آخر الأخبار
الرئيسية » يـومـيـاً ... 100 % » كاميرا الوزير

كاميرا الوزير

30-06-2019 

معذى هناوي:

حدثني ذات مرة أحد مديري الدواجن، بينما كنت أتابع على أرض الواقع خطط تنفيذ منشأته وسبب تراجع بيض دجاجاته بأن الدجاجات ما إن تسمع موسيقا رقص الدولار حتى تبدأ بالترنح وهزّ وسطها على موسيقاه وتلهو عن البيض، وكلما علت موسيقا الدولار صعوداً ينحدر أكثر إيقاع إنتاجها البياني من البيض ولحومها البيضاء (بتشوف حالها الله يجعل أيامكم بيضا) وإن كان ذلك من الصعب أمام صور المعيشة الكالحة وأمام ارتفاع أسعار أعلاف الدواجن المستوردة بمعية الدولار، ذلك أن الخلطة العلفية المركبة معظمها يُشترى بالدولار وهكذا إلى جانب مجموعة أخرى من الأسباب، وهي الأخرى مركبة ومعقدة، تجعل في معظمها من الصعوبة بمكان زيادة إنتاج الدجاج، واللافت في الموضوع ما ذكره بأن أحد الأسباب المثيرة للدهشة والموضوعية في آن معاً هو كاميرا الوزير ….!!!
وعلى ذمة الراوي إن سبب التراجع الكبير في إنتاج بيض الدجاجات أن أحد وزراء التموين حينها كان في جولة صباحية للاطمئنان على صحة القطيع، وما إن دخل مخدع الدجاج وبدأت كاميرات المرافقة برشق الصور تسبقها فلاشاتها كما البرق يسبق الرعد حتى فزع قطيع الدجاج وراح يتطاير ويقفز في كل الاتجاهات، وأصيب على أثرها بحالة هستيرية انعكست سلباً على صحته النفسية فاقت تأثيرات الدولار ورقصه الصاخب الذي «خربط» كل دراسات وخطط (المدجنين) من بعض المعنيين في ظل غياب خطط بديلة أو طارئة لمجابهة أي عثرات محتملة عند التنفيذ، باستثناء جولة السيد الوزير وتبعاتها النفسية على القطيع التي لم يكن في الحسبان كيفية تداركها في ظل غياب العلاج النفسي والأدوية البيطرية اللازمة.
وعلى ذمة مدير الدواجن حينها احتاج قطيع الدجاج لأكثر من ستة أشهر ليعاود الإنتاج، وحينها بلغ الفطام وانتهى به المطاف إلى السلخ.
جاء الوزير ليكحلها فأصابها بالعمى، وأصاب آذان الدجاج بالطرش، وبالتأكيد كل ذلك حدث بحسن النية وليس بهدف الاستعراض- لا سمح الله- من السيد الوزير
وإنما عملاً بصلات الرحم مع المؤسسات التابعة له……

سيرياهوم نيوز/5-تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عزف منفرد

معذى هناوي:  2019/12/1 كشفت ندوة الأربعاء التجارية التي أقامتها غرفة تجارة دمشق تحت عنوان «الإعلام الاقتصادي ودوره في دعم الاقتصاد الوطني ومواجهة الحصار الجائر أحادي ...