقول لا يمكن الحصول على شهادة الترخيص من دون سنة الامتياز، ناهيك بالتأثير العام والنفسي علينا، وأعتقد أن هذا الإجراء سيساهم في «تطفيش» الكوادر الطبية، فبعد 5 سنوات من الدراسة والتعب والمناوبة في المشافي وتقديم الامتحان أُحرم من شهادتي، فليمنحونا ترخيصاً مؤقتاً لنمارس المهنة ولنبدأ في العيش والحياة.
لا معادلة لشهادتك
بينما ينقلنا د. بشار تلاوي اختصاصي جراحة أطفال لمكان آخر من المعاناة من خلال إشارته إلى أن جراحة الأطفال لدى وزارة التعليم العالي هي 5 سنوات، بينما لدى وزارة الصحة 6 سنوات، وحين أنهى دراسته وذهب لوزارة الصحة لتعديل شهادته قالوا له في وزارة الصحة: «ما فينا نعدلك الشهادة» ليضيف: إذا لم تكن هناك مصداقية لمشفى الأطفال ( وهو المشفى الوحيد الذي يقوم بعلميات الجراحة للأطفال ويتم إجراء 32 عملية يومياً فيه) فهل يعقل ذلك؟ علماً أن شهادتي من وزارة التعليم العالي، وليست من أي وزارة غير معنية، وبرأيي لا يجوز لوزارة الصحة أن تتدخل في العملية التدريبية والتعليمية، وهذه الحالة تنطبق على العديد من الخريجين، وأيضاً الحالة ذاتها لأحد زملائي في مركز جراحة القلب، ففي «التعليم العالي» الدراسة 6 سنوات، وعند «الصحة» يجب أن تكون 7 سنوات وحين ذهب ليتقدم إلى فحص البورد تم رفضه وقالوا له: أنت لست مكملاً للدوام!!
يضيف د: تلاوي كيف سأكمل أنا وزملائي في هذا الاختصاص وعلى أي أساس ولا أحد يعرف بهذا التناقض أو يجد حلاً له.
أما ما يتعلق بسنة الامتياز فزملائي منذ الشهر الأول من العام الحالي عاطلون عن العمل، ولا يستطيعون ممارسة أي مهنة ويفترض بسنة الامتياز أن تكون محققة للغاية منها، وليست ذات أثر سلبي على الطبيب فكيف الحال إذا كان متزوجاً؟ وأين سيلتقي الزوجان في ظل غياب أي مقومات لنجاح الزوج في عمله، وخاصة في حال كان في محافظة بعيدة عن أسرته، مع ارتفاع أجور التنقلات والسكن وعندها لن يكفي أي راتب لتغطية تلك النفقات.
وفي تفاصيل أكثر يقول: ذهبت وسألت في مديرية الصحة فقالوا لي: راجع الوزارة وفي الوزارة ردوا «خلي وزارة التعليم العالي تعملكم سنة امتياز».
تساؤلي لوزارة الصحة أنتم من أصدرتم القرار وفرضتموه على وزارات أخرى ووزارتكم غير قادرة على الاستيعاب لتلك الأرقام الكبيرة من الخريجين الاختصاصيين فلماذا تفعلون ذلك؟
أيضاً من تخرج من المشفى كيف ستتم إعادته إليها وأين سينام ويجلس ويأكل ويعمل، وخاصة أن تلك المشافي تملك فائضاً في عدد الأطباء الذين تم استيعابهم.
بالمحصلة، سنة الامتياز غير واضحة لنا وغير معروفة ومع صدورها ساهمت برأيي في زيادة الهجرة والخروج من البلد وعرقلة مسيرة عمل الأطباء، وأعرف شخصياً أن أكثر من 100 متقدم للحصول على إذن سفر خارجي من طلاب الدراسات العليا نتيجة لهذا القرار لسنة الامتياز.
وثمة سؤال آخر يطرحه د. تلاوي: هل تملك المراكز الصحية المقدرة على استقبال الاختصاصيين، أم هي حبر على ورق باتجاه ذلك؟ وهذه السنة يجب ألا تمر من حياتنا من دون الاستفادة منها مجتمعياً ومادياً، وخاصة أن هناك نقصاً في بعض المشافي باتجاه الأطباء الاختصاصيين.
وأرى أن هذه السنة هي مخالفة للعقد بيننا وبين وزارة التعليم العالي، والذي ينص على الخدمة في المشافي لمدة 5 سنوات، فلماذا يطلب منا سنة إضافية، ويمسكوننا كما يقولون في الأمثال من «ايدنا هلي بتوجعنا»، ما «منعطيكم» الترخيص حتى تخدموا سنة امتياز.
لم تصدر بعد
أما ما يثير الدهشة لدى د. كنان صبح الجراح أن حقيقة القرار كانت تعد قبل عام لكنه لم يظهر إلا مع نهاية السنة الماضية ومنذ ذاك التاريخ لم تصدر أي تعليمات تنفيذية ولم يحسنوا وضع تلك التعليمات وجاء القرار بعد انفكاك العديد من الأطباء من المشافي لانتهاء التزاماتهم مع المشافي، والأنكى من ذلك أن وزارة الدفاع منحت الملتزمين معها من الطلبة تأجيلاً لمدة ستة أشهر، بينما طلاب الدراسات العليا لوزارة التعليم العالي منذ 20 أيار الذين انفكوا من المشافي يعتبرون متخلفين عن الخدمة الإلزامية، ولم يبدؤوا سنة الامتياز ولم يذهبوا للخدمة العسكرية.
يضيف د. صبح: حاولت التعجيل من أجل الخدمة العسكرية فتقدمت إلى البورد ونجحت لكي أحصل على الترخيص، وأبدا بالعمل والخدمة العسكرية، وحين توجهت للحصول على الشهادة قالوا لي: لن نعطيك الشهادة ننتظر التعلميات التنفيذية حتى تعمل سنة الامتياز، فقمت بمراجعة الخدمات الطبية فردوا من دون ترخيص مزاولة المهنة لانعترف بك كاختصاصي في الجراحة العامة، عدت لوزارة الصحة فحصلت على ما يثبت نجاحي في البورد بكتاب مروس لشعبة التجنيد، وبعد أسبوع حين راجعت الهيئة السورية للاختصاصات الطبية قالوا لي: وزير الصحة صدّر تعميماً ممنوع إعطاء أي وثيقة لأي طالب، وعدت للخدمات الطبية فردوا لا نعترف على كتابك هذا مجرد اثبات أنك ناجح، ومرة أخرى ذهبت لأحد معاوني الوزير فرد ما عندي أي معلومة، وكل واحد يقذفني باتجاه الآخر فتصوروا على هذه المعضلة.
همّ جديد
د. مازن علوش استاذ مساعد في كلية الطب البشري في شعبة الجراحة البولية لخص الواقع وفقاً لمشاهدته:
نشعر بالمشكلة من خلال ردود أفعال الطلاب لكونهم حين انتسبوا للدراسات العليا لم يكن أمامهم ما يسمى بسنة الامتياز، فتلقوا الصدمة الناجمة عن إضافة شروط جديدة لم تكن موجودة مع بدايتهم في الدراسات العليا، لدرجة أن بعضاً منهم قالوا لو نعرف أن الأمور بهذه الصورة لما دخلنا إلى الدراسات العليا، وربما بحثنا عن خيار آخر، وأعتقد أن إضافة سنة الامتياز كانت من دون التنسيق مع وزارة التعليم العالي، ويبدو أن القرار اتخذ ضمن ظروف معينة أضافت هماً جديداً على طلاب الدراسات العليا، فإضافة لانشغالهم في سنوات الدراسات العليا ومناقشة رسالة الماجستير التي تأخذ منهم عبئاً كبيراً وعدد سنوات الاختصاص وسنة تحضير الدراسات يضاف لهم سنة الامتياز، الأمر الذي أربكهم في التأجيل عن الخدمة الالزامية وغير ذلك.
يضيف الدكتور علوش: إن سنة الامتياز ليست واضحة لهم، فالطبيب الاختصاصي الذي تستفيد منه الدولة في الريف لا يمكن أن يمارس الطب العام، لأن عمله يتطلب توفير مراكز متطورة تسمح له بالعمل كطبيب متخصص، وهذا غير متوفر في الريف وهو محصور بالمشافي، التي لا تستوعب الأعداد الهائلة من الخريجين من قبل وزارات الصحة والدفاع والتعليم العالي والداخلية، وتالياً لا أعتقد أن تطبيق سنة الامتياز ستكون ممكنة وجدية وفيها جدوى من تطبيقها.
يختم د. علوش بتساؤل لماذا لا تكون هناك ورشات عمل بين وزارتي التعليم العالي والصحة يشارك بها المعنيون في الشؤون القانونية في كل من الوزارتين… ولماذا لا تكون هناك هيئة مركزية تشرف على موضوع الاختصاص الوطني في سورية، وهيئة رابطة بين كل الوزارات توحد المعايير والأسس الخاصة بالاختصاصات وعدد السنوات؟!
خدمة للوطن
د. عبد القادر حسن نقيب أطباء سورية يرى أن الدول تخسر على الخريج من السنوات الطبية عشرات الملايين، فلماذا لا يضحي بسنة لخدمة الوطن، كما يتم تأجيله عن الخدمة الإلزامية حين يقوم بتنفيذ هذه السنة، وتم الاتفاق في اجتماع مجلس الهيئة السورية للاختصاصات الطبية بحضور مندوبي الخدمات الطبية العسكرية والداخلية لإرسال قوائم بأسماء الأطباء تتضمن اختصاصاتهم ليتم فرزهم أثناء الخدمة العسكرية إلى الخدمات الطبية حسب اختصاص كل طبيب من خلال إعطاء صورة عن شهادته إلى إدارة الخدمات الطبية في كل من وزارتي الدفاع والداخلية.
أما لجهة التزام الوزارات بما جاء بقرار وزارة الصحة فمرده لكونها تمنح البورد دون غيرها من الوزارات.
بانتظار تصديق الوزير
عائشة الدرويش معاونة المدير العام للشؤون الإدارية للهيئة السورية للاختصاصات الطبية قالت: تحدث القرار التنظيمي رقم 19 تاريخ 23/12/2018 بشأن تطبيق سنة الامتياز على كل من تقدم إلى الاختبار النهائي لدورة نيسان 2019 وينطبق الأمر ذاته على طلاب الدراسات العليا للكليات الطبية، وكل من يتقدم إلى خدمة العلم يمنح شهادة التخصص و لا يذهب بصفة طبيب عام.
وتبقى الشهادة موجودة في إدارة الخدمات الطبية العسكرية لكيلا يساق كطبيب مقيم، ونأخذ في الاعتبار شهادة التخصص التي نجح فيها وحصل عليها، وقد وجدنا الحلول للأطباء الاختصاصيين وفقاً لذلك من خلال الاتفاق مع ممثل إدارة الخدمات الطبية العسكرية الموجودة في اللجنة بصفة عضو فيها لإرسال شهاداتهم وتنظيم قوائم اسمية تتضمن تفاصيل شهادة التخصص لكي يذهب إلى الخدمة الإلزامية بصفة طبيب اختصاصي وليس بصفة طبيب عام.
أما ما يتعلق بالتأخير في صدور التعليمات التنفيذية فاكتفت الدرويش بالقول: القرار صدر في نهاية العام المنصرم 2018 وتم خلال الاجتماع اتخاذ قرار تطبيق سنة الامتياز لكل من يتقدم إلى الامتحان النهائي، بدءاً من دورة نيسان 2019، وما قبل لا يشمله القرار، وصدق على القرار جميع ممثلي الوزارات المعنية ونقباء أطباء الصيدلة والأسنان والطب، وممثلي الخدمات الطبية في الدفاع والداخلية وعميد كلية الطب البشري، وكل من يقول عكس ذلك فإنه يجافي الحقيقة، لأنه كان حاضراً وموقعاً على محضر الجلسة التي أقر فيها موضوع سنة الامتياز، واستغرب كيف ينسحب بعضهم مما وقعوا عليه ظناً منهم أن هذه السنة تخص وزارة الصحة فقط.
وأؤكد أن كل من يتقدم إلى الخدمة الإلزامية لن يعامل معاملة الأطباء العامين لأن في ذلك ظلماً لهم، وقد وجه وزير الصحة إدارة الهيئة لإصدار الشهادات للناجحين، وخاصة للذكور منهم كونهم المعنيين في هذا الموضوع، وإرسالها لإدارة هيئة التدريب في مشفى تشرين العسكري، وتمنح لهم بعد انتهائهم من السنة الأولى في الخدمة الإلزامية التي تعادل سنة الامتياز في وزارتي الدفاع والداخلية.
ووعدت الدرويش أن الهيئة لن تترك أي موضع عائق، وبعد أن يصدق محضر الاجتماع من قبل وزير الصحة سيتم تعميم ذلك على مديريات الصحة في جميع المحافظات وسنبدأ بتطبيق هذه السنة وخاصة بعد توجيه الوزير للشؤون القانونية في وزارة الصحة للسماح لهؤلاء بافتتاح عيادات وعدم حرمانهم من حقهم في ذلك.
دراسة واقع طلبة الدراسات العليا
د. عصام الدالي رئيس جامعة طرطوس ورئيس لجنة الدراسات في مجلس التعليم العالي أكد أنه يُمنح الطلبة الخريجون شهادات التخرج، لكن المشكلة في عدم تمكنهم من الانتساب للنقابة وكذلك مزاولة المهنة على أراضي الجمهورية العربية السورية، لأن وزارة الصحة لا تمنح شهادة الترخيص إلا بعد تنفيذ سنة الامتياز، لأن هناك العديد من المشافي بحاجة لأطباء اختصاصيين كما هو حال العديد من المشافي في القلمون.
ووعد وزير الصحة بدراسة واقع طلاب الدراسات العليا وخاصة ممن يتوجهون لدراسة الدكتوراه، وإمكانية عملهم في مشافي وزارة التعليم العالي.

سيرياهوم نيوز/5-تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

«الليبرالية مسألة تجاوزها الزمن»

2019-07-01 د.بثينة شعبان (بنت الأرض) كان هذا هو التصريح الأهمّ الذي أطلقه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبيل انعقاد قمة العشرين حيث قال: «الليبرالية مسألة تجاوزها ...